أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري، ضرورة تعزيز التعاون القاري لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) على اقتصاديات الدول الأفريقية، بما يسهم في احتواء الآثار السلبية لهذه الأزمة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في اجتماع لجنة وزراء المالية الأفارقة الـ15 (F15)، التي انعقدت عبر تقنية «Teleconference»، الاثنين، لبحث تداعيات فيروس كورونا على اقتصاديات الدول الأفريقية، بحضور الدكتورة فيرا سونجوي السكرتيرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وفيكتور هاريسون مفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الأفريقي، وأميرة الفاضل مفوضة الشؤون الاجتماعية للاتحاد الأفريقي، والدكتور جون نيكنغاسونغ مدير المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وذكرت وزارة المالية، في بيان، أن الاجتماع تضمن عرضاً للإجراءات والتدابير الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية، التي اتخذتها الدول الأعضاء لمواجهة تداعيات أزمة الفيروس، تعزيزاً لتبادل الخبرات، وتم بحث تحديد استراتيجية على المستوى القاري لمواجهة التداعيات الاقتصادية والمالية للأزمة، والتخفيف من آثارها، إضافة إلى اتخاذ موقف أفريقي موحد بهذا الشأن في المحافل الدولية، على رأسها الاجتماعات المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر انعقادها خلال الفترات المقبلة.
وأضافت الوزارة أنه تم استعراض الخطوات التنفيذية اللازمة لتفعيل قرارات هيئة مكتب الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي الخاصة بإنشاء صندوق على المستوى القاري لمكافحة آثار الفيروس، وتم الاتفاق على استمرار الاجتماعات بشكل دوري عبر تقنية «Teleconference»، لمتابعة تطورات الموقف والإجراءات التي يتم اتخاذها للتعامل مع الآثار السلبية لانتشاره.
وفي غضون ذلك، أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر وضعت «سيناريوهات» لتعافي الاقتصاد عقب انتهاء أزمة فيروس كورونا. وأوضحت خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، أنه من المتوقع انتهاء الأزمة في شهر يونيو (حزيران) المقبل، وأن هذا الاحتمال بنسبة 20 في المائة، مشيرة إلى أن هناك «سيناريو» آخر بأن تنتهي الأزمة في سبتمبر (أيلول) المقبل بنسبة 50 في المائة، والثالث أن تنتهي في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، معربة عن اعتقادها بأن يحظى النصف الثاني من العام المالي المقبل، اعتباراً من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، بطفرة في معدل النمو الاقتصادي.
وأشارت السعيد إلى أن قضية «العولمة» ستتضاءل، وأن التركيز سيكون داخلياً لفترة من الوقت، والتوجه نحو الاعتماد على الذات، حيث انخفضت الواردات فعلاً، لافتة إلى أن الصين تعد من أوائل الدول الخارجة من الأزمة، متوقعة أن تقود بكين عجلة النمو الاقتصادي.
ورأت الوزيرة أن الاتجاه نحو التكتلات الإقليمية سيكون ضعيفاً، وأن أغلب الدول ستعطي دوراً أكثر للاستثمارات العامة أكثر من الأول لمساندة اقتصاداتها، مشيرة إلى الاهتمام الدولي بقضية الأمن الغذائي، وأن مصر لديها ميزة تنافسية في القطاع الزراعي، فضلاً عن توفير البنية المعلوماتية والإسراع في تطويرها، وهو ما ساند نظام التعليم حالياً من خلال التعليم عن بعد والاستثمار بقطاع الصحة والقوة البشرية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد كمالي، مستشار وزيرة التخطيط، إنه كان من المستهدف أن يكون معدل النمو قبل الأزمة 6 في المائة، فيما تراجعت التوقعات بعدها إلى نسبة 4.2 في المائة. وأوضح أنه في حال تحقق «السيناريو الأول» بانتهاء الأزمة في يونيو المقبل، سيكون معدل النمو المتوقع للنصف الأول 3.3 في المائة، أما في حالة تنفيذ السيناريو الأخير بانتهاء الأزمة في ديسمبر (كانون الأول) سيكون معدل النمو المتوقع نحو 1.2 في المائة.
8:27 دقيقه
مصر تدعم تعاوناً قارياً لمواجهة «كورونا»
https://aawsat.com/home/article/2232516/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%C2%AB%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%C2%BB
مصر تدعم تعاوناً قارياً لمواجهة «كورونا»
تدرس تأثير سيناريوهات الأزمة على النمو
مصر تدعم تعاوناً قارياً لمواجهة «كورونا»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

