100 يوم من الجائحة.. كيف بدّل «كورونا» وجه العالم؟

كيف بدّلت جائحة «كوفيد-19» وجه العالم؟ (أ.ب)
كيف بدّلت جائحة «كوفيد-19» وجه العالم؟ (أ.ب)
TT

100 يوم من الجائحة.. كيف بدّل «كورونا» وجه العالم؟

كيف بدّلت جائحة «كوفيد-19» وجه العالم؟ (أ.ب)
كيف بدّلت جائحة «كوفيد-19» وجه العالم؟ (أ.ب)

كان العقد المضطرب قد بلغ يومه الأخير، كانت ليلة رأس السنة، وكان معظم أنحاء العالم تستعد للاحتفال.
منذ عام 2010 والعالم يشهد ثورات وأمواجاً ستشكل الحقبة المقبلة: الثورات في العالم العربي، الحرب الأهلية السورية، أزمات اللاجئين، انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
لكن كل هذا لم يكن كافياً، وأراد العقد أن يترك لنا في آخر أيامه وأيام العام 2019 أقصى المفاجآت تعقيداً وتأثيراً.
مساء 31 ديسمبر (كانون الأول)، أعلن موقع حكومي صيني على الإنترنت عن اكتشاف حالة «التهاب رئوي لسبب غير معروف» في المنطقة المحيطة بسوق للمأكولات البحرية في جنوب الصين في مدينة ووهان الصناعية التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.
تم تشخيص الحالات لاحقاً بفيروس «كورونا المستجد». وعلى مدى مائة يوم قادمة، سيجمّد الفيروس السفر الدولي ويقضي على النشاط الاقتصادي ويحجز أكثر من نصف البشرية في منازلهم، ويصيب أكثر من مليون شخص بمن في ذلك: رئيس الوزراء البريطاني، ووريث العرش البريطاني، ونائب للرئيس الإيراني، والممثل العالمي إدريس إلبا، وغيرهم.
وبحلول أول أسبوع من شهر أبريل (نيسان)، سيكون أكثر من 75 ألف شخص قد لقوا مصرعهم بسبب الفيروس، حسبما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وفي هذا التقرير نتناول أبرز المحطات في 100 يوم مضت، غيّرت شكل الحياة التي كنا نعرفها.

اليوم الأول - الأربعاء 1 يناير (كانون الثاني):
عادةً ما تكون سوق ووهان للمأكولات البحرية صاخبة، لكن الشرطة هذا الصباح موجودة بكثرة وتطالب أصحاب المحلات بإغلاق أبوابهم. يأخذ العاملون في بذلات المواد الخطرة عينات من الأسطح ويضعونها في أكياس بلاستيكية محكمة الغلق.
يتم تداول رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية مدعومة بالمستندات الطبية التي وجدت طريقها للإنترنت للتحذير من أن مرضى يقدمون إلى مستشفيات ووهان ويعانون من أعراض مشؤومة.
السلطات في تايوان تراقب بقلق. وتنفذ الجزيرة بالفعل احتياطات صحية، حيث يتم فحص الوافدين على الرحلات المباشرة من ووهان بحثاً عن أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا قبل أن يتمكنوا من النزول. في غضون يومين، ستراقب سنغافورة وهونغ كونغ الوافدين من المدينة على حدودهم.
في ووهان، تم استدعاء ثمانية أشخاص متهمين بنشر «شائعات» حول المرض إلى مكتب الأمن العام. وخضعت عبارات مثل «الالتهاب الرئوي غير المعروف في ووهان» و«سوق المأكولات البحرية في ووهان» للرقابة على وسائل التواصل في الصين.

اليوم التاسع - الخميس 9 يناير (تحديد فيروس «كورونا المستجد»):
تم تحديد المرض الغامض، وقال علماء صينيون إن المرضى في ووهان أُصيبوا بفيروس غير مكتشف سابقاً من عائلة الفيروسات التاجية «كورونا».
وأثار فيروسان تاجيان «سارس» و«ميرس» وباءً بالفعل في هذا القرن، وقال العلماء إن هذا النوع الجديد مميت أيضاً، ففي الليلة الماضية توفي رجل يبلغ من العمر 61 عاماً في مستشفى ووهان، ليصبح أول ضحية معروفة للفيروس.
في وقت لاحق، ستخلص دراسة إلى أنه في هذه المرحلة كان حجم الوباء يتضاعف كل أسبوع.

اليوم الـ13 - الاثنين 13 يناير (تايلاند تبلغ عن أول حالة إصابة بالفيروس):
مر أكثر من أسبوع منذ أن أكدت السلطات الصحية في ووهان تسجيل حالة إصابة بالفيروس التاجي الجديد. لكن الفيروس غادر الصين، وأبلغت تايلاند عن حالة الإصابة الأولى لأحد سكان ووهان البالغ من العمر 61 عاماً، الذي تم اكتشاف ارتفاع درجة حرارته بواسطة ماسح مراقبة حراري في مطار بانكوك.
اجتمعت لجنة من المتخصصين في الأمراض المعدية في لندن لمناقشة الفيروس، ورأت أن الخطر على المملكة المتحدة «منخفض للغاية، ولكنه يستوجب التحقيق والاختبار».
وقالت الحكومة الصينية إنه لا يوجد حتى الآن دليل واضح على انتقال العدوى من شخص لآخر. وقال علماء الأوبئة إن الأخبار مشجعة. وأشار غوان يي، أستاذ الأمراض المعدية في جامعة هونغ كونغ، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنه «إذا لم تكن هناك حالات جديدة في الأيام القليلة المقبلة، فإن التفشي قد انتهى».

