جدل في أميركا حول موعد «إعادة فتح الاقتصاد»

يؤدي بعض التفاؤل بشأن البيانات الواردة من نيويورك إلى فتح باب الجدل حول موعد عودة النشاط الاقتصادي (إ.ب.أ)
يؤدي بعض التفاؤل بشأن البيانات الواردة من نيويورك إلى فتح باب الجدل حول موعد عودة النشاط الاقتصادي (إ.ب.أ)
TT

جدل في أميركا حول موعد «إعادة فتح الاقتصاد»

يؤدي بعض التفاؤل بشأن البيانات الواردة من نيويورك إلى فتح باب الجدل حول موعد عودة النشاط الاقتصادي (إ.ب.أ)
يؤدي بعض التفاؤل بشأن البيانات الواردة من نيويورك إلى فتح باب الجدل حول موعد عودة النشاط الاقتصادي (إ.ب.أ)

تزايدت حالة الجدل داخل المجتمع الأميركي حول توقيت إعادة فتح الاقتصاد وعودة الحياة لطبيعتها، خاصة بعد أن أظهرت بعض البيانات مؤشرات إيجابية طفيفة خلال اليومين الماضيين، حول عدد الحالات الجديدة المصابة بعدوى كورونا. ومن جانبه، طالب وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، بتخصيص حزمة تمويلات جديدة بقيمة 250 مليار دولار لبرنامج الأعمال الصغيرة الأكثر تضررا من فيروس كورونا. وقدم منوتشين الطلب إلى الكونغرس، أمس، موضحا أن هذا التمويل سيوفر قروضا مدعومة من الحكومة لأصحاب العمل الذين يبقون على العمال في ظل الأزمة.
وأعلنت إدارة الرئيس ترمب أن البنوك قامت بالفعل بتوفير 70 مليار دولار من القروض المدعومة فيدراليا لأكثر من 200 ألف شركة صغيرة. ولكن لا تزال العديد من الشركات الصغيرة تنتظر المساعدة المضمونة فيدرالياً. وقد أثار ذلك قلق المشرعين من أن الأموال قد تجف قبل أن يستأنف الكونغرس أسبوع 20 أبريل (نيسان)، حيث لا تزال العديد من الشركات الصغيرة تنتظر المساعدة. ويطالب الديمقراطيون في الكونغرس بضرورة أن يشمل البرنامج الجديد مئات المليارات من الدولارات للمستشفيات وحكومات الولايات والحكومات المحلية والمساعدة الغذائية. وقالوا في بيان، صباح أمس: «كما قال الديمقراطيون منذ اليوم الأول، يجب على الكونغرس أن يقدم مساعدة إضافية للشركات الصغيرة والعائلات، بناءً على الدفعة القوية المقدمة في قانون العناية المدعوم من الحزبين».
ودعت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، إلى تخصيص نصف مبلغ الـ250 مليار دولار المطلوب للمساعدة التجارية الصغيرة، للمؤسسات المالية المجتمعية التي تخدم الشركات المملوكة للأقليات والنساء والمحاربين القدماء والمزارعين والجماعات غير الربحية.
كما طالبت بإجراء تحسينات على البرنامج لضمان حصول جميع الشركات الصغيرة المؤهلة على التمويل، وتوفير 100 مليار دولار إضافية للمستشفيات ومراكز الصحة المجتمعية والنظم الصحية و150 مليار دولار إضافية لحكومات الولايات والحكومات المحلية التي تواجه نقصاً حاداً في الميزانية.
ودعا القادة الديمقراطيون إلى زيادة بنسبة 15 في المائة إلى الحد الأقصى لبرنامج المساعدة الغذائية التكميلية، الذي يقدم المساعدة الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض. قدم قانون العناية 117 مليار دولار للمستشفيات، و150 مليار دولار لحكومات الولايات والحكومات المحلية، والتي لم يتم توزيع كثير منها حتى الآن.
