تقدّم في صفقة تبادل السجناء في أفغانستان

«طالبان» مستعدة للإفراج عن محتجزين في أول خطوة منذ اتفاق السلام

صورة التُقطت السبت ووزعها مجلس الأمن القومي الأفغاني أمس لسجناء من «طالبان» قبل الإفراج عنهم من سجن «باغرام» قرب كابل (أ.ف.ب)
صورة التُقطت السبت ووزعها مجلس الأمن القومي الأفغاني أمس لسجناء من «طالبان» قبل الإفراج عنهم من سجن «باغرام» قرب كابل (أ.ف.ب)
TT

تقدّم في صفقة تبادل السجناء في أفغانستان

صورة التُقطت السبت ووزعها مجلس الأمن القومي الأفغاني أمس لسجناء من «طالبان» قبل الإفراج عنهم من سجن «باغرام» قرب كابل (أ.ف.ب)
صورة التُقطت السبت ووزعها مجلس الأمن القومي الأفغاني أمس لسجناء من «طالبان» قبل الإفراج عنهم من سجن «باغرام» قرب كابل (أ.ف.ب)

أعلن في كابل، أمس، عن تقدُّم في صفقة تبادل السجناء بين حركة «طالبان» وحكومة الرئيس أشرف غني، وذلك بعد تأكيد الحركة استعدادها للإفراج عن 20 محتجزاً، في أول خطوة من نوعها منذ توقيع اتفاق السلام أواخر فبراير (شباط) الماضي.
ويأتي الإعلان على خلفية تزايد المخاوف من أن تعترض سبيل عقد مباحثات سلام بين الجانبين عقبات، بسبب خلافات بشأن ملف تبادل الأسرى الأساسي لتحقيق هذه الغاية
وقال الناطق باسم الحركة، سهيل شاهين، في تغريدة على «تويتر»، أمس: «اليوم ستفرج (إمارة أفغانستان الإسلامية) عن عشرين سجيناً لإدارة كابل»، مضيفاً أن «طالبان» ستسلم المجموعة لـ«الصليب الأحمر» في مدينة قندهار، جنوب البلاد.
وقال عضو من لجنة سجناء التابعة لـ«طالبان» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المتمردين لا يزالون يناقشون التفاصيل التقنية مع «الصليب الأحمر»، لكنهم يأملون في الإفراج عن المجموعة بالساعات المقبلة. وأطلقت الحكومة الأفغانية، الأسبوع الماضي، سراح مئات السجناء من عناصر «طالبان»، رغم اعتراض الحركة على تنفيذ كابل للخطوة على دفعات. ووقعت واشنطن مع «طالبان» اتفاقاً في 29 فبراير (شباط) الماضي، في الدوحة، تعهدت الولايات المتحدة بموجبه بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً، بشرط أن تبدأ الحركة مفاوضات مع كابل بشأن مستقبل البلاد وتحترم ضمانات أخرى.
ويقضي الاتفاق الذي لم توقعه الحكومة الأفغانية أيضاً بمبادلة خمسة آلاف من عناصر «طالبان» المسجونين بألف من أفراد قوات الأمن الأفغانية، وهو ما كان يشكّل نقطة أساسية في الاتفاق الثنائي. وكان يُفترض أن تتم عملية التبادل بحلول العاشر من مارس (آذار) لإفساح المجال أمام مباحثات السلام، لكن العملية قوبلت بعقبات عدة. وقالت كابل إن «طالبان» تريد الإفراج عن 15 من «كبار قادتها»، بينما اتهم المتمردون السلطات الأفغانية بإضاعة الوقت بلا سبب.
والتقى فريق صغير من الحركة مع الحكومة لمناقشة عملية تبادل شاملة للسجناء، الأسبوع الماضي، لكنه انسحب من المحادثات بعد وقت قصير من عرض المسؤولين الإفراج عن السجناء على دفعات.
وجاء إعلان أمس، بعد لقاء بين قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، سكوت ميلر، مع قادة الحركة لمناقشة خفض العنف. وأكدت «طالبان» أن قرارها الإفراج عن مجموعة من السجناء لا يعني استئناف المحادثات مع كابل. وصرح المتحدث باسم المتمردين، ذبيح الله مجاهد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا، العملية (المفاوضات) لم تستأنف لكن هذه خطوة للتعبير عن حسن النية من جانب (طالبان) من أجل تسريع عملية تبادل السجناء».
وانتقد جاويد فيصل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني المتمردين لعدم بدئهم العملية في وقت سابق، مشدداً على ضرورة الحد من العنف، ووقف إطلاق النار بين الجانبين. وقال: «يجب أن يستعدوا أيضاً لاجتماع وجهاً لوجه مع (جمهورية أفغانستان الإسلامية)».
وصعّد المتمردون هجماتهم على قوات الأمن الأفغانية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في جميع أنحاء البلاد، واتهموا القوات الأميركية بمساندة الحكومة الأفغانية بغطاء جوي، ما تسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».