اليوم الـ20 - الاثنين 20 يناير (تأكيد انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان):
زونغ نانشان، خبير الجهاز التنفسي الموثوق، ظهر على التلفزيون الحكومي الصيني مع أخبار سيئة: ظهرت حالتان جديدتان للفيروس في مقاطعة غوانغدونغ بين مرضى ليس لديهم اتصال مباشر مع ووهان.
الاستنتاج واضح، كما يقول يقول زونغ: «من المؤكد أنها ظاهرة انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان».
وبعد أن اختفى في الصين لأكثر من أسبوعين، ظهر الفيروس الآن في جميع أنحاء البلاد، كما بدأ الفيروس ينتشر في جميع أنحاء العالم، مع تسجيل إصابات في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

اليوم الـ24 - الجمعة 24 يناير (وصول الفيروس إلى أوروبا):
عشية عطلة العام القمري الجديد في الصين، حيث يسافر مئات الملايين من الصينيين لزيارة الأصدقاء والعائلة، تم إغلاق ووهان بالفعل، وقد تم الكشف عن أكثر من 800 إصابة، وتوفي 25 شخصاً.
وصل الفيروس أيضاً إلى أوروبا، وقد تم اكتشافه في حالتين لشخصين قادمين حديثاً من الصين.

يوم الـ31 - الجمعة 31 يناير (التفشي يهزم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي):
بعد ما يقرب من أربع سنوات من الجدل، خرجت بريطانيا رسمياً من الاتحاد الأوروبي.
هذا اليوم كان مهماً أيضاً في مسيرة فيروس «كورونا المستجد»، فبحلول نهاية اليوم، سيكون التفشي العالمي له أكبر من «سارس»، وسيتم تأكيد وصوله إلى المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا.
وقال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا: «الوضع خطير ولكن لا داعي للقلق، فكل شيء تحت السيطرة تماماً».
حتى الآن، لم يمت أحد خارج الصين جراء الفيروس، لكن في الصين يتزايد عدد القتلى، حيث يصل إلى 258، مع إصابة أكثر من 11000.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها تمنع الأجانب الذين كانوا في الصين مؤخراً من الدخول.

اليوم الـ36 - الثلاثاء 4 فبراير (شباط) (الوفاة الأولى خارج الصين):
تجاوز عدد الإصابات في الصين حاجز الـ20 ألفاً، مع تسجيل 425 قتيلاً. ويتوفى أحد سكان ووهان المصاب بالفيروس في مستشفى في مانيلا بالفلبين، وهو أول شخص يموت بالفيروس خارج الصين.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن الانتشار الدولي للمرض يبدو «ضئيلاً وبطيئاً»، وعلى الرغم من أنه قد يستمر في التدهور، لا توجد حاجة لوقف التجارة والسفر دون داعٍ.

اليوم الـ56 - الثلاثاء 25 فبراير (الفيروس يسيطر على العالم):
تجاوز عدد الإصابات عالمياً الـ80 ألف حالة. وللمرة الأولى منذ الإعلان عن تفشي المرض، فإن عدد الحالات المؤكدة خارج الصين يفوق عدد المصابين بالداخل.
سجلت إيطاليا أول حالة وفاة قبل أربعة أيام ولديها الآن 11 حالة وفاة. ويُعتقد أن حصيلة القتلى في إيران هي الأكبر خارج الصين، مع تأكيد 12 حالة وفاة على الأقل رسمياً، لكن يعتقد أن هناك 50 حالة وفاة في مدينة قم الإيرانية وحدها.
مع إعلان الولايات المتحدة عن حالة الإصابة الرابعة عشرة، غرد ترمب خلال زيارة للهند: «إن الفيروس تحت السيطرة إلى حد كبير في الولايات المتحدة!».

اليوم الـ66 - الجمعة 6 مارس (آذار) (إيطاليا في أزمة والمملكة المتحدة تسجل الوفاة الأولى):
ارتفع عدد القتلى في إيطاليا ستة أضعاف في ستة أيام، أكثر من 230 إيطالياً ماتوا، وعدد الحالات يتزايد بأكثر من 1200 كل يوم. أغلقت روما المدارس، وحظرت المتفرجين في مباريات كرة القدم.
أصبحت امرأة في السبعينات من عمرها أول شخص يموت بسبب الفيروس في بريطانيا.

