«مجموعة العشرين» تدعو للالتزام بالتعاون على استقرار أسعار الطاقة دعماً للاقتصاد العالمي

عبد العزيز بن سلمان: على المكسيك إدراك خطورة الأزمة والتحرك للانضمام لتخفيض «أوبك بلس»

جانب من اجتماع وزراء الطاقة في «مجموعة العشرين» المنعقد أمس عن طريق الدائرة الافتراضية (رويترز)
جانب من اجتماع وزراء الطاقة في «مجموعة العشرين» المنعقد أمس عن طريق الدائرة الافتراضية (رويترز)
TT

«مجموعة العشرين» تدعو للالتزام بالتعاون على استقرار أسعار الطاقة دعماً للاقتصاد العالمي

جانب من اجتماع وزراء الطاقة في «مجموعة العشرين» المنعقد أمس عن طريق الدائرة الافتراضية (رويترز)
جانب من اجتماع وزراء الطاقة في «مجموعة العشرين» المنعقد أمس عن طريق الدائرة الافتراضية (رويترز)

دعت مجموعة العشرين أمس، خلال انعقاد الاجتماع الوزاري الاستثنائي لوزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين التي ترأسه السعودية للعام الجاري، إلى ضرورة الالتزام العالمي بالتعاون للحفاظ على الاقتصاد العالمي ودعم استقرار أسواق النفط بوصفها مصدراً رئيسياً لكل الأنشطة الحيوية في الاقتصاد العالمي، الذي يعاني نتيجة تأثيرات جائحة «كورونا» لتداعيات خطيرة، مؤكدةً في الوقت ذاته أنه على المكسيك أهمية إدراك مدى خطورة الأزمة وضرورة التحرك الفوري الآن للانضمام لدول «أوبك+» في عملية التخفيض المقرة أول من أمس.
ودعا وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الذي رأس الاجتماع، لأهمية تشكيل استجابة منسّقة وتبني تدابير تصحيحية، من أجل التوصل إلى الهدف النهائي المتمثل في تعزيز الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح الأمم كافة.
وحسب الكلمة التي ألقاها أمام وزراء طاقة مجموعة العشرين من خلال الدائرة الافتراضية، قال وزير الطاقة السعودي: «إن الآثار الصحية والاقتصادية الوخيمة لوباء (كوفيد – 19) يشعر بها الناس في جميع أرجاء العالم. ونتيجة لهذا، تعرضت المنظومات الصحية الوطنية للإنهاك، وانخفضت توقعات النمو الاقتصادي، وتشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الفوضى، مثلها مثل أسواق الطاقة العالمية، مع ما لذلك من تأثيرات سلبية على الاستقرار والأمن في كل منهما».
وأضاف أن تأثير حالة عدم اليقين السائدة في أسواق الطاقة امتد ليشمل قطاعات كثيرة أخرى، بما في ذلك قطاعات التصنيع والنقل، كما أنها تسببت في تباطؤ وتيرة الاستثمار في إمدادات الطاقة المستقبلية من كل من المواد الهيدروكربونية ومصادر الطاقة المتجددة.
وحسب الأمير عبد العزيز بن سلمان، فإنه من دون استثمارات كافية ومستقرة في تطوير البنية التحتية للطاقة وصيانتها، فإن أمن الطاقة الجماعي سيكون معرضاً للخطر، مضيفاً أن ذلك بدأ يترك أثره جلياً على كامل سلسلة الإمداد، حيث تعاني الشركات من المشكلات الاقتصادية، ويتم خفض الإنفاق الرأسمالي، ويتم فقدان الوظائف.
وشدد وزير الطاقة السعودي على أنه «في وقت الأزمة هذه تعد إمدادات الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة والتي يسهل الوصول إليها ضرورة لتمكين الخدمات الأساسية، بما فيها خدمات الرعاية الصحية، لضمان القدرة على دفع جهود التعافي الاقتصادي -على كلٍّ من النطاقين الوطني والعالمي». ولفت إلى أن الحالة الحالية تُظهر أن المنتجين والمستهلكين «في منطقة مجهولة»، «ما يفرض وفقاً لمسؤوليتنا إيجاد طريق للمضي قدماً»، مبيناً أن الدول المشاركة في اجتماع «أوبك+» أول من أمس، أكدت إعلان التعاون مجدداً والتزامها المستمر بتحقيق الاستقرار في أسواق النفط والمحافظة عليه.
وأشار إلى أن «أوبك+» اتفقت على تحديد جدول لإجراء تعديلات على الإنتاج بالتخفيض بهدف إعادة التوازن للأسواق، مضيفاً أن التصديق تم على الاتفاق من جانب جميع الأعضاء باستثناء المكسيك، وبناءً عليه فتنفيذ الاتفاق مرهون بموافقة المكسيك.
وقال وزير الطاقة السعودي: «أتمنى أن تكون حكومة المكسيك على مستوى التحدي، وأن تدرك مدى خطورة الأزمة وضرورة التحرك الفوري الآن»، مؤكداً مطالبة السعودية لجميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، بما فيها دولة المكسيك، وأيضاً الدول المدعوّة للاجتماع، باتخاذ إجراءات استثنائية ومناسبة لإضفاء الاستقرار على أوضاع السوق بناءً على مبادئ العدالة والمساواة والشفافية والشمولية.
وأورد في كلمته أن «مجموعة العشرين تتمتع بوضع فريد يسمح لها بالمساعدة على مواجهة انعدام الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح العالم أجمع، وعليه يجب أن نتحرك معاً انطلاقاً من الإحساس المشترك بالمسؤولية من أجل مواجهة هذه الحالة غير المسبوقة من عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة».
وطالب الأمير عبد العزيز بن سلمان، بتشكيل استجابة منسقّة وتبني تدابير تصحيحية، للتوصل إلى الهدف النهائي المتمثل في تعزيز الاستقرار والأمن في أسواق الطاقة لصالح الأمم كافة.
وإلى تفاصيل أكثر في حكاية اجتماعات العالم لمعالجة أوضاع أسواق النفط خلال اليومين الماضيين في متن التقرير التالي:

