«خليجي 22»: 2050 إعلاميا يغطون المباريات ورفض اعتماد 325 طلبا

حفل زفاف يغلق المركز الإعلامي الرئيسي.. والصحافيات ممنوعات من الذهاب إلى الملاعب

الزميلان رجا الله السلمي رئيس اللجنة الإعلامية وعلي الزهراني يتواجدان بشكل دائم في المركز
الزميلان رجا الله السلمي رئيس اللجنة الإعلامية وعلي الزهراني يتواجدان بشكل دائم في المركز
TT

«خليجي 22»: 2050 إعلاميا يغطون المباريات ورفض اعتماد 325 طلبا

الزميلان رجا الله السلمي رئيس اللجنة الإعلامية وعلي الزهراني يتواجدان بشكل دائم في المركز
الزميلان رجا الله السلمي رئيس اللجنة الإعلامية وعلي الزهراني يتواجدان بشكل دائم في المركز

يبدو المركز الإعلامي لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم الحاضر في عمق العاصمة السعودية الرياض وتحديدا في فندق الـ«هوليداي إن القصر» حلقة الوصل بين الأحداث المنتشرة في الرياض بدءا بالملاعب التي تستضيف المباريات وتدريبات المنتخبات وقبل ذلك مقرات المنتخبات المشاركة الموزعة في وسط وشمال العاصمة.
وأعلنت اللجنة الإعلامية لكأس الخليج الـ22 أن العدد النهائي للإعلاميين القائمين على تغطية فعاليات الدورة بلغ (2050) إعلاميا توزعوا بين كل الوسائل الإعلامية، ووفقاً لرئيس اللجنة رجاء الله السلمي فإن القنوات التلفزيونية حازت على النصيب الأكبر، حيث بلغ عدد المنتمين لها (1051) تلتها الصحف الورقية بواقع (507)، ثم الإلكترونية بما يقارب (200) إعلامي، فيما بلغت القنوات الإذاعية (54) ووكالات الأنباء (53) إعلاميا.
وأضاف السلمي أن الإحصائية تضمنت (486) مصوراً إلى جانب (469) صحافيا و(90) رئيس تحرير و(101) مذيعاً و(80) منتجاً تلفزيونياً و(140) مراسلاً ميدانيا و(465) فنياً و(53) مديراً تنفيذياً و(45) مدير إنتاج و(40) محللاً تلفزيونياً و(20) معلقاً و(61) مخرجا تلفزيونيا، مشيرا إلى أنه تم رفض (325) طلبا لأسباب متفاوتة
وقال السلمي: «إن هذا العدد يعكس مدى الاهتمام الكبير بالدورة وما تمثله من أهمية كبرى لوسائل الإعلام، لافتاً إلى أنه يعد أحد أكبر الأرقام في تاريخ التغطية الإعلامية للدورة، لافتا إلى أنه تمت تهيئة المركز الإعلامي الرئيسي إلى جانب مراكز الإعلامية في ملعبي الدورة».
وعودة إلى المراكز الإعلامية، «الشرق الأوسط» قد حضرت في أروقة المراكز الإعلامية منذ افتتاحها، وراقبت الأعمال والخدمات المقدمة منذ تلك اللحظات ومعرفة الانطباع العام من قبل مرتادي المراكز الإعلامية سواء المركز الرئيسي في فندق «هوليداي إن القصر» وسط العاصمة السعودية الرياض ، أو المراكز الفرعية بملعب الملك فهد الدولي، وملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز.
وبدا الانطباع العام للعمل العام جيدا، وحظي بقناعة الغالبية، إلا أن أبرز السلبيات في الأيام الماضية كانت هي تأخر توزيع البطاقات الخاصة بالإعلاميين والمصورين ومقدمي البرامج التلفزيونية والكوادر الفنية التابعة لها حتى اليوم الثالث من أيام البطولة، وخصوصا الصحافيين الخليجيين.
وبرر موظفو اللجنة الإعلامية السبب في ذلك لتأخر بدء الأعمال في اللجان المنظمة للبطولة حتى الأيام الأخيرة قبل بدء البطولة، مما أدى إلى ازدحام وتكدس العمل.. الأمر الذي جعل اللجنة تضاعف جهودها وتكثفها لاستخراج البطاقات وتسهيل عمل الإعلاميين الذين لا يمكن لهم أن يقدموا شيئا لوسائل الإعلام دون أن يحمل البطاقة الإعلامية الصادرة عن البطولة.
وبرر مسؤولو اللجنة الإعلامية تزايد عدد إصدار البطاقات إلى كثرة الصحف الإلكترونية والإعلام الجديد وانتشاره بشكل كبير خلال هذه الفترة لينافس الإعلام التقليدي، سواء من ناحية العاملين والتغطية الميدانية للأحداث.
المركز الإعلامي الرئيس يقع في قلب المدينة النابض، ويتميز بقربه من فندق الـ«ماريوت» مقر فرق المجموعة الثانية، وبمسافة متوسطة عن فندق الـ«ريتز كارلتون» مقر كبار الشخصيات في البطولة والتي تحتوي على الاستوديوهات المصاحبة لتغطية البطولة، في حين تبرز إشكالية بعده عن فندق «رافال كمبينسكي» مقر فرق المجموعة الأولى والفاصل بينهما طريق الملك فهد والذي يعتبر شريان مدينة الرياض الحيوي ويتميز بزحامه الكبير أغلب ساعات اليوم، وهو الأمر الذي ساهم في عدم حضور المدرب الجزائري جمال بلماضي مدرب منتخب قطر لمؤتمره الصحافي يوم الثلاثاء الماضي.
وعلى الرغم من أن قاعة المركز الإعلامي تتسع لقرابة الألفين صحافي كمدعوين، إلا أن هناك إشكاليتين كبيرتين فيها، تتمثل الأولى في قلة الأجهزة «الحواسيب» لبث المواد والصور من قبل الصحافيين، مما يضطر الجميع لجلب أجهزتهم الشخصية داخل المركز، إضافة لضعف شبكات الإنترنت وهي إشكالية عامة في البطولة.
فيما تبدو المشكلة الثانية في عدم وجود قاعة منفصلة للمؤتمرات الصحافية التي تسبق المباريات، مما يؤدي للتشويش على المدربين وعلى الصحافيين المكلفين بتغطية المؤتمرات، مما أثار غضب بعض المدربين، ولعل أبرزهم مدرب المنتخب العماني الفرنسي بول لوغوين واعتراضه على الصحافيين الموجودين في القاعة الذين لا يقومون بتغطية المؤتمر، وقوله بصراحة إنه لا يستمع للأسئلة ولا يفهم ماذا يقول الصحافيون في المقابل، ولا تصل إجاباته لهم بشكل صحيح.
أما المراكز الإعلامية الفرعية بملاعب المباريات فقد استأثر المركز الإعلامي بملعب الأمير فيصل بن فهد بنصيب الأسد من عدد وسائل الإعلام التي تحضر إليه بسبب وجود مباريات المجموعة الثانية لكنه وبشكل عام جيد باستثناء بعض المشكلات في الشبكة الخاصة بالإنترنت وضيق في بعض القاعات وعدم توفر مصاعد كافية.
أما ملعب الملك فهد فكان الحال أسهل وأفضل بكثير، لولا سلبية قلة الكراسي والأماكن للصحافيين لمتابعة المباراة.
ومن المواقف الطريفة التي حدثت، أغلقت اللجنة المنظمة لبطولة كأس الخليج الـ22 المركز الإعلامي الواقع في فندق «هوليداي إن القصر» بالعاصمة السعودية الرياض يوم الأربعاء الماضي في افتتاح منافسات المجموعة الأولى.
وفوجئ الإعلاميون بالأبواب المغلقة أمامهم بعد عودتهم من ملعب الملك فهد الدولي، بعد وجودهم هناك لتغطية حفل الافتتاح ومباريات الجولة الأولى، عندما كانوا يهمون للذهاب إلى المركز الإعلامي الذي أعلن أنه سيكون مفتوحا من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثانية فجرا طوال أيام البطولة، بينما كانت الساعة تشير إلى الواحدة والربع عندما أوقف رجال الأمن الإعلاميين ومنعوهم من دخول المركز واتضح وجود حفل زفاف مجدول مسبقا وقبل طلب اللجنة المنظمة لاستئجار القاعة الرئيسية ليكون مقرا للمركز الإعلامي للبطولة، وتمت الموافقة على إخلاء القاعة في يوم الأربعاء كون جميع مرتاديه سيكونون مشغولين بتغطية حفل الافتتاح ومباراتي الجولة الأولي للمجموعة الأولى ويتزامن انتهاؤها مع انتهاء حفل الزفاف.
وبعد ليلة صاخبة، افتتح المركز الأبواب مجدداً في الساعة الواحدة والنصف فجرا، وتم تمديد وقت المركز ليقفل في الثانية والنصف فجرا، وليستقبل الإعلاميين الموجدين بكثافة في العاصمة السعودية لتغطية أحداث ومباريات بطولة كأس الخليج في نسختها الثانية والعشرين.
يذكر أن الحضور الإعلامي اقتصر على الصحافيين الرجال، ولم يشهد حضورا للصحافيات نظرا لمنع اللجنة المنظمة من وجودهم في الملاعب ومقرات التدريبات واقتصار حضورهم على المركز الإعلامي فقط، ولم تحضر البطولة سوى صحافيتين منهما الزميلة أمل إسماعيل من صحيفة «الرؤية الإماراتية» التي غامرت بالذهاب للملعب لتنجح رغم قرار المنع الصادر من الجهة المنظمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.