اليوم الـ71 - الأربعاء 11 مارس (إعلان «كوفيد – 19» جائحة):
تجاوز عدد الحالات في الولايات المتحدة الألف حالة، مع وجود أكثر من 116 ألف شخص مصاب حول العالم. وفي خطاب نادر للبيت الأبيض، أعلن ترمب أن إدارته تشرع لـ«أكثر الجهود شمولاً لمواجهة فيروس أجنبي في التاريخ الحديث».
أسواق الأسهم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تنهار بشكل أسرع من أي وقت مضى منذ الانهيار المالي عام 2008.
ارتفع عدد الوفيات في إيطاليا بمقدار 168 في يوم واحد، وهو أعلى رقم يُسجل في يوم واحد بأي مكان في العالم.
تعلن منظمة الصحة العالمية ما أصبح واضحاً: «كوفيد – 19» هو جائحة عالمية (وباء).

اليوم الـ77 - الثلاثاء 17 مارس (الحياة الطبيعية معلقة في جميع أنحاء العالم):
الدول الأوروبية تنأى بنفسها بعضها عن بعض، والقارة تُغلق عن العالم. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلن: «نحن في حالة حرب».
يتجاوز عدد القتلى في إيطاليا الآن 450 حالة وفاة كل يوم، وسيفوق عدد الوفيات في الصين قريباً. وستتضاعف الحالات المؤكدة في إسبانيا إلى أكثر من 17 ألفاً بحلول نهاية الأسبوع. ثلاثة أرباع الذين ماتوا بسبب الفيروس هم من الأوروبيين.
يتلقى الأستراليون في الخارج طلباً -غير مسبوق- بالعودة إلى الوطن في أقرب وقت ممكن. يُمنع الفرنسيون من ركوب الدراجات. يُنصح سكان ولاية كاليفورنيا البالغ عددهم 40 مليون نسمة بعدم مغادرة منازلهم.
بحلول نهاية الأسبوع، سيكون هناك 1000 حالة إصابة في قارة أفريقيا، مع تسجيل أكثر من 160 ألف حالة إصابة حول العالم.

اليوم الـ83 - الاثنين 23 مارس (بريطانيا تصدر أمر الإغلاق):
تجاوزت الحالات المؤكدة حول العالم الـ370 ألفاً، بما في ذلك أكثر من 6600 بريطاني. وفيما يعتقد أنها واحدة من أكثر اللحظات مشاهدة في تاريخ التلفزيون البريطاني، يأمر رئيس الوزراء بوريس جونسون بإغلاق جميع الأعمال غير الضرورية ويحث الجميع: «يجب أن تبقى في المنزل».
ما يقرب من 400 شخص يموتون في إسبانيا، وهي أعلى حصيلة يومية حتى الآن.
تم تأكيد أكثر من 5000 حالة جديدة في نيويورك، ليصل إجمالي الولاية إلى 20 ألف حالة. وبحلول نهاية الأسبوع، سيكون لدى الولايات المتحدة أكبر عدد من الإصابات في العالم.
يبدو أن الموجة بدأت تتراجع في الصين، التي سجلت هذا الأسبوع لأول مرة عدم وجود حالات انتقال محلي للفيروس في أحد الأيام.
غداً تبدأ الهند إجراءات الإغلاق، وهذا يعني أن أكثر من 3.5 مليار شخص حول العالم يعيشون الآن تحت شكل من أشكال الحجر الصحي.

اليوم الـ93 - الخميس 2 أبريل (علامة فارقة أخرى):
في نحو الساعة 8:40 مساءً بتوقيت غرينتش، تأكد إصابة مليون شخص حول العالم بالفيروس (منهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون)، مع أكثر من 50 ألف وفاة.
يتجاوز عدد القتلى في إسبانيا 950 شخصاً في يوم واحد، وهو أكبر عدد مسجل حتى الآن.
تُظهر الأرقام أن 6.6 مليون أميركي قد سجلوا طلبات إعانة البطالة في الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أكثر من 3 ملايين فعلوا ذلك في الأسبوع السابق.
الولايات المتحدة لديها ما يقرب من ربع مليون حالة إصابة و6000 وفاة، وترمب يحذّر من «أسبوعين مؤلمين للغاية» قادمين.

اليوم الـ99 - الأربعاء 8 أبريل (مسار الوباء لا يزال مجهولاً):
لا يزال بوريس جونسون في المستشفى، بعد أن تم إدخاله إلى العناية المركزة يوم (الاثنين) بعد تفاقمت أعراضه.
سجلت الولايات المتحدة نحو ألفي حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة يومية في العالم منذ انتشار الوباء.
في بعض البلدان الأكثر تضرراً في أوروبا تتناقص حالات الإصابات والوفيات الجديدة، فيما سجلت الصين يومها الأول من دون وفيات، وتعيد فتح المدن بحذر.
ربما كان يوم (السبت) الماضي أكثر الأيام دموية حتى الآن، حيث قُتل أكثر من 6500 شخص حول العالم بسبب الفيروس.
يتم تحضير وتجريب اللقاحات بشكل سريع ولكن من غير المحتمل أن تكون معروضة بكميات كبيرة قبل 18 شهراً على الأقل.
قُتل أكثر من 75 ألف شخص في العالم وأُصيب أكثر من 1.3 مليون فيما تعافى نحو 270 ألفاً، ولا توجد -حتى الآن- استراتيجية متفق عليها حول كيفية إعادة الحياة إلى طبيعتها.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: أكثر من نصف دول العالم عرضة لتفشي الحصبة

