طائرات روسية تدعم قوات النظام في صد «داعش» بوسط سوريا

طائرات روسية تدعم قوات النظام في صد «داعش» بوسط سوريا
TT

طائرات روسية تدعم قوات النظام في صد «داعش» بوسط سوريا

طائرات روسية تدعم قوات النظام في صد «داعش» بوسط سوريا

اندلعت أمس معارك عنيفة بين قوات النظام السوري من جهة و«داعش» من جهة ثانية في وسط سوريا بعد شن التنظيم هجوما على قرية قرب حمص، حيث تدخلت طائرات روسية لدعم قوات النظام وسط أنباء عن قتلى من الطرفين.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بتواصل «الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور بمحيط وأطراف السخنة الواقعة بالبادية السورية في أقصى ريف حمص الشرقي، بين تنظيم داعش من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين من جانب آخر، وذلك في إطار الهجوم الواسع والعنيف الذي نفذه الأول منذ ساعات الصباح الأولى بغية التقدم والسيطرة على المنطقة، وسط معلومات مؤكدة عن مزيد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين».
وشاركت الطائرات الروسية بصد الهجوم، إذ نفذت منذ الصباح عشرات الغارات الجوية على مواقع التنظيم هناك.
وكان «المرصد السوري» وثق خسائر بشرية بين الطرفين على خلفية الاشتباكات والقصف الجوي، حيث قتل 18 عنصرا في قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينما قتل 11 من عناصر التنظيم، ووسط «معلومات مؤكدة عن مزيد من القتلى والجرحى بين الطرفين». وقال: «ترتفع حصيلة الخسائر البشرية منذ أواخر مارس (آذار)، حيث وثق خلال الفترة الممتدة من 24 مارس الفائت مقتل ما لا يقل عن 401 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنان من الروس على الأقل، بالإضافة لـ75 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن للتنظيم في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء».
كما وثق «المرصد السوري» مقتل 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز واثنين من الرعاة و4 قتلوا في هجمات التنظيم، لافتا إلى مقتل 135 من «داعش» خلال الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف والاستهدافات.
إلى ذلك، أفيد بمقتل شاب وإصابة آخر جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات المعارك السابقة بين التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية في منطقة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي، التي كانت القوات المدعومة من أميركا حررتها من «داعش» في مارس (آذار) العام الماضي.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر عسكرية أن الشرطة العسكرية الروسية أرسلت تعزيزات جديدة إلى قاعدتها في مطار القامشلي شمالي محافظة الحسكة.
وأفادت مصادر في محافظة الحسكة أن قافلة عسكرية مؤلفة من قرابة 20 آلية ومدرعة روسية، بالإضافة لعشرات الجنود، دخلوا مطار مدينة القامشلي، قبل يومين، بعد عبورهم الطريق الدولي (حلب– الرقة– الحسكة) المعروف باسم (M4)، رغم انتشار المدرعات الأميركية على المقطع الممتد من تل تمر إلى القامشلي.
وأظهر مقطع فيديو تم التقاطه في محيط قاعدة القامشلي، طائرات مروحية روسية بينها الدبابة الطائرة (مي35 - إم)، وهي تحلق في الأجواء برفقة القافلة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، أوليغ جورافليوف، أن المركز لم يرصد انتهاكات لقرار وقف النار في منطقة إدلب من قبل الفصائل الموالية لتركيا، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وفي إيجاز صحافي يومي، أكد المسؤول العسكري أن قناة الاتصال الدائم بين المركز الروسي والجانب التركي تضمن التواصل العملياتي المستمر بين عسكريي الجانبين. كما أفاد جورافليوف بأن الشرطة العسكرية الروسية تواصل دورياتها في محافظتي حلب والحسكة السوريتين، مضيفا أن الطيران الحربي الروسي نفذ، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، دورية جوية في مسار مطار كويرس - مطار متراس - خانيك فوقاني - عين عيسى - المزرعة - بئر حميد - مطار كويرس.
على صعيد آخر، أبلغت مصادر «المرصد»، أن «الشرطة العسكرية» الروسية داهمت مستودعاً يحوي مواد مخدرة في منطقة معربا بريف دمشق الغربي، حيث تعود وصاية المستودع لشخص سوري مقرب من «حزب الله» اللبناني، ووفقاً لمصادر «المرصد السوري» فإن المداهمة الروسية جاءت بعد شكاوى عدة قدمها أعيان البلدة إلى «الشرطة العسكرية الروسية» بسبب انتشار المواد المخدرة بشكل كبير بين متناول الشبان في المنطقة، حيثُ يتم ترويجها وطرحها في السوق عن طريق أشخاص من الجنسية السورية من الموالين لـ«حزب الله» اللبناني، وعلى إثر تلك الشكاوى اقتحمت الشرطة العسكرية الروسية مستودعاً يحوي كميات كبيرة من المخدرات قادمة من لبنان قبل نحو أسبوع، لتصادر كافة المواد الموجودة بداخله، دون معلومات حتى اللحظة عن مصير المسؤول عن الشحنة إذا ما تم اعتقاله أم أنه لا يزال حرا طليقا.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.