تركيا أقل الدول التزاماً بقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية

TT

تركيا أقل الدول التزاماً بقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية

تذيلت تركيا قائمة الدول الملتزمة بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 2019 باحتلالها المرتبة قبل الأخيرة لرفضها تنفيذ 184 قرارا.
وكشف تقرير لجنة وزراء المجلس الأوروبي المعنية بمراقبة مدى التزام الدول عام 2019، نشر أمس، أن الانتهاكات النابعة من أنشطة وإجراءات القوى الأمنية بلغت نحو 17 في المائة من إجمالي القضايا، في حين شغلت قرارات الاعتقال والسجن الجائرة نحو 10 في المائة، وشغلت انتهاكات حق المعيشة وحظر التعذيب نحو 9 في المائة وشغلت الأوضاع داخل السجون نحو 8 في المائة، والمحاكمات التي لم تنتهِ في فترة معقولة نحو 8 في المائة وعدم تنفيذ المحاكم المحلية للقرارات أو التأخر في تنفيذها نحو 7 في المائة.
ومن أبرز قرارات المحكمة التي رفضتها تركيا، خلال العام الماضي، قرار الإفراج عن رجل الأعمال الناشط الحقوقي البارز عثمان كافالا، الذي برأته المحكمة الجنائية في تركيا في أواخر فبراير (شباط) الماضي من اتهامات بمحاولة تغيير النظام الدستوري للبلاد عبر دعم احتجاجات «جيزي بارك» من حديقة جيزي التاريخية في وسط إسطنبول وتحولت إلى مظاهرات غضب واسعة في أنحاء البلاد للمطالبة برحيل حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت بعد وصفه المتظاهرين بأنهم مجموعة من الخونة والحثالة. وأعادت السلطات التركية بعد ساعات قليلة القبض على كافالا وهذه المرة اتهمته بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016 ونسبتها حكومة إردوغان إلى حليفه السابق الداعية فتح الله غولن وحركة «الخدمة» التابعة له والتي أعلنتها «منظمة إرهابية» بعد محاولة الانقلاب.
وتدهورت أوضاع حقوق الإنسان في تركيا بشكل كبير منذ محاولة الانقلاب، التي فرض إردوغان بعدها حالة الطوارئ التي استمرت عامين ثم استبدلت بها بعض القوانين المشابهة لقوانين الطوارئ يعمل بها حتى الآن، وقادت إلى اعتقال وفصل مئات الآلاف بدعوى الارتباط بحركة غولن أو الاتصال بها، وتوسعت لتشمل اعتقالات في صفوف معارضي إردوغان وأبرزهم الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي منافس إردوغان السابق على رئاسة الجمهورية والمعتقل منذ نحو 4 سنوات بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، والذي رفضت الحكومة التركية أيضا قرارات للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عنه، آخرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويواجه الرئيس التركي وحكومته اتهامات متكررة خلال السنوات السبع الأخيرة بتسييس القضاء على نطاق واسع، واستغلاله أداة للانتقام من معارضيه وزيادة نفوذه.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأسبق لمحكمة النقض العليا في تركيا، سامي سلجوق، إن نحو ثلثي السجناء الأتراك اعتقلوا نتيجة افتراء وظلم لأسباب سياسية، مشيرا إلى أن بلاده من بين الدول التي تطبق «أسوأ قوانين عقوبات» في العالم.
وأضاف سلجوق، الذي يعمل أستاذا للقانون في جامعة بيلكنت في أنقرة في تصريحات لموقع «تي آر 724» الإخباري التركي، أنه «ليس هناك أي شيء في تركيا يتم وفقا للقانون، بما في ذلك المرافعات أو التقاضي أو الرقابة».
وفي مايو (أيار) الماضي وجهت المفوضية الأوروبية من خلال تقريرها حول تقييم تقدم تركيا في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي، انتقادات حادة لحكومة إردوغان بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وصولا إلى السياسات الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن حرية التعبير تواجه قيودا والحكومة أثرت سلبا على الأسواق المالية، وأن تركيا تراجعت كثيرا عن مكتسبات الاتحاد الأوروبي في مجالات مثل الحقوق الأساسية والحريات والديمقراطية والقضاء والعدالة والشؤون الداخلية والاقتصاد.
في السياق ذاته، حمل مركز بروكسل الدولي للبحوث، الحكومة التركية، المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين السياسيين في البلاد، على خلفية وفاة الفنانة التركية المعارضة هيلين بوليك، قبل أيام، بعد نحو 10 أشهر من الإضراب عن الطعام احتجاجا على مقاضاة أعضاء آخرين من فرقة «يورم» الموسيقية التركية.
ودعا مركز بروكسل الدولي للبحوث المجتمع الدولي إلى الضغط على أنقرة لتصحيح الأوضاع المتردية في مجال حقوق الإنسان.
وطالب المركز الحكومة التركية باتخاذ إجراءات فورية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد، وخصوصا الموسيقيين والفنانين والناشطين الذي يتعرضون لمستويات بالغة السوء من الانتهاكات والاعتقالات التعسفية.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.