صحتك ممرضة سودانية تقوم بإعداد جرعة لقاح خلال حملة التطعيم ضد الحصبة (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: أكثر من نصف دول العالم عرضة لتفشي الحصبة

حذرت منظمة الصحة العالمية، أمس الثلاثاء، من أن أكثر من نصف دول العالم سيكون عرضة بشكل كبير لتفشي مرض الحصبة بحلول نهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك ممارسة التمارين الرياضية الشاقة يومين في الأسبوع قد تأتي بالفوائد نفسها لممارستها يومياً (رويترز)

لفقدان الدهون... كم مرة يجب أن تمارس الرياضة أسبوعياً؟

قالت دراسة جديدة إن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة يومين في الأسبوع قد تأتي بالفوائد نفسها لممارستها يومياً في ما يتعلق بفقدان الدهون.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك استهلاك بعض الأطعمة والمشروبات كان مرتبطاً بارتفاع مستويات هذه المواد الكيميائية الضارة بالجسم (رويترز)

من بينها المياه المعبأة... أطعمة ومشروبات تزيد مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» في الجسم

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم المصنعة والزبدة من المحتمل أن تزيد من مستويات «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» في دم الإنسان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك غبار الذهب قد يكون الدواء الناجع لمرض باركنسون!؟

غبار الذهب قد يكون الدواء الناجع لمرض باركنسون!؟

يحقق العلماء فيما إذا كان الدواء الفموي المرشوش بجزيئات الذهب النانوية يمكن أن يعالج يومًا ما الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض باركنسون والتصلب المتعدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختراق طبي... عقار جديد قد يوقف التهاب المفاصل الروماتويدي !

اختراق طبي... عقار جديد قد يوقف التهاب المفاصل الروماتويدي !

قد يكون عقار جديد علاجا لالتهاب المفاصل الروماتويدي لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. والدواء المستخدم بالفعل لتخفيف بعض الأعراض المؤلمة لالتهاب المفاصل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
TT

استنكار وأسف دوليان حول «النقض» الأميركي لوقف النار في غزة للمرة الرابعة

أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار جزائري (أ.ف.ب)

توالت ردود الفعل الدولية المستنكرة استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، أمس (الثلاثاء)، أمام مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر ودعت فيه لوقف إطلاق نار «فوري» في قطاع غزة، ما حال دون تمريره.

وأعقب الاجتماع الجديد لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، في نيويورك، تصويت الدول الأعضاء على مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر، إذ صوتت 13 دولة لصالحه وامتنعت دولة واحدة، فيما استخدمت واشنطن حق النقض للمرة الرابعة منذ بدء الحرب على غزة.

إدانات خليجية

وأعربت دول خليجية من بينها سلطنة عمان ودولة الكويت ودولة قطر عن أسفها واستنكارها لفشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في إصدار قرار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك نتيجة لتكرار استخدام حق النقض.

وكانت السعودية قد أعربت عن أسفها، أمس (الثلاثاء)، جرّاء نقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هناك حاجة أكثر من أي وقتٍ مضى إلى إصلاح مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين بمصداقية ودون ازدواجية في المعايير. وحذّرت المملكة من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ومحيطها، وتصاعد العمليات العسكرية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، ولا تخدم أي جهود تدعو إلى الحوار والحل السلمي للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لإجهاض مشروع قرار أعدَّته الجزائر بدعم عربي للمطالبة بـ«وقف فوري ودائم للنار لأسباب إنسانية» في غزة، مقترحةً نصاً بديلاً يدعو إلى «وقف مؤقت للنار» في «أقرب وقت عملياً»، ويُحذر إسرائيل صراحةً من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في رفح بجنوب القطاع، خشية تهجير الفلسطينيين هناك إلى دول الجوار.

وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن أسفها لفشل مجلس الأمن في التصويت لصالح وقف إطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين.

وأوضحت المتحدثة باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن دول مجلس التعاون تُعرب عن أسفها لعدم اعتماد مجلس الأمن مشروع القرار المقدم من الجزائر والمدعوم من المجموعة العربية، وتؤيده الأغلبية من أعضاء المجلس، كونه مشروع قرار إنساني في مضمونه ويتسق مع القانوني الدولي الإنساني.

وقالت: «إن دولنا ستستمر في جهودها بالعمل مع الشركاء لضمان الوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك حقناً لدماء أشقائنا الفلسطينيين ولضمان وصول مزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وحماية المدنيين».

وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن أسفها الشديد إزاء إخفاق مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار لوقف العدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة.

كما أعربت المنظمة عن بالغ أسفها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار، مؤكدةً أن ذلك ينعكس سلباً على دور مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وجددت المنظمة مطالبتها المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي في خان يونس (أ.ف.ب)

منظمات عربية وإسلامية تستنكر

بدورها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن استيائها وأسفها تجاه نقض مشروع القرار الداعي للوقف الفوري لإطلاق النار على غزة، الذي تقدمت به الجمهورية الجزائرية في مجلس الأمن، بهدف حماية الأرواح والممتلكات للشعب الفلسطيني في القطاع.

وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، جدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، دعوته المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية المدنيين، وحفظ الأمن والسلم الدوليين، وإنهاء الكارثة الإنسانية والحرب الهمجية في قطاع غزة، التي تُعدّ انتهاكاً صارخاً لكل قوانينه وأعرافه، وتهدد بهمجيتها وعبثها الثقة في منظومته وتماسكها.

كذلك، أعرب البرلمان العربي عن أسفه الشديد لنقض مشروع القرار الذي يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار على قطاع غزة ومحيطها، الذي تقدّمت به الجزائر في مجلس الأمن نيابةً عن الدول العربية، محذراً من خطورة إبقاء الوضع على ما هو عليه والاتجاه به نحو التصعيد دون تحريك ساكن من المجتمع الدولي ومجلس الأمن والانصياع لآلة الحرب الإسرائيلية.

وأفاد البرلمان العربي في بيان له اليوم، بأن ما يحدث داخل أروقة مجلس الأمن يؤكد أننا أمام منظومة غير قادرة على ضبط الأمن والاستقرار الدوليين، داعياً إلى ضرورة إصلاح هذه المنظومة حتى تستطيع القيام بالدور المنوط بها، وهو نشر السلم والأمن دون ازدواجية.

وشدد في بيانه على أن استمرار المجازر الوحشية في قطاع غزة هو وصمة عار في جبين الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف نزيف الدم الفلسطيني.

المندوب الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع معانقاً المندوب الفلسطيني المراقب رياض منصور قبيل جلسة مجلس الأمن (أ.ف.ب)

وعقب انتهاء التصويت، أعرب الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة عمار بن جامع، عن أسفه «لفشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها»، مؤكداً أن الجزائر «لن تتوقف حتى يتحمل هذا المجلس كامل مسؤولياته ويدعو لوقف إطلاق النار».

وقال بن جامع: «لقد كان مشروع القرار هذا يحمل رسالة قوية إلى الفلسطينيين، مفادها أن العالم لا يقف صامتاً أمام محنتهم، لكن مع الأسف فشل المجلس مرة أخرى في أن يرتقي إلى مستوى نداءات الشعوب وتطلعاتها» وهو «الفشل الذي لا يُعفيه من القيام بمسؤولياته، ولا يُعفي المجموعة الدولية من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الأعزل، ولا يُعفي سلطات الاحتلال من واجب تنفيذ التدابير التحفظية لمحكمة العدل الدولية»، مؤكداً في هذا السياق أن «الوقت قد حان لكي يتوقف العدوان ونتمكن من تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة».

وتابع أن الوضع الحالي يفرض على الجميع، مثلما أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، «العمل على إعلاء مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ووضع حد للظلم التاريخي المسلط عليه».

وفي مصر، أعربت القاهرة عن أسفها البالغ ورفضها عجز مجلس الأمن الدولي مجدداً عن إصدار قرار يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، على خلفية استخدام الولايات المتحدة حق النقض للمرة الثالثة، وذلك ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وعدَّت مصر، في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، أن إعاقة صدور قرار يطالب بوقف إطلاق النار جراء العدوان الذي أدى لاستشهاد أكثر من 29 ألف مدني، معظمهم من الأطفال والنساء، يُعد سابقة مشينة في تاريخ تعامل مجلس الأمن مع الحروب على مر التاريخ.

واستنكرت بشدة ما يمثله المشهد الدولي من انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع الحروب في مناطق مختلفة من العالم، الأمر الذي بات يشكك في مصداقية قواعد وآليات عمل المنظومة الدولية الراهنة، لا سيما مجلس الأمن الموكل إليه مسؤولية منع وتسوية النزاعات ووقف الحروب.

وأكدت في البيان، أنها سوف تستمر في المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار، كونه الوسيلة المُثلى التي تضمن حقن دماء المدنيين الفلسطينيين، كما ستستمر في بذل أقصى الجهود لضمان إنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام، ورفض أي إجراءات من شأنها الدفع نحو تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بما في ذلك رفض أي عمليات عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية.

كما أعرب الأردن عن أسفه جراء فشل مجلس الأمن مرة أخرى في اعتماد قرارٍ بوقف إطلاق النار على قطاع غزة، جراء استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر نيابةً عن المجموعة العربية.

وأفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير سفيان القضاة، أن عجز مجلس الأمن وللمرة الثالثة عن إصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة، يعكس العجز الدولي عن وقف الكارثة الإنسانية الناشئة عن الحرب العدوانية العبثية التي يصر كيان الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار فيها.

وأكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، خصوصاً مجلس الأمن، وإصدار قرار يوقف الحرب المستعرة على غزة التي أدت لاستشهاد أكثر من 29 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وضرورة أن يتم تطبيق قواعد القانون الدولي دون محاباة أو تمييز.