وبينما ينظر الكونغرس في هذه الحزمة الجديدة من المساعدات، يتزايد طلب المنشآت الصغيرة للتمويلات الحكومية للمساعدة على البقاء وتجنب تسريح عدد أكبر من العمال. وبلغ عدد الأميركيين الذين قدموا إعانات بطالة خلال الأسبوعين الماضيين 10 ملايين مواطن.
وفي غضون ذلك، شهدت نيويورك، الولاية الأميركية الأكثر تضرراً، انخفاضا ملحوظا في عدد الحالات التي تحتاج إلى العناية داخل المستشفيات، وانخفضت حالات القبول الجديدة في وحدات العناية المركزة بشكل حاد. ورغم أن الولاية ما زالت تسجل عدد وفيات مرتفع يوميا، فإن ذلك مؤشر غير دقيق على مدى انتشار الفيروس.
وأبدى مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فوتشي، بعض التفاؤل بشأن البيانات الواردة من نيويورك، لكنه أبدى أيضا قلقا بشأن السيناريو البديل، حيث يحاول الأميركيون استئناف حياتهم الطبيعية في وقت مبكر. وأبدى فوتشي تخوفه من أن سرعة عودة الحياة الطبيعية قد يؤدي لظهور موجات جديدة من العدوى. ويخشى مسؤولو الصحة العامة من أن يؤدي تفاؤل بعض الناس إلى التراجع عن الالتزام بإجراءات البعد الاجتماعي، حيث سيؤدي ذلك إلى موجات جديدة من الإصابة بالعدوى. ويبقى التحدي هو كيفية إدارة التوقعات والسلوك العام إذا شعر الناس أن الفيروس قد انتهى، أو أنهم ظنوا أن أسوأ السيناريوهات ولت. وسيتعين على الرئيس ترمب اتخاذ قرارات صعبة خلال الأسبوعين المقبلين بناء على البيانات التي ترد من الولايات بخصوص عدد الحالات الجديدة. وفي جميع الأحوال، سيجد الرئيس نفسه أمام أصعب القرارات وهو كيفية الموازنة بين الضرورات المتعلقة بالاقتصاد وحياة المواطنين.
ويقول براد بلاكمان، الذي خدم في كبار موظفي البيت الأبيض للرئيس السابق جورج دبليو بوش، إنه سيأتي وقت سيضطر فيه الرئيس إلى تبني عقلية الخبير الاكتواري مثل الطبيب.
وأصر بلاكمان على أن نوع تقييم المخاطر الشائع في صناعة التأمين يمثل بالضبط نوع المبادئ التي يجب على الرئيس تقييمها، مشيرا إلى أنه إذا استمر الأطباء في طريقهم، فإنهم سيختارون دائماً جانب الحذر الشديد، ولكن يجب على الرئيس الموازنة بين ما إذا كان العلاج سيكون أسوأ من المرض، حسبما نقلت عنه صحيفة «ذا هيل».
وأشار بلاكمان إلى أنه مع احتمال وجود لقاح مضاد للفيروس التاجي خلال عام أو أكثر، يبدو من شبه المؤكد أنه سيتعين على البلاد الانفتاح مرة أخرى حتى في ظل استمرار مخاطر «كوفيد - 19». وقال: «سيتعين على الرئيس اتخاذ بعض القرارات الصعبة على أساس المخاطر».
ويسعى الرئيس ترمب بشكل كبير إلى الدفع بعودة الاقتصاد واستعادة الحياة الطبيعية بشكل تدريجي. وغرد ترمب قبل يومين قائلا: «هناك ضوء في نهاية النفق». ودافع ترمب في وقت سابق عن دعوته لفتح أجزاء من الاقتصاد بحلول عيد الفصح الأحد 12 أبريل، قبل أن يتراجع عن هذه الفكرة أمام تحذيرات خبراء الصحة العامة.
ويحذر خبراء الصحة من أن تخفيف القيود بشكل مبكر، سيفسد أي احتمالات للانتعاش الاقتصادي، وسيكبد الأمة خسائر في الأرواح. كما أن ذلك من شأنه أن ينقل الوباء من مكان إلى آخر، فمثلا يتراجع عدد الحالات في نيويورك ويرتفع في ولاية أخرى.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.