«أوبك بلس»
كانت السعودية قد ترأست أول من أمس، الاجتماع الوزاري (الاستثنائي) التاسع للدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدّرة للنفط «أوبك» والدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة عبر التقنيات الافتراضية، حيث قاد الأمير عبد العزيز بن سلمان دفة الاجتماع الاستثنائي رئيساً، ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، رئيساً مشاركاً.
وشهد الاجتماع إعلان التعاون بين «أوبك» والدول المنتجة للنفط المشاركة من خارجها، بإعادة تأكيد التزامها المستمر بإعلان التعاون من أجل تحقيق الاستقرار في أسواق النفط، والمحافظة عليه، وبالمصالح المشتركة للدول المنتجة، وبتوفير إمدادات آمنة واقتصادية وذات كفاءة عالية للمستهلكين وبعوائد عادلة لرؤوس الأموال المستثمرة.
إطار العمل
واتفقت الدول المشاركة بالاجتماع، قياساً على المعطيات الأساسية الراهنة ومنظورات الأسواق، على إعادة تأكيد إطار العمل الخاص بإعلان التعاون، والذي تم التوقيع عليه في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016، وأُعيد التصديق عليه في الاجتماعات اللاحقة؛ بالإضافة إلى ميثاق التعاون، الذي تم التوقيع عليه في الثاني من يوليو (تموز) العام الماضي 2019.
واتفقت الدول على إجراء تخفيضات على إنتاجها الإجمالي من خام النفط بمقدار 10 ملايين برميل يومياً، بدءاً من مطلع مايو (أيار) المقبل ولمدة تبلغ شهرين تنتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل.
وخلال مدة الأشهر الستة التالية، بدايةً من مطلع يوليو 2020 إلى آخر يوم من ديسمبر 2020 سيكون مقدار التخفيض الإجمالي المتفق عليه هو 8 ملايين برميل يومياً، يتبع ذلك تخفيض قدره 6 ملايين برميل يومياً لمدة 16 شهراً تبدأ من بداية يناير (كانون الثاني) العام المقبل حتى 30 من أبريل (نيسان) عام 2022.