وفي رد الفعل الروسي، أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن واشنطن تمضي في منح إسرائيل «ترخيصاً بالقتل»، مشدداً على أن الجزائر عقدت مناقشات «بحُسن نية»، لاعتماد مشروع قرارها، لكن واشنطن تواصل إصرارها على عدم تدخل المجلس في الخطط الأميركية، كما استخدمت حق النقض ضد مشاريع قرارات مماثلة في الماضي.

ودعا نيبينزيا، أعضاء مجلس الأمن إلى مواجهة الفوضى التي تمارسها واشنطن، لافتاً إلى أن «الرأي العام لن يغفر بعد الآن لمجلس الأمن تقاعسه عن التحرك».

المندوب الصيني لدى مجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

كما أعربت الصين، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، جانغ جون، عن خيبة أملها وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت، مبرزةً أن ما دعا إليه مشروع القرار المقدم من الجزائر نيابةً عن مجموعة الدول العربية «قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس».

ورأى جانغ جون، أن «نتيجة التصويت تُظهر بشكل جليٍّ أن المشكلة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للفيتو، الذي يَحول دون تحقيق إجماع في المجلس»، وأن «الفيتو الأميركي يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة».

وأكد مندوب الصين أنه «بالنظر إلى الوضع على الأرض، فإن استمرار التجنب السلبي للوقف الفوري لإطلاق النار، لا يختلف عن منح الضوء الأخضر لاستمرار القتل».

المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن (إ.ب.أ)

من جانبها، عبَّرت باريس عن أسفها لفشل مجلس الأمن في تمرير مشروع القرار، حيث قال مندوب فرنسا نيكولاس دي ريفيير، إن بلاده تأسف لعدم اعتماد مشروع قرار الجزائر، لافتاً إلى «الحاجة الملحّة للغاية للتوصل، دون مزيد من التأخير، إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار يضمن في النهاية حماية جميع المدنيين ودخول المساعدات الطارئة بكميات كبيرة».

وفي ذات السياق، أعربت مندوبة سويسرا لدى الأمم المتحدة، باسكال كريستين بيريسويل، عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار، مشددةً على «مسؤولية مجلس الأمن عن حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين»، مشيرةً في السياق إلى ضرورة حماية المدنيين في غزة وإيصال المساعدات بشكل عاجل دون عوائق للمدنيين حسب اتفاقية جنيف الرابعة.

ومن الجانب الفلسطيني، وصف مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) بأنه «غير مسؤول».

وأكد منصور أن الرسالة الموجهة اليوم من واشنطن إلى الاحتلال الصهيوني باستخدام حق النقض، هي «أنه يستطيع الاستمرار في الإفلات من العقاب».

وحدة مدفعية إسرائيلية متنقلة تُطلق قذيفة من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة (أ.ب)

بدورها، أدانت الرئاسة الفلسطينية استخدام الولايات المتحدة الأميركية مجدداً حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي، معربةً عن استغرابها من استمرار الرفض الأميركي وقف حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، وعدَّته تحدياً لإرادة المجتمع الدولي.

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد مستخدمةً «الفيتو» لمنع مجلس الأمن من إصدار قرار يطالب بوقف النار في غزة (أ.ف.ب)

وحصل مشروع القرار العربي على تأييد 13 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، بينما عارضته الولايات المتحدة، وامتنعت بريطانيا عن التصويت. وهذه هي المرة الرابعة التي تلجأ فيها واشنطن إلى «الفيتو» لإحباط محاولات إصدار موقف من مجلس الأمن يدعو إلى وقف النار في غزة منذ هجوم «حماس» ضد المستوطنات (الكيبوتسات) الإسرائيلية المحيطة بالقطاع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويأتي فشل مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار الجزائر، رغم دق مختلف الدول والمنظمات والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية ناقوس الخطر، إذ بلغت الحصيلة لعدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة، لليوم الـ137 على التوالي، 29 ألفاً و195 قتيلاً و69170 جريحاً.


تفكيك مجموعة القرصنة الإلكترونية «الأكثر إضراراً» في العالم

تُظهر الصورة التي التُقطت في 19 فبراير 2024 إشعاراً بالإزالة أصدرته مجموعة من وكالات الاستخبارات العالمية لموقع ويب قرصنة يسمى «لوك بت» (رويترز)
تُظهر الصورة التي التُقطت في 19 فبراير 2024 إشعاراً بالإزالة أصدرته مجموعة من وكالات الاستخبارات العالمية لموقع ويب قرصنة يسمى «لوك بت» (رويترز)
TT

تفكيك مجموعة القرصنة الإلكترونية «الأكثر إضراراً» في العالم

تُظهر الصورة التي التُقطت في 19 فبراير 2024 إشعاراً بالإزالة أصدرته مجموعة من وكالات الاستخبارات العالمية لموقع ويب قرصنة يسمى «لوك بت» (رويترز)
تُظهر الصورة التي التُقطت في 19 فبراير 2024 إشعاراً بالإزالة أصدرته مجموعة من وكالات الاستخبارات العالمية لموقع ويب قرصنة يسمى «لوك بت» (رويترز)

فُكِّكت مجموعة «لوك بت» للقرصنة الإلكترونية التي توصف بأنها «الأكثر إضراراً» في العالم، خلال عملية للشرطة الدولية، وفق ما أعلنت سلطات دول عدة، الثلاثاء، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا: «بعد اختراق شبكة المجموعة، سيطرت الوكالة على خدمات (لوك بت)، ما قوّض مشروعها الإجرامي برمّته».

