الصين تنكب على التجارة المحلية وسط أزمة عالمية ونمو يتجه للتقزم

في الوقت الذي تعود فيه الصين إلى الانفتاح تواجه التجارة معضلة خارجية مع إغلاقات عالمية (أ.ب)
في الوقت الذي تعود فيه الصين إلى الانفتاح تواجه التجارة معضلة خارجية مع إغلاقات عالمية (أ.ب)
TT

الصين تنكب على التجارة المحلية وسط أزمة عالمية ونمو يتجه للتقزم

في الوقت الذي تعود فيه الصين إلى الانفتاح تواجه التجارة معضلة خارجية مع إغلاقات عالمية (أ.ب)
في الوقت الذي تعود فيه الصين إلى الانفتاح تواجه التجارة معضلة خارجية مع إغلاقات عالمية (أ.ب)

قال مساعد وزير التجارة الصيني، أمس (الجمعة)، إن بكين ستشجع بيع سلع التصدير في الأسواق المحلية، إذ تواجه التجارة الخارجية تحديات غير مسبوقة بسبب جائحة فيروس «كورونا».
وفي ظل انتشار فيروس «كورونا» إلى جميع شركاء الصين التجاريين تقريباً، فإن ثاني أكبر اقتصاد في العالم بصدد بلوغ مرحلة قاتمة للنمو في العام بالكامل، إذ يتجه النمو لتسجيل أبطأ وتيرة على الأرجح منذ انتهاء الثورة الثقافية في عام 1976. ويواجه قطاع التصدير خسارة ملايين الوظائف وإغلاق مصانع.
وقال رن هونغ بين مساعد وزير التجارة: «بسبب الانتشار السريع للوباء في العالم، انخفض الطلب الخارجي، والتحدي الأكبر الذي يواجه شركات التجارة الأجنبية هو تراجع الطلبيات». وأضاف أن شركات في شتي القطاعات إما أُلغيت طلبياتها أو أُرجأت، وإن الطلبيات الجديدة «من الصعب للغاية توقيعها»، مؤكداً أن «الضبابية التي تكتنف الجائحة أصبحت أكبر ضبابية لتنمية التجارة الخارجية».
وتشير جهات تضع توقعات إلى أن نمو الصين في 2020 قد يقترب من اثنين في المائة، وهو أدنى مستوى في 40 عاماً، بسبب التأثير الشامل للجائحة في الداخل والخارج. ونما الاقتصاد 6.1 في المائة في العام الماضي.
وانخفضت صادرات الصين 17.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام، مما يمثل أكبر تراجع منذ فبراير 2019. وانخفضت الواردات أربعة في المائة مقارنة مع مستواها قبل عام.
وقال رن إن التدابير الحكومية لدعم القطاع تشمل تسريع الصين جهوداً لتنظيم معارض تجارة إلكترونية، وتوجيه المصدرين للعمل مع شركات البيع بالتجزئة الإلكترونية، بشأن البيع في الأسواق المحلية، وتنسيق بكين مع شركائها التجاريين لتحقيق استقرار في سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الصين ترغب في تعزيز العلاقات التجارية مع دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، في ظل الأوضاع الجديدة، مضيفاً أن بكين تأمل في العمل مع واشنطن لتعزيز التجارة الثنائية.
وانخرط البلدان في حرب تجارة استمرت على مدى عامين مع فرض كل منهما رسوماً تجارية على سلع الأخرى، قبل أن يدعو المفاوضون إلى هدنة مع إبرام اتفاق تجارة مؤقت في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومن جهة أخرى، ارتفع الإقراض المصرفي الجديد في الصين بقوة إلى 2.85 تريليون يوان (4.5 مليارات دولار)، في مارس الماضي، إذ بلغ إجمالي الإنفاق الاجتماعي مستوى قياسياً، حيث ضخ البنك المركزي المزيد من السيولة وخفض تكاليف التمويل لدعم الاقتصاد المبتلى بفيروس «كورونا».
وتعهّد صانعو السياسات في الصين بمكافحة أثر الجائحة التي يبدو أنها دفعت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، صوب أول انكماش فصلي في 30 عاماً على الأقل.
وتجاوزت القروض الجديدة في مارس توقعات السوق البالغة 1.8 تريليون يوان، وبلغت أكثر من ثلاثة أمثال مستواها في فبراير البالغ 905.7 مليار يوان. وأظهرت بيانات من بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، أمس (الجمعة)، أن ذلك دفع الإقراض المصرفي في الربع الأول إلى مستوى قياسي عند 7.1 تريليون يوان، ليتفوق على ذروة سابقة قدرها 5.81 تريليون يوان في الربع الأول من 2019.
وقال روان جيان هونغ، رئيس إدارة الإحصاء لدى «بنك الشعب الصيني» للصحافيين في إيجاز صحافي إن الإقراض القياسي يرجع إلى سياسات تحفيز حكومية متنوعة في الربع الأول ساعدت على إبقاء السيولة في حالة «معقولة ووفيرة».
ويأتي ذلك بينما أظهرت البيانات الرسمية للحكومة الصينية، أمس (الجمعة)، أن معدل التضخم في الصين تباطأ خلال شهر مارس الماضي إلى أضعف وتيرة له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع استقرار أسعار الغذاء والنفط.
وذكر المكتب الوطني للإحصاءات أن مؤشر أسعار المستهلكين، وهو المقياس الرئيسي للتضخم، ارتفع بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، بعد تسجيل 5.2 في المائة في فبراير.
وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.8 في المائة مقارنة بشهر فبراير، بعد أن خرجت مدن ومجتمعات أخرى من عمليات الإغلاق المرتبطة بفيروس «كورونا»، وازدياد كثافة حركة النقل. وانخفضت أسعار الخضراوات بنسبة 12.2 في المائة بسبب ارتفاع الإمدادات في الربيع، فيما تراجعت أسعار لحم الخنزير بنسبة 6.9 في المائة عن الشهر السابق، بعد أن عززت الحكومة إمدادات اللحوم الأساسية، للتخفيف من آثار حمى الخنازير الأفريقية، ووباء فيروس «كورونا».
من جهة أخرى، وكما هو متوقّع أظهرت بيانات أمس (الجمعة)، أن مبيعات السيارات في الصين هوت 43.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، لتنخفض بوتيرة أبطأ مقارنة مع الشهر الماضي في الوقت الذي يعاود فيه أكبر سوق للسيارات في العالم التحرك بعد تفشي فيروس «كورونا».
وانخفضت مبيعات السيارات بالبلاد في فبراير 79 في المائة مع انهيار الطلب بفعل الجائحة، لكن اتحاد مصنعي السيارات في الصين، أكبر اتحاد للقطاع في البلاد، أفاد بأن مارس شكل تراجعاً للشهر الحادي والعشرين على التوالي، مع تراجع إجمالي مبيعات السيارات إلى 1.43 مليون وحدة مقارنة مع الشهر نفسه قبل عام.



الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.


النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) 1.11 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 88.50 دولار. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما انخفض عقد يونيو (حزيران)، الأكثر تداولاً، بمقدار 76 سنتاً، أي بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 86.66 دولار.

وشهد كلا المؤشرين ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.6 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 في المائة، وذلك بعد أن أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.

آمال التوصل لاتفاق

ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمالية أن تُسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمالية نشوب المزيد من الصراع واضطرابات تدفقات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «على الرغم من ارتفاع أسواق الطاقة أمس عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، إلا أنها لا تزال تتداول بطريقة توحي بالتفاؤل بشأن المحادثات الأميركية - الإيرانية. لكننا نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن اضطراب الإمدادات المستمر. ويبدو أن التفاؤل يُخفي حقيقة صدمة الإمدادات».

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، وذلك في أعقاب جهود إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن «استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة يُعيق أي مفاوضات أخرى، كما جدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

ويمثل الحصار عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي استمر أسبوعين. وقال محللو «سيتي» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً. ومع ذلك، ما زلنا على استعداد للتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات هذا الأسبوع».

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وذكر «سيتي» أن استمرار اضطرابات المضيق لمدة شهر آخر قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع ترجيح أن تقترب الأسعار من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب حصار المضيق.

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة موجهة لعملائهم، إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق مضيق ملقا قد خفّض الطلب على النفط بنحو 3 في المائة حتى الآن. وأضافوا أن المخاطر «تتجه نحو خسائر أكبر كلما طال أمد تأخير عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي»، متوقعين أن «العودة الكاملة للإمدادات إلى وضعها الطبيعي» لن تتحقق إلا بحلول أواخر عام 2026.