حساب مرجعي
وتقرر أن يكون الأساس المرجعي لحساب التعديلات هو إنتاج النفط لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بينما سيكون الحساب المرجعي لدولتي السعودية وروسيا هو 11 مليون برميل يومياً لكل منهما، فيما سيكون القرار الذي تم التوقيع عليه ساري المفعول حتى 30 من أبريل عام 2022؛ في الوقت الذي سيتم النظر في إمكانية تمديد القرار في شهر ديسمبر 2021.

دعوة جماعية
وتم خلال اجتماع «أوبك+» الذي استمر لسبع ساعات يوم الخميس، دعوة جميع الدول المنتجة الكبرى للمساهمة في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السوق، وإعادة تأكيد دور اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج، وتمديد التفويض الخاص بها، وعضويتها، لكي تقوم بالمراجعة الدقيقة لأحوال السوق العامة، ولمستويات إنتاج النفط، ومستوى الالتزام بإعلان التعاون، وبهذا البيان، يدعمها في ذلك كل من اللجنة الفنية المشتركة وأمانة «أوبك».
وتضمن الاجتماع إعادة تأكيد أن مراقبة الالتزام بإعلان التعاون سيجري تطبيقه على إنتاج خام النفط، بناءً على المعلومات المستمدة من المصادر الثانوية، وفقاً للمنهجية المطبّقة لدى الدول الأعضاء في «أوبك».

العاشر من يونيو
وعلى الرغم من جميع البنود المتفق عليها في اجتماع «أوبك+»، تم الاتفاق على عقد اجتماع في 10 يونيو المقبل عبر تقنية «ويبينار» لتحديد الإجراءات الإضافية التي قد تكون مطلوبة لتحقيق التوازن في الأسواق.
وتم الاتفاق على ما سبق بين الدول الأعضاء في «أوبك» والدول المنتجة للنفط من خارجها والمشاركة في إعلان التعاون، باستثناء المكسيك، ولهذا، فالاتفاق مشروط بموافقة المكسيك.
وشارك في الاجتماع كل من الأرجنتين وكولومبيا والإكوادور ومصر وإندونيسيا والنرويج وترينداد وتوباغو والمنتدى الدولي للطاقة، بصفة مراقبين.

اتصال رفيع
وفي أعقاب اجتماع «أوبك+»، جرى اتصال هاتفي مشترك بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تم خلال الاتصال استعراض الجهود المبذولة على ضوء اجتماع مجموعة «أوبك+» وأهمية التعاون المشترك بين الدول المنتجة، للمحافظة على استقرار أسواق الطاقة لدعم نمو الاقتصاد العالمي.

الموقف السعودي
وجاءت تأكيدات الموقف السعودي جراء تمنّع المكسيك عن توقيع اتفاقية التخفيض، حيث نقلت «رويترز» عن وزير الطاقة السعودي، أمس، قوله: «آمل أن ترى (المكسيك) منافع هذا الاتفاق؛ ليس للمكسيك فحسب بل للعالم أجمع، الاتفاق بالكامل يتوقف على موافقة المكسيك عليه».
ورداً على سؤال عما إذا كانت دول أخرى كالولايات المتحدة وكندا والبرازيل ستشارك في اتفاق «أوبك+» للخفض، زاد الأمير عبد العزيز بن سلمان في حديثه للوكالة: «سيفعلونها بطريقتهم الخاصة، باستخدام نهجهم الخاص، ليس عملنا أن نُملي على الآخرين ما يمكنهم القيام به بناءً على ظروفهم الوطنية»، مضيفاً أنه يتوقع مشاركة منتجين آخرين في المسعى العالمي لخفض الإمدادات. النفط بهدف تحقيق الاستقرار في الأسواق.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).