وأوضحت أن برنامج الفدية استهدف «آلاف الضحايا حول العالم»، وسبب خسائر تقدَّر بمليارات اليورو.

وقال المدير العام للوكالة، غرام بيغر، خلال إعلانه تفكيك «لوك بت» في مؤتمر صحافي في لندن: «لقد قرصنّا المقرصنين».

وجمعت شبكة «لوك بت» أكثر من 120 مليون دولار من الفدية في المجموع، وفقاً للولايات المتحدة.

ومن جهته، قال مكتب المدعي العام في باريس إن «لوك بِت» من الأكثر نشاطاً في العالم، مع أكثر من 2500 ضحية، بمن فيهم أكثر من 200 في فرنسا، بما في ذلك «مستشفيات ومجالس بلدية ومؤسسات من أحجام مختلفة».

وجاء في رسالة على موقع «لوك بت»: «هذا الموقع الآن تحت سيطرة سلطات إنفاذ القانون»، مشيرة إلى أن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا وضعت يدها على الموقع بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي ووكالات من دول عدة.

وأضافت الرسالة: «يمكننا التأكيد أن خدمات (لوك بت) تعطلت بسبب عملية للشرطة الدولية، وهي عملية مستمرة».

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وصفت وزارة العدل الأميركية برنامج «لوك بت» بأنه «الأكثر نشاطاً وإضراراً في العالم».

واستهدف البرنامج بنى تحتية حيوية ومجموعات صناعية كبيرة، وراوحت طلبات الفدية بين 5 ملايين يورو و70 مليوناً.

ووفق موقع إلكتروني تابع للسلطات الأميركية استند إلى بيانات للشرطة الفيدرالية منتصف يونيو (حزيران)، نفّذت المجموعة أكثر من 1700 هجوم ضد ضحايا في الولايات المتحدة وفي دول أخرى.


من هو جوليان أسانج؟ وماذا سيحدث إذا سلمته بريطانيا إلى الولايات المتحدة؟

جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» (أ.ب)
جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» (أ.ب)
TT

من هو جوليان أسانج؟ وماذا سيحدث إذا سلمته بريطانيا إلى الولايات المتحدة؟

جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» (أ.ب)
جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» (أ.ب)

يترقب جوليان أسانج هذا الأسبوع، الفرصة الأخيرة لمنع المسؤولين البريطانيين من تسليمه إلى الولايات المتحدة.

لقد مرّ ما يقرب من 12 عاماً منذ أن دخل مؤسس «ويكيليكس»، البالغ من العمر الآن 52 عاماً، إلى سفارة الإكوادور في لندن لتجنب الاعتقال، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».

وخلال اليومين المقبلين، ستستمع المحكمة العليا إلى استئنافه الأخير ضد إرساله إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بمساعدة المحللة العسكرية السابقة تشيلسي مانينغ، في سرقة ملفات استخباراتية سرية للغاية نشرها موقع «ويكيليكس» على الإنترنت.

وتقول زوجة أسانج إنه «سيموت» إذا تم تسليمه. كما وعد فريقه القانوني بتقديم استئناف نهائي أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا فشلت محاولته هذا الأسبوع.

ستيلا أسانج زوجة مؤسس «ويكيليكس» (أ.ف.ب)

من هو جوليان أسانج؟

أسانج هو ناشط وصحافي ومبرمج أسترالي، أسس موقع «ويكيليكس» الشهير.

ولد أسانج عام 1971 في كوينزلاند، بأستراليا. من خلال ممارسة ما سماه «الصحافة العلمية» - أي توفير المواد الأولية مع الحد الأدنى من التعليقات التحريرية - أصدر أسانج، من خلال «ويكيليكس»، آلاف الوثائق الداخلية أو السرية من مجموعة متنوعة من الكيانات الحكومية والشركات.

اكتسب أسانج سمعة طيبة في برمجة الكومبيوتر عندما كان مراهقاً. وفي عام 1995، تم تغريمه بتهمة جرائم القرصنة في محكمة ببلده الأصلي، أستراليا، ولم يتجنب عقوبة السجن إلا لأنه وعد بعدم القيام بذلك مرة أخرى.

وفي عام 2006، أسس موقع «ويكيليكس» الذي نشر كثيراً من الوثائق، بما في ذلك التقارير الرسمية السرية أو المقيدة المتعلقة بالحرب والتجسس والفساد.

جوليان أسانج يلوح بيده من نافذة سيارة أثناء إخراجه من محكمة في لندن (أ.ف.ب)

ماذا فعل موقع «ويكيليكس» بالضبط؟

في عامي 2010 و2011، نشر الموقع مئات الآلاف من الوثائق العسكرية والدبلوماسية الأميركية حول الحربين في العراق وأفغانستان.

