وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون قوّضوا الاقتصاد وجعلوه خفياً

أكد عودة مستثمرين أجانب وإنتاج حقول المسيلة وقطاع 18... ووضع خطة لرفع الخام

وزير النفط اليمني أوس العود
وزير النفط اليمني أوس العود
TT

وزير النفط اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون قوّضوا الاقتصاد وجعلوه خفياً

وزير النفط اليمني أوس العود
وزير النفط اليمني أوس العود

أكد أوس العود وزير النفط والمعادن اليمني، أن الانقلابيين الحوثيين «قوضوا الاقتصاد الرسمي للدولة، وحوّلوه إلى اقتصاد خفي يصب في مصلحتهم، وحمّلوا المواطن تكلفة الخدمات الأساسية»، متطرقاً إلى اختلاف أسعار مشتقات النفط في اليمن، بين المناطق المحررة والمناطق الواقعة تحت سيطرة ميلشيات الحوثي الانقلابية.
وتحدث العود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن آخر ما وصلت إليه الحكومة اليمنية في ملف «صافر»، الذي يقع في منطقة حيوية جداً وغنية بالخيرات البحرية قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة، إضافة إلى مستقبل النفط والغاز في اليمن، والخطط الاستثمارية لشركات البترول العالمية، التي اكتشفت حتى الآن 20 في المائة فقط من إجمالي الخريطة النفطية في اليمن، مؤكداً عودة مستثمرين أجانب وعودة الإنتاج في حقول المسيلة وقطاع 18، مع وضع خطة لرفع الإنتاج. وفيما يلي نص الحوار:

