السعودية لتحصين المنشآت الصغيرة من مهددات استمرار الأنشطة التجارية

«التأمينات الاجتماعية» تبدأ في استقبال طلبات الدعم الحكومي للشركات المتأثرة بالفيروس

السعودية تضيف مبادرات جديدة لتماسك المنشآت الصغيرة بعد تداعيات «كورونا» (روتيرز)
السعودية تضيف مبادرات جديدة لتماسك المنشآت الصغيرة بعد تداعيات «كورونا» (روتيرز)
TT

السعودية لتحصين المنشآت الصغيرة من مهددات استمرار الأنشطة التجارية

السعودية تضيف مبادرات جديدة لتماسك المنشآت الصغيرة بعد تداعيات «كورونا» (روتيرز)
السعودية تضيف مبادرات جديدة لتماسك المنشآت الصغيرة بعد تداعيات «كورونا» (روتيرز)

ضمنت المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر بقاءها في السوق السعودية واستمراريتها بشكل دائم، دون وجود أعباء مالية، وانتعشت بعد أن اتخذت الحكومة حزمة من الإجراءات لحمايتها من أي انعكاسات جراء انتشار فيروس «كورونا»، والتي كان آخرها الإعفاء من دفع المقابل المالي لبعض العاملين فيها.
وتعاني، بحسب مختصين، كثير من هذه المنشآت من عدم توفر السيولة النقدية، والذي يتيح لها فرصة التعامل مع مثل هذه الأزمات والتي قد تستمر لشهور، الأمر الذي يدفع بكثير منها للخروج من السوق نتيجة عدم قدرتها على تغطية الالتزامات المالية، لذا كان التدخل سريعا من الحكومة لسد هذا العجز في المصروفات والنفقات.
وكان مجلس الوزراء السعودي، الذي عقد أول من أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين، قد وافق على إعفاء المنشآت الصغيرة، التي يبلغ إجمالي العاملين فيها تسعة عمال فأقل بمن فيهم مالكها، من دفع المقابل المالي لبعض العاملين وفق اشتراطات محددة.
ويكون الإعفاء وفقا للقرار، عن اثنين من الوافدين العاملين في المنشأة إذا كان مالكها متفرغاً للعمل فيها، ومسجلا عليها في التأمينات الاجتماعية، ويرتفع العدد إلى إعفاء 4 من الوافدين في المنشأة إذا كان أحد العاملين فيها على الأقل، بالإضافة إلى مالك المنشأة الذي يعمل فيها، سعودي الجنسية ومسجلاً عليها في التأمينات الاجتماعية، في حين نص القرار أن يُطبق ذلك لمدة 3 سنوات، على أن يكون الحد الأقصى في جميع الأحوال الذي يمكن الإعفاء عنه هو أربعة وافدين (أجانب) فقط.
وفي هذا الصدد، قال محمد المعجل نائب رئيس اللجنة السياحية في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض وعضو مركز الرياض لتنمية الأعمال الصغيرة والمتوسطة، إن قرار الإعفاء كان له أثر كبير على جميع المنشآت الصغيرة، مشيرا إلى أن هذه القرارات والإجراءات تعود عليها قطاع الأعمال من حكومة خادم الحرمين حيث تقف إلى جانب دعم القطاع الخاص بشكل عام والمنشآت الصغيرة على وجه الخصوص.
وأضاف المعجل أنه مع وجود هذا الدعم ووقف المقابل المالي وسط انتشار فيروس «كورونا» وانعكاساته على جميع مناحي الحياة وتأثر جميع القطاعات بما في ذلك المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، سيساعد المنشآت الصغيرة على الثبات وإبعادها عن الاهتزازات الاقتصادية، لافتا إلى أن الحكومة قبل انتشار الفيروس أصدرت جملة من القرارات التي في مضمونها دعم للقطاع الخاص، بينما عقب الجائحة أعلنت السعودية عن حزمة كبيرة ومتنوعة من المساعدات والدعم والمساندة لضمان استمرارية المنشآت في المجالات كافة.
وأشار المعجل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر على مستوى العالم تعاني في هذه المرحلة، مضيفا بالقول: «لا بد أن ندرك أن هذه المؤسسات ليس لديها سيولة نقدية (كاش) خاصة المنشآت التي تعمل في مجال السياحة، والترفيه، وذلك بحكم توقف النشاط لأكثر من شهر، وهذا القرار يساعد المنشآت الصغيرة التي لا يوجد لديها سيولة نقدية في الثبات والاستمرارية».
وأضاف المعجل أنه لا بد أن تخطط المنشآت لكيفية التعامل مع هذا الوضع بإصدارها جملة من القرارات وتغير بعض المسارات وتقليص النفقات بأقصى حد ممكن لضمان البقاء في السوق المحلية.
وفي موضوع ذي صلة، أعلنت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أمس الأربعاء، عن بدء استقبال طلبات الدعم التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والقاضي باستثناء العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة بالتداعيات الحالية جراء انتشار (كوفيد - 19)، من نظام التأمين ضد التعطل عن العمل ليصبح لصاحب العمل الحق، بدلاً من إنهاء عقد العامل السعودي، في أن يتقدم للتأمينات الاجتماعية بطلب صرف تعويض شهري للعاملين لديه بنسبة 60 في المائة من الأجر المسجل في التأمينات الاجتماعية لمدة ثلاثة أشهر، بحد أقصى 9 آلاف ريال (2.4 ألف دولار) شهرياً، بقيمة إجمالية تصل إلى 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار).
وسيكون الدعم من خلال صندوق نظام التأمين ضد التعطل عن العمل «ساند» الذي تم تصميمه لمواجهة مثل هذه الحالات التي تهدد قدرة أصحاب العمل على الاستمرار بممارسة النشاط.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.