وقد تم وصف العملية مراراً وتكراراً، بأنها «واحدة من كبرى عمليات تسريب المعلومات السرية في تاريخ الولايات المتحدة».

يقول المدعون العامون والسياسيون ومجتمع الاستخبارات إن الكشف عن المعلومات يعرض حياة العملاء العاملين في هذا المجال للخطر، لكن مؤيدي «ويكيليكس» يزعمون أنه ساعد في كشف المخالفات المزعومة من قبل الولايات المتحدة.

وجاءت الوثائق المسربة من تشيلسي مانينغ، التي كانت تعمل محللة للجيش الأميركي بالعراق في ذلك الوقت.

كانت تُعرف آنذاك باسم الجندية برادلي مانينغ، لكنها تُعرف الآن بأنها امرأة انتقلت إلى السجن.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن مانينغ «قامت بتنزيل 4 قواعد بيانات شبه كاملة من الإدارات والوكالات الأميركية، تضمن ذلك ما يقرب من 90 ألف تقرير عن الأنشطة المهامة المتعلقة بالحرب الأفغانية، و400 ألف تقرير عن الأنشطة المهمة المتعلقة بحرب العراق، و800 ملخص تقييم لمعتقلي خليج غوانتانامو، و250 ألف برقية لوزارة الخارجية الأميركية».

ومن بين 750 ألف وثيقة نشرتها «ويكيليكس»، كان هناك مقطع فيديو من عام 2007 يظهر مروحية أميركية تطلق النار على مجموعة من المدنيين في بغداد. وأدى الهجوم إلى مقتل 12 شخصاً، من بينهم طفلان مصابان ومصوران من وكالة «رويترز».

وفقًا للائحة الاتهام، في نحو 7 مارس (آذار) 2010، ناقش أسانج ومانينغ أهمية ملخصات تقييم معتقلي غوانتانامو.

ويقول ممثلو الادعاء إن لديهم وثائق قضائية تثبت أن مانينغ قالت إنها «ترمي كل ما لديها - فيما يرتبط بخليج غوانتانامو، على أسانج الآن».

وتقول الصحف إنها أخبرت أسانج لاحقاً: «بعد هذا التحميل، هذا كل ما تبقى لي حقاً»، فأجاب أسانج: «العيون الفضولية لا تجف أبداً في تجربتي».

تشيلسي مانينغ كانت تعمل محللة للجيش الأميركي في العراق (رويترز)

في اليوم التالي، تزعم لائحة الاتهام أن أسانج «وافق على مساعدة مانينغ في كسر كلمة المرور المخزنة على أجهزة الكومبيوتر التابعة لوزارة الدفاع الأميركية... والمتصلة ببروتوكول الإنترنت السري».

وجاء في لائحة الاتهام: «كانت مانينغ قادرة على تسجيل الدخول إلى أجهزة الكومبيوتر تحت اسم مستخدم لا يخصها»، مضيفة أن أسانج قدّم برنامجاً خاصاً لاختراق النظام.

وخلصت لائحة الاتهام إلى أن «مانينغ استخدمت بعد ذلك جهاز الكومبيوتر لتنزيل كل ما نشرته (ويكيليكس) لاحقاً»، في الفترة ما بين 28 مارس (آذار) و9 أبريل (نيسان).

وألقي القبض على مانينغ وحوكمت أمام محكمة عسكرية، وأُدينت لاحقاً بجرائم تجسس مختلفة في عام 2013، وحُكم عليها بالسجن لمدة 35 عاماً.

وقبل أيام من مغادرته منصبه في عام 2017، خفف الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عقوبتها وأُطلق سراحها. لكنها سُجنت مرة أخرى في عام 2019 بعد رفضها الإدلاء بشهادتها في تحقيق هيئة المحلفين الكبرى بشأن «ويكيليكس»، وتورطها في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وقال مسؤولون أميركيون إنه كان هناك تدخل روسي في التصويت، لكن لم يتم توجيه اتهامات لأسانج مطلقاً فيما يتعلق بهذا الادعاء.

ونشر موقع «ويكيليكس» رسائل بريد إلكتروني تم اختراقها من حملة هيلاري كلينتون الرئاسية، مما أدى إلى قيام الديمقراطيين بمقاضاة الموقع، إلى جانب الدولة الروسية، وفريق حملة دونالد ترمب لعام 2016.

جوليان أسانج يظهر وهو يضع جهازاً على كاحله في المنزل الذي طُلب منه الإقامة فيه بالقرب من بونغاي بإنجلترا عام 2011 (أ.ب)

ما التهم الموجهة لأسانج؟ وماذا يحدث حال ترحيله؟

عندما أُلقي القبض على أسانج داخل سفارة الإكوادور في مايو (أيار) 2019، تم الكشف عن لائحة الاتهام الأميركية ضده، وأُعلن عن تهمة واحدة هي «التآمر لارتكاب اختراق الكومبيوتر».

تم توسيع ذلك في وقت لاحق ليشمل 17 تهمة جديدة بموجب قانون التجسس الأميركي، بما في ذلك التآمر للحصول على معلومات الدفاع الوطني والكشف عنها، والتآمر لