«أرامكو» السعودية تعلن اليوم أسعار خام مايو

«أرامكو» السعودية تعلن اليوم أسعار خام مايو
TT

«أرامكو» السعودية تعلن اليوم أسعار خام مايو

«أرامكو» السعودية تعلن اليوم أسعار خام مايو

قررت شركة أرامكو، عملاق النفط السعودي، تأجيل الإعلان عن أسعار صادرات الخام في مايو (أيار)، إلى اليوم الأحد، بدلاً من أمس، في وقت تسعى فيه المملكة إلى الحصول على التزام من المنتجين العالميين من خلال التنسيق بخفض معروض هائل من النفط.
كان المتعاملون ينتظرون الإعلان عن الأسعار الجديدة لشهر مايو، بعدما قررت السعودية تأجيل الإعلان عن الأسعار لما بعد اجتماع أوبك+، الذي انتهى يوم الخميس الماضي.
وتصدر أرامكو عادة أسعار البيع الرسمية بحلول الخامس من كل شهر، التي تتحدد على أساسها أسعار الخامات الإيرانية والكويتية والعراقية وتؤثر على أكثر من 12 مليون برميل يومياً من النفط المتجه إلى آسيا.
وأوضحت مصادر، أن قرار التأجيل هذه المرة، جاء انتظاراً لقرار المكسيك الموافقة على تخفيض إنتاج النفط، الذي من المتوقع الإعلان عنه اليوم الأحد.
إلى ذلك قال الدكتور راشد أبانمي، الخبير في قطاع النفط، إن قرارات أرامكو ستكون متوافقة مع ما جرى الاتفاق عليه مع أوبك +، بمعنى أنها «ستكون مقيدة وخاضعة لما تم الاتفاق عليه يوم الجمعة بين دول أوبك+».
ولفت لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن العالم أجمع ومنتجي النفط وتحديداً (أوبك+)، لا بد أن لديهم التقدير الصحيح عن شدة ومدى تأثّر الاستهلاك العالمي من تفشّي فيروس كورونا. وأشار الخبير النفطي، إلى أن القرار الذي اتخذته أوبك+، يعرض على الـG20 ويكون القرار أممياً، «أعتقد أنه سيبقي الباب مفتوحاً لقرارات أخرى خلال الشهرين القادمين».
من جانبه، قال نائب رئيس الـوزراء وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، إن الدول المشاركة في اجتماع أوبك+، اتفقوا على أن يكون المقياس لتخفيض كميات النفط، حسب حصص الأعضاء لإنتاج شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018، وبموجب هذا الشهر يحتسب التخفيض، موضحاً أن «هناك إشكالية فنية تتعلق بالكميات التي أنتجتها المكسيك في هذا الشهر تحديداً، مما حدا بها إلى التريث بالتوقيع عـلـى الاتفــاق، وعـلـيـه قــرر المجتمعون أن يـجـعـلـوا الاتفــاق مـرهـونـاً بـمـوافـقـة المكسيك». وقال الغضبان، في تصريحات صحافية نقلتها وسائل إعلام محلية أمس السبت، إن «اجتماع مجموعة العشرين يضم روسيا والمكسيك والسعودية، وإن الآمال معقودة عليه ليتم التأثير على المكسيك وإقناعها بالموافقة على محضر اجتماع أوبــك+، وإن تم ذلـك فـإن دول منظمة أوبـك وأوبـــــك+ سـتـبـاشـر ابــتــداء مــن يـوم الــثــلاثــاء المـقـبـل، عـمـلـيـات الـتـخـفـيـض، لـحـلـول عـطـلـة عـيـد الـفـصـح، الـــذي بـدأ أمس الجمعة وينتهي الاثنين، إذا لم تتم خلال هذه المناسبة عمليات بيع وشراء للنفط».
وأكــد أن «الآمـال معقودة أيضاً على عدد من الدول خارج منظمة أوبـك وأوبــك+ ومنها أميركا وكندا والبرازيل والنرويج وغيرها من الـدول، لـخـفـض فــي إنـتـاجـهـا بـمـقـدار خمسة ملايين برميل يومياً، فإن حدث ذلك فإن إجمالي التخفيض سيكون 15 مليون برميل يومياً من شأنه أن يحدث استقراراً وتوازناً في الأسواق العالمية».
وقال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، أمس، إن قرار التخفيض الأكبر للإنتاج في تاريخ منظمة أوبك سوف يكون له أثر كبير في إعادة التوازن للسوق النفطية، مشيراً إلى أن الوقت الحالي يشهد فيه العالم تكاتف الجميع لمواجهة وباء كورونا.
ووصف المزروعي في تغريدة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، الاجتماع الوزاري لدول أوبك+ عن بعد بـ«الاجتماع المهم»، وقال: «جهود مشكورة للمملكة العربية السعودية للدعوة للاجتماع».
كانت أرامكو السعودية قد أرجأت، الأحد الماضي، إعلان أسعار البيع الرسمية لخاماتها لشهر مايو حتى العاشر من أبريل (نيسان) انتظاراً لما سيسفر عنه اجتماع بين أوبك وحلفائها بخصوص تخفيضات إنتاج محتملة. ويعكس تأجيل الإعلان عن الأسعار للمرة الثانية على التوالي، مدى مرونة المملكة من أجل الوصول لاتفاق عالمي لتخفيض الإنتاج، طالما احتاجه الاقتصاد العالمي في وقت يعاني فيه جراء تأثيرات جائحة كورونا.


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد لم يأخذ تقرير «أوبك» تداعيات الحرب على الطلب العالمي لأنه رصد أوضاع السوق لشهر فبراير قبل اندلاع الحرب (رويترز)

«أوبك»: التطورات الجيوسياسية الجارية تستدعي مراقبة دقيقة للأسواق

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» على توقعاتها، للشهر السابع على التوالي، ​لنمو ‌قوي نسبياً ​في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد آبار في حقل سان أردو النفطي في كاليفورنيا (أ.ب)

النفط يسجل هبوطاً حاداً بعد محاولات ترمب طمأنة الأسواق بشأن الحرب

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أربع سنوات، يوم الثلاثاء، لتختتم بذلك 24 ساعة استثنائية في الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة نفط في مقاطعة كيرن بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 25 % الاثنين... ويتجه نحو رقم قياسي يومي جديد

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة يوم الاثنين، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.