مصداقية المصارف التركية «الهشة» على المحك في اختبار وقاية الاقتصاد

تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)
تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)
TT

مصداقية المصارف التركية «الهشة» على المحك في اختبار وقاية الاقتصاد

تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)
تزداد المحاذير من مغبة إصرار الرئيس التركي وحكومته على تفضيل الاقتصاد على الصحة العامة (إ.ب.أ)

سجل العجز في ميزان المعاملات الجارية في تركيا انخفاضا إلى 1.23 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي على أساس شهري، بينما تراجع بشدة على أساس سنوي. وبحسب بيان للبنك المركزي التركي، الاثنين، بلغ العجز في يناير (كانون الثاني) الماضي 1.613 مليار دولار، بينما بلغ 117 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي. وأضاف البيان أن فائض ميزان المعاملات الجارية في تركيا بلغ 1.674 مليار دولار في العام 2019.
وتخطط الحكومة التركية للاستفادة من البنوك الحكومية من حيث ردة فعلها على تفشي فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19). ومع ذلك، يرى خبراء أن المصداقية الهشة للقطاع المصرفي التركي، وارتفاع تكاليف الاقتراض الدولية، وزيادة سعر الدولار، وارتفاع مستوى الضمانات العامة على القروض الحالية؛ كلها أمور تجعل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر.
ويصر الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته على عدم اتخاذ تدابير جذرية لحماية الصحة العامة أو إنشاء شبكات أمان للرعاية الاجتماعية، وتفضل نهجا يرمي إلى الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
وسعت الحكومة التركية منذ بداية أزمة تفشي «كورونا» في البلاد إلى معالجة الجوانب الاقتصادية للأزمة دون الإضرار بالتوازنات الحكومية. وتشمل إجراءاتها تأجيل مدفوعات الضرائب، وإدخال بدل العمل الجزئي من خلال صندوق التأمين ضد البطالة خارج الميزانية، لدعم العمال الذين تم قطع ساعات عملهم، وتمديد القروض الصغيرة من خلال البنوك الحكومية.
وتلعب القروض التي تقدمها البنوك الحكومية الثلاثة (الزراعة والأوقاف وخلق) دورا أساسيا في مساعدة كل من الأسر والشركات التي تعاني من ضائقة مالية دون عبء مباشر على الخزانة العامة. ويعتقد الخبراء أن تدابير مثل تأجيل مدفوعات بطاقات الائتمان وتمديد القروض بفترات سماح قد تضع جزءاً كبيراً من تكلفة الإنقاذ على أكتاف البنوك الحكومية.
ويعاني الاقتصاد التركي من أزمة عملة حادة منذ العام 2018، واعتمدت الحكومة بشكل أساسي على البنوك الحكومية لتعزيز النشاط الاقتصادي والدفاع عن الليرة التركية، على الرغم من أنها يجب أن تعمل بموجب القانون وفقاً لمبدأ الربحية، مثل البنوك الخاصة، كما تم نقل أسهم هذه البنوك، التي كانت تحتفظ بها الخزانة العامة سابقاً، إلى صندوق الثروة السيادية التركي، الذي تأسس عام 2016 ويتولى رئاسته إردوغان وينوب عنه وزير المالية والخزانة برات ألبيراق.
وتولى صندوق الثروة السيادية التركي إدارة البنوك العامة مباشرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن يؤخذ على عمليات الصندوق الابتعاد عن الشفافية في إدارة الأموال الكبيرة في أسواق المال، وتثار تساؤلات من الأوساط الاقتصادية، ومن جانب أحزاب المعارضة التركية حول كيفية استخدام أموال البنوك.
وقادت البنوك الحكومية نمو القروض خلال العامين الماضيين. وبينما زادت قروض البنوك الحكومية بنسبة 22.7 و19.4 في المائة في 2018 و2019 على التوالي، فإن معدلات نمو القروض في البنوك الخاصة كانت 3.9 و4.1 في المائة فقط. ونتيجة لذلك ارتفعت حصة البنوك الحكومية في إجمالي حجم القروض، من 30 في المائة عام 2016 إلى 37 في المائة عام 2019.
