«حتى نفهم الدور السعودي بشكل أفضل في الأحداث الأخيرة التي أحاطت باليمن، يجب أن ننطلق من عام 2011 حين لعبت السعودية دوراً في حقن دماء اليمنيين، وقادت جهود المبادرة الخليجية التي انتهت برعاية أممية لتسليم السلطة سلمياً، وعملية سياسية كانت ماضية بشكل جيد لولا انقلاب الحوثيين على الحكومة، وتجاوُزهم الخطوط الحمراء»، هذا ما قاله الدكتور حمدان الشهري، المحلل السياسي السعودي، عن الرياض، عند سؤاله عن دور المملكة في اليمن.
وأضاف الشهري قائلاً: «كانت الرياض مرنة تماماً مع الحوثيين. حين توغلوا من الشمال نحو صنعاء كان اتفاق السلم والشراكة يبدو أنه انتهازي من الجماعة، لكن ما دامت الحكومة اليمنية حينها قابلة به دعمته السعودية، لكنّ الحوثيين لم يلتزموا به كعادتهم مع كل المعاهدات السابقة واللاحقة، بل تجاوزوا الخطوط الحمراء، وهاجموا رئيس الجمهورية الذي لاحقوه بالطائرات إلى عدن وقصفوا مقر إقامته، وهو ما حدا به إلى كتابة رسالة إلى المملكة يطلب منها التدخل. التحالف عندما تشكّل في الأساس كان لإجبار الحوثيين على الجلوس إلى طاولة الحوار، ولإعادة العملية السياسية. وكانت عمليات التحالف العسكرية الداعمة للجيش اليمني تصبّ في هذا الاتجاه».
وللنظر إلى الدعم الخليجي بصورة أكبر، دعا سرحان المنيخر، رئيس بعثة مجلس التعاون الخليجي لدى اليمن، الحوثيين، إلى الاستجابة لمبادرة التحالف وتكثيف جهود مواجهة الوباء العالمي ومنع انتشاره في اليمن، والانخراط بحسن نية في المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة مع المبعوث للوصول إلى الحل السياسي المنشود. وقال المنيخر لـ«الشرق الأوسط» إن موقف مجلس التعاون من الأزمة اليمنية «يتمثل في إنهائها عبر الحل السياسي المستند إلى المرجعيات الثلاث، كما يدعم تنفيذ اتفاق استوكهولم، وتنفيذ اتفاق الرياض الموقّع في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019». وأضاف أن المجلس يؤكد استمرار الدعم في الجانب الاقتصادي والتنموي لليمن كأحد أكبر المانحين، حيث تجاوزت قيمة المساعدات المقدمة من مجلس التعاون 13 مليار دولار منذ عام 2015. وشدد على أن المجلس يتطلع إلى مرحلة ما بعد استعادة الدولة، لتنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الـ36 التي عُقدت في 2015 بشأن الإعداد لمؤتمر دولي لإعمار اليمن، ووضع برنامج عملي لتأهيل الاقتصاد اليمني وتسهيل اندماجه مع الاقتصاد الخليجي.
وعلى الصعيد الإنساني، نقل المنيخر تأكيد مجلس التعاون استمرار دعم اليمن في الجانب الإنساني كأكبر المانحين، حيث قدمت دول المجلس مساعدات إنسانية بلغت 12.8 مليار دولار، كما رحب بإعلان السعودية استضافة المؤتمر رفيع المستوى لإعلان خطة الاستجابة لليمن 2020، برئاسة مشتركة مع الأمم المتحدة، مذكّراً بترحيب المجلس أيضاً بإعلان المملكة تقديم 500 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة لليمن للعام الحالي 2020، إضافة إلى 25 مليون دولار للمساعدة في منع انتشار فيروس «كوفيد - 19» في اليمن.
11:9 دقيقه
الدور الخليجي... أكبر المانحين والداعمين
https://aawsat.com/home/article/2227916/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%86
الدور الخليجي... أكبر المانحين والداعمين
- لندن: بدر القحطاني
- لندن: بدر القحطاني
الدور الخليجي... أكبر المانحين والداعمين
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