> حدثنا عن خزان «صافر» العائم للنفط الخام في رأس عيسى؛ فالحكومة الشرعية، وحتى الحوثيون، يتحدثون جميعاً عن مخاطر بقاء الخزان بدون صيانة أو تفريغ... والأمم المتحدة كذلك تتحدث عن خطورة هذا الأمر، لكن لم تحدث أي خطوة عملية لإيقاف هذا الخطر الذي يتفاقم مع مرور الوقت، كيف يتحدث الجميع عن هذا الأمر، ومن المسؤول عن اتخاذ قرار الصيانة؟
- ترفض ميليشيا الحوثي الانقلابية، التي تسيطر على ميناء رأس عيسى النفطي، وميناءين تجاريين هما الحديدة والصليف في محافظة الحديدة، السماح لفريق فني تابع للأمم المتحدة بتفريغ خزان النفط الخام العائم في عرض البحر، وأبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مجلس الأمن الدولي، بصلف الحوثيين وتعنتهم أكثر من مرة، وبأن فريق التقييم التابع له قد قُوبل بالرفض والتعقيدات من الحوثيين الذين رفضوا منح التصاريح اللازمة لدخول الميناء، أو حتى المناطق التي يسيطرون عليها للقيام بأعمال الصيانة.
وكما تعلمون، فالخزان العائم «صافر» هو ناقلة نفط عملاقة، تأتي في المرتبة الثانية على مستوى العالم، من حيث الوزن والحجم والتقنية، وكان يستخدم كخزان (ميناء عائم) في عرض البحر الأحمر، لاستقبال وتصدير نفط خام مأرب الخفيف، ويبلغ وزنه الساكن حوالي 400 ألف طن، وتبلغ سعته التخزينية أكثر من 3 ملايين برميل من النفط.
ويحوي الخزان العائم «صافر» حالياً مليوناً و140 ألف برميل من خام مأرب الخفيف، ومنذ خمس سنوات ظل الخزان دون أي صيانة، وبات ينذر بكارثة كبيرة تهدد كل مقومات البيئة البحرية، ولهذا كله يتطلب الوضع تدخلاً سريعاً وطارئاً... لذلك نكرر توجيه دعوتنا للمجتمع الدولي والمبعوث الأممي للتدخل لإقناع الميليشيات بخطورة الوضع، كون الكارثة ستنعكس آثارها على أمور كثيرة، ولن تستثني أحداً.
> ما هي المخاطر المحتملة لتسرب الخزان، وإلى أي مدى ستبلغ وتتمدد؟
- إذا تسرب النفط من الخزان العائم «صافر»، سيتسبب في كارثة بيئية ذات عواقب اقتصادية وإنسانية وخيمة، والمخاطر تتمثل بتهديد البيئة البحرية في حوض البحر الأحمر نتيجة التلوث، كما أن التسرب يهدد ملايين السكان في محافظة الحديدة ودول حوض البحر الأحمر.
> ما هي السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن يقوم بها الحوثيون إزاء ناقلة «صافر»؟ وما السبب الحقيقي وراء استخدام الناقلة ورقة للضغط عليكم في حكومة الشرعية؟
- تدرك ميليشيا الحوثي مخاوف السكان والدول المطلة على البحر الأحمر من المخاطر الكارثية في حال تسرب النفط أو انفجار خزان «صافر»، وهدفها ابتزاز اليمنيين والمجتمع الدولي في هذه القضية، لتحقيق مكاسب لصالح أجندتها التخريبية.
ونناشد، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، العمل لاتخاذ تدابير سريعة وعاجلة والوصول إلى الخزان العائم «صافر» لمنع كارثة بيئية ذات أبعاد شديدة، لا يقدر اليمن على تحمل تبعاتها.
> رغم انخفاض سعر البترول عالمياً إلى نحو 20 دولاراً، إلا أن حكومة الحوثي لم تتفاعل مع الانخفاض مثل تفاعلها مع الارتفاع... ما السبب في رأيك؟
- الحوثيون قوضوا الاقتصاد الرسمي للدولة، ويواصلون حربهم وأعمالهم التخريبية ضد المكاسب الوطنية، وضد المؤسسات والخدمات العامة على مر السنوات الخمس الماضية لصالح اقتصاد «خفي» مغلق وبعيد عن أنظار العالم، وكل ذلك يصب في مصلحتهم ويطيل من فترة عبثهم واستنزافهم لموارد الدولة.
كما أن الحوثيين فرضوا على السلع والخدمات الكثير من الإتاوات والضرائب، أدت إلى تلك الأعباء التي أثقلت كاهل المواطنين في المحافظات غير المحررة.
> بكم يساهم النفط في قيمة الناتج المحلي الإجمالي، وكم نسبة الإيرادات من إجمالي حجم الموازنة العامة للدولة، وكم يشكل من قيمة صادرات الدولة؟
- يعد اليمن منتجاً صغيراً للنفط الخام، مقارنة بدول أخرى في المنطقة. ومع ذلك، كان لقطاع البترول (النفط والغاز) الدور الرئيسي في تمويل الموازنة العامة للدولة وتمويل التنمية منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي.
وظل هذا القطاع حتى عام 2014 أهم مصادر العملة الصعبة اللازمة لتمويل واردات السلع الغذائية والرأسمالية، وتغذية الاحتياطيات الخارجية من النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر الصرف.
ولعب قطاع النفط والغاز دوراً حيوياً في النشاط الاقتصادي والموازين الاقتصادية الكلية، إذ قدر بـ22.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأسهم في 83.3 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية، و45 في المائة من إجمالي الإيرادات العامة عام 2014.
وانخفض إنتاج النفط والغاز بشكل عام بنسبة 90 في المائة منذ عام 2014، ما ترك البلاد محدودة النقد الأجنبي والإيرادات، وبعد معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي السلبية من 2015 إلى 2017، نما الاقتصاد بنسبة 0.8 في المائة، وما يقدر بـ1.2 في المائة في 2019، بسبب الانتعاش التدريجي لصادرات النفط، غير أننا سنتأثر بهبوط أسعار النفط بسبب ما تشهده الأسواق العالمية بهذا الخصوص.
وخلال العامين الماضيين، حققت الجهود التي بذلتها الوزارة والشركات العاملة في مجال النفط إنجازات وأعمالاً كثيرة في مجال البناء المؤسسي للوزارة، وتمكنا من استئناف إنتاج النفط وتصديره، واستعدنا ثقة الشركات، وارتفعت الآمال، وبدأنا بتحقيق مشاريع ومنشآت جديدة على أرض الواقع.
> ذكر تقرير عن البنك الدولي أن موعد نضوب آبار النفط اليمنية 2017... ويرى خبراء أن تلك المعلومات تفتقد إلى الدقة... ما تعليقكم؟
- تراجع إنتاج النفط في اليمن خلال السنوات العشر الماضية قبل الحرب، بسبب عدم وجود استثمارات نفطية جديدة، وطرحت وزارة النفط والمعادن قطاعات جديدة أمام الشركات الأجنبية للبحث والتنقيب عن النفط خلال 2013 - 2014، لكن بسبب الحرب تعثرت الاستثمارات، وتوقفت مشاريع تطوير الإنتاج جراء مغادرة الشركات النفطية الأجنبية، وحالياً بدأت الشركات النفطية الأجنبية العاملة في اليمن بالعودة، وهناك جهود لاستقطاب شركات عالمية كبرى للاستثمار في قطاع النفط اليمني.
> ورد في الكثير من المقالات، وحسب التقارير الاقتصادية، أن اليمن يمتلك مخزوناً نفطياً كبيراً يؤهله لأن يستحوذ على 34 في المائة من مخزون النفط العالمي... ما حقيقة ذلك؟
- تكنولوجيا الاستكشافات النفطية تتطور مثل تكنولوجيا الاتصالات، والمسوحات التي أجريت في اليمن كانت قديمة، الآن هناك تكنولوجيا حديثة لاستكشاف النفط، وحسب خريطة اليمن النفطية تم تقسيم مساحة اليمن إلى قطاعات عدة متاحة لأعمال البحث والاستكشاف عن النفط أمام الشركات النفطية العالمية، حتى الآن تم الاستكشاف في 20 في المائة من إجمالي الخريطة النفطية في اليمن، البالغ 100 قطاع، منها 12 قطاعاً نفطياً وغازياً، و36 قطاعاً استكشافياً، و52 قطاعاً مفتوحاً أمام الشركات الراغبة في الاستثمار، وعند استقرار الوضع سيتم تنظيم المؤتمر الخامس للبترول والمعادن، وستعرض الكثير من الفرص؛ ونتجه حالياً لطرح بعض القطاعات للاستثمار أمام الشركات الأجنبية.
> هل ترى أن استقرار اليمن اقتصادياً سيجعله يستقر سياسياً أم العكس؟ وإذا كان العكس فما الذي يحتاجه اليمن إذا استقر سياسياً للاستقرار الاقتصادي، خصوصاً وهو يملك في باطن أرضه مخزوناً كبيراً من الثروات التي لم تستخرج بعد؟
- يحتاج اليمن إلى توجيه الجهود نحو استئناف التثبيت الاقتصادي، والالتزام بالإصلاحات الاقتصادية الواسعة، وهناك ملفات كثيرة كأجندة اقتصادية كي تتكامل قضايا الغذاء والمشكلات التنموية كقضايا البطالة وقضايا ملحة وعاجلة، وتحتاج إلى مؤازرة المجتمع الخارجي والدولي للدعم المالي، ودعم البلاد بموارد خارجية تسمح له بالخروج من هذه المرحلة، والعبور إلى مرحلة يتعزز فيها الأمن والاستقرار والسلام، وبما يحقق نمواً اقتصادياً يلبي تطلعات الناس ويحقق تحولاً تنموياً يعزز السلام، وينقل المجتمع إلى مسار النمو السريع؛ عند ذلك ستأتي الجهود ثمارها، وسنلمس التنمية أيضاً على مستوى كل فئات المجتمع.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.