وفيما يتعلق بالقروض الشخصية، تم استخدام العقارات بشكل عام كضمان، ونتيجة للأزمة الاقتصادية المستمرة منذ 2018، انكمش قطاع البناء بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي بالقيمة الحقيقية، وانخفضت قيمة وسيولة العقارات بشكل ملحوظ، وهو ما زاد من الضغط على البنوك الحكومية.
وتم توفير ضمانات قروض الشركات إلى حد كبير من قبل صندوق ضمان الائتمان، وبخاصة منذ عام 2017، حيث ارتفع حجم القروض التي أنشأها الصندوق من 6.7 مليار ليرة (مليار دولار) إلى 208.1 مليار ليرة (31 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق، وزاد الحجم المضمون من 5.1 مليار ليرة (760 مليون دولار) إلى 187.5 مليار ليرة (28 مليار دولار).
ويواجه القطاع المصرفي صعوبات في مواجهة ديونه الخارجية، وتحول صافي التدفقات الرأسمالية باستثناء الاستثمارات العقارية إلى الحالة السلبية في 2018 و2019، وواجهت البنوك تكاليف تمويل مرتفعة وتحولت إلى دفع القروض فقط، وفي الوقت ذاته وضعتها الحكومة في الخط الأمامي للدفاع عن الليرة.
وبحسب بيانات رسمية، اضطرت البنوك في مارس (آذار) 2019 إلى الامتناع عن توفير السيولة لمديري الصناديق الأجنبية، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة اقتراض الليرة في الأسواق الدولية بنسبة تتجاوز ألفا في المائة، وأنفقت البنوك الحكومية جزءاً كبيراً من احتياطياتها من العملات الأجنبية لدعم الليرة لمنعها من الهبوط، وقلل هذا من مصداقية البنوك التركية في الأسواق الدولية.
ومع أزمة «كورونا»، قد يواجه العديد من الأسر والشركات صعوبات في سداد أقساط القروض إذا لم يتمكنوا من كسب ما يكفي لتغطية نفقاتهم الأساسية بعد مرور فترة سماح مدتها ستة أشهر.
في سياق مواز، حذر معارض تركي من أزمة في اللحوم والألبان بعد لجوء المنتجين لتقليص الإنتاج بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف بسبب تفشي فيروس كورونا. وقال إلهامي أوزجان آيجون، النائب عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إن المنتجين بدأوا تقليص إنتاجهم من الألبان واللحوم نظرا لعدم قدرتهم على تكاليف الإنتاج بسبب غلاء أسعار الأعلاف بنسبة من 15 إلى 20 في المائة خلال الفترة من 10 مارس إلى 9 أبريل (نيسان) الجاري.
وأوضح أن هذا الغلاء لم ينعكس على أسعار الألبان واللحوم في الأسواق بعد، مضيفا أن المنتجين يعيشون أزمة كبيرة، بسبب ارتفاع الأسعار، وتقليصهم الإنتاج جرّاء ذلك سيؤدي حتما لأزمة في توافر اللحوم والألبان.
وخلال أول 8 أشهر من عام 2018 تم إنتاج 6.9 مليون طن من الألبان، بحسب ما قاله آيغون الذي أكد تراجع هذا الرقم خلال الفترة نفسها من عام 2019 إلى 6.5 مليون طن، ومن المتوقع أن يتراجع كثيرا خلال العام الجاري.
وفي وقت سابق توقع تقرير لحزب الشعب الجمهوري أن يكون لتفشي فيروس «كورونا» تداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد التركي، والتي تضمنت زيادة عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى 11 مليون شخص، وارتفاع سعر الدولار أمام العملة الليرة التركية إلى حدود 8 ليرات مقابل الدولار الواحد، وانكماش القطاعات الزراعية والصناعية، فضلا عن قطاع الخدمات، وانكماش النمو الاقتصادي بشكل عام، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم.
على صعيد آخر، قفز الإنتاج الصناعي في تركيا بنسبة 7.5 بالمائة على أساس سنوي خلال شهر فبراير الماضي، بأقل من المتوقع، وهي سادس زيادة على التوالي في ظل تعافي الاقتصاد من حالة الركود في الفترة السابقة على تفشي فيروس «كورونا» بالبلاد.
وذكرت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس، أن الإنتاج الصناعي، المعدل في ضوء التقويم والعوامل الموسمية، زاد شهريا 1.2 في المائة في فبراير. وكانت توقعات ارتفاع مؤشر الإنتاج الصناعي لشهر فبراير تشير إلى احتمال تحقيق ارتفاع بنسبة 7.9 في المائة.



سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.