روني يشيد بانتفاضة إنجلترا أمام سلوفينيا.. وتألق شباب إسبانيا في انتصارهم على بيلاروسيا

الفريق الإنجليزي عزز صدارته لمجموعته واقترب من نهائيات أمم أوروبا 2016.. والماتدور استعاد بريقه

إيسكو نجم إسبانيا الشاب تألق وأحرز هدفا رائعا (إ.ب.أ)، روني (رقم 10) يسدد ركلة الجزاء مسجلا أول أهداف إنجلترا في مرمى سلوفينيا (أ.ب)
إيسكو نجم إسبانيا الشاب تألق وأحرز هدفا رائعا (إ.ب.أ)، روني (رقم 10) يسدد ركلة الجزاء مسجلا أول أهداف إنجلترا في مرمى سلوفينيا (أ.ب)
TT

روني يشيد بانتفاضة إنجلترا أمام سلوفينيا.. وتألق شباب إسبانيا في انتصارهم على بيلاروسيا

إيسكو نجم إسبانيا الشاب تألق وأحرز هدفا رائعا (إ.ب.أ)، روني (رقم 10) يسدد ركلة الجزاء مسجلا أول أهداف إنجلترا في مرمى سلوفينيا (أ.ب)
إيسكو نجم إسبانيا الشاب تألق وأحرز هدفا رائعا (إ.ب.أ)، روني (رقم 10) يسدد ركلة الجزاء مسجلا أول أهداف إنجلترا في مرمى سلوفينيا (أ.ب)

قلب المنتخب الإنجليزي تأخره بهدف إلى انتصار 3 / 1 على ضيفه السلوفيني، بينما حققت إسبانيا (حاملة اللقب) فوزا مستحقا 3 / صفر على بيلاروسيا في أبرز مباريات الجولة الرابعة للتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016).
في المجموعة الخامسة وعلى ملعب ويمبلي في العاصمة لندن فاجأ المنتخب السلوفيني مضيفه الإنجليزي بهدف التقدم في الدقيقة 57، الذي جاء عبر النيران الصديقة عن طريق جوردان هندرسون الذي حول الكرة برأسه بالخطأ في مرماه.
وجاء العقاب سريعا من جانب المنتخب الإنجليزي الذي أحرز 3 أهداف متتالية، بداية من ركلة جزاء سجل منها الفتى الذهبي واين روني هدف التعادل في الدقيقة 59 ليحتفل بمباراته المائة مع منتخب الأسود الثلاثة، مسجلا هدفه الـ44 بقميص إنجلترا، ويصبح على بعد 5 أهداف فقط من لقب الهداف التاريخي للفريق والذي يحمله أسطورة الكرة الإنجليزية السابق بوبي تشارلتون.
وتكفل النجم الأسمر داني ويلبك بإحراز الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 65 و72، ليحقق المنتخب الإنجليزي انتصاره الرابع في المجموعة، محققا العلامة الكاملة وتصدر برصيد 12 نقطة، بينما تجمد رصيد منتخب سلوفينيا عند ست نقاط في المركز الثالث.
وأشاد روني بفوز منتخب بلاده وقال عقب المباراة: «كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل من الذي قدمناه قبل أن نتأخر بهدف، ولكن أعتقد أننا استيقظنا حقا عقب هذا الهدف». وأضاف: «لقد كان يوما جيدا في النهاية، وكان يتعين علينا إظهار شخصيتنا، أعتقد أن ذلك سيكون له أثر طيب للغاية بالنسبة لنا كفريق، فمنذ كأس العالم الماضية لم نواجه مثل هذا الموقف، وكان رد فعل اللاعبين عظيما، نحن سعداء للغاية».
من جهته أعرب روي هودجسون المدير الفني لمنتخب إنجلترا عن سعادته بالفوز وقال: «اللقاء لم يكن سهلا على الإطلاق، لقد اتسم أداؤهم بالانضباط التكتيكي بشكل جيد جدا». وأضاف: «لم نضغط عليهم بشكل مكثف واكتفينا بجس النبض، كان رد فعلنا جيدا للغاية للعودة إلى المباراة بعدما تأخرنا بهدف ونجحنا في قلب النتيجة وحققنا انتصارا مهما».
وأوضح المدرب الإنجليزي: «حافظنا على شكلنا الجيد، حتى وإن كنا لم نقدم أفضل أداء لنا، نحن في وضع جيد في المجموعة حاليا».
وضمن نفس المجموعة خيّم التعادل السلبي على لقاء سان مارينو مع استونيا ليحصد الأول النقطة الأولى له في المجموعة لكنه ظل قابعا في ذيل الترتيب، بينما ارتفع رصيد الثاني إلى 4 نقاط في المركز الرابع.
وفي المجموعة ذاتها سحق المنتخب السويسري نظيره الليتواني بـ4 أهداف دون مقابل ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني، متفوقا بفارق الأهداف على نظيره الليتواني.
وفي المجموعة الثالثة، حقق المنتخب الإسباني (حامل اللقب) فوزا كبيرا بثلاثية على ضيفه منتخب بيلاروسيا سجلها إيسكو في الدقيقة 18، وسيرخيو بوسكيتس بعده بدقيقة واحدة، وأحرز بيدرو رودريجيز الهدف الثالث في الدقيقة 55.
ورفع المنتخب الإسباني رصيده بهذا الفوز إلى 9 نقاط، في المركز الثاني، بينما توقف رصيد منتخب بيلاروسيا عند نقطة
واحدة في المركز قبل الأخير، بينما انفرد المنتخب السلوفاكي بصدارة المجموعة برصيد 12 نقطة بعدما تغلب 2 / صفر على مضيفه منتخب مقدونيا الذي توقف عند 9 نقاط في المركز الرابع. وحل منتخب أوكرانيا في المركز الثالث برصيد 9 نقاط بعدما فاز 3 / صفر على مضيفه منتخب لوكسمبورغ، بينما ظل رصيد لوكسمبورغ عند نقطة واحدة في قاع الترتيب.
وعقب هذه الجولة أعرب فيسينتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني عن رضاه التام عن أداء فريقه في المباراة أمام بيلاروسيا، وقال: «لقد لعبنا بأريحية.. كانت مباراة سهلة.. أحرزنا الهدفين الأولين بتفوق ساحق ثم بعد ذلك جرت الأمور بشكل تلقائي». وأضاف: «لقد كانت مباراة جيدة، هدفنا القادم سيكون في مارس».
ولم يثر الفوز الثالث للمنتخب الإسباني في التصفيات «نشوة» مديره الفني، الذي تحدث بعقلانية ودون التطرف في الإشادة بالفريق.
وأعرب دل بوسكي عن سعادته بتمكن فريقه من العودة مجددا لتنفيذ التصويبات البعيدة: «لم يكن من الصعب أبدا أن نسجل أهدافا من خارج المنطقة، وهذا يجب أن يعزز ثقتنا بأنفسنا لتنفيذ الكثير من التصويبات».
وكان الهدف الذي أحرزه إيسكو من تسديدة صاروخية هو أفضل الأهداف الثلاثة، بالإضافة إلى تألقه الكبير في منتصف الملعب ليحظي بتقدير الإعلام الإسباني الذي وصفه بقديس الكرة وأمل إسبانيا في العودة من جديد للتربع على عرش الانتصارات.
ووصفت صحيفة «ماركا» إيسكو بـ«الساحر»، بينما قالت صحيفة «أ.س»: «طريقة لعبه لها جمالها الفريد.. إنه يبدع في كل حركة ويغامر ويحقق بفنيات فريدة». وأشارت «البايس»: «إيسكو كان مصدر السعادة الكبرى.. يقوم بكل شيء بشكل مبهج وببساطة خارجة عن المألوف».
وأكد دل بوسكي أن اللاعبين الجدد مثل خوسيه كايخون وألفارو موراتا كانوا بنفس مستوى باقي النجوم، كما شدد على أهمية وجود الجيل الجديد من اللاعبين الصاعدين بقوله: «بوسكيتس وبرونو كانا رائعين، وإذا اعتمدنا على بيكيه وراموس في تأمين الناحية الدفاعية سيصبح لدينا هجوم ثري».
وأعلن دل بوسكي أن لاعبيه الجدد سيكون لديهم فرصة للمشاركة في مباراة الفريق الودية القادمة أمام المنتخب الألماني الأربعاء.
من جهته أكد سيرخيو راموس نجم دفاع ريال مدريد والمنتخب الإسباني أنه لا يشعر بالندم بعد أن شكك في إصابة بعض زملائه بالمنتخب الوطني، وقال: «ما قلته حقيقة واضحة ولست نادما على شيء، من المحتمل أن البعض حاول أن يخرج الحديث عن سياقه الحقيقي ولكنني لست نادما على شيء».
وكان القائد الثاني للمنتخب الإسباني قد أحدث جدلا واسعا بعدما شكك في تصريح له في حقيقة إصابة زميليه دييغو كوستا وسيسك فابريغاس للخروج من المنتخب الإسباني والبقاء مع فريقيهما تشيلسي الإنجليزي.
وقال راموس: «الالتزام والشغف كلمتان عميقتان بعيدا عن المعاني المغلوطة التي يريد أن يختلقها بعض الناس».
وفي المجموعة الثامنة انفرد المنتخب النمساوي بالصدارة، عقب فوزه الثمين على ضيفه الروسي 1 / صفر. ويدين المنتخب النمساوي بالفضل في تحقيق هذا الفوز إلى لاعبه روبن أوكوتي الذي أحرز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 73.
وارتفع رصيد النمسا إلى 10 نقاط، بينما توقف رصيد روسيا عند 5 نقاط في المركز الثالث. وضمن نفس المجموعة فرض التعادل 1 / 1 نفسه على لقاء منتخب الجبل الأسود مع ضيفه منتخب السويد. وتقدم النجم زلاتان إبراهيموفيتش لمصلحة السويد في الدقيقة التاسعة، ولكن أدرك ستيفن يوفيتيتش التعادل لمصلحة الجبل الأسود من ركلة جزاء في الدقيقة 80. وارتفع رصيد منتخب السويد إلى 6 نقاط في المركز الثاني، كما ارتفع رصيد الجبل الأسود إلى 5 نقاط في المركز الرابع.
وحقق منتخب ليختنشتاين انتصاره الأول في المجموعة بعدما تغلب 1 / صفر على مولدوفا ليرفع رصيده إلى 4 نقاط في المركز قبل الأخير، وتوقف رصيد الأخيرة عند نقطة واحدة في المركز الأخير.
ويتأهل أول وثاني كل من المجموعات الـ9 إلى النهائيات مع منتخب فرنسا المضيف وصاحب أفضل مركز ثالث، على أن يخوض أصحاب المركز الثالث في المجموعات الثماني الأخرى ملحقا لتحديد هوية أصحاب البطاقات الـ4 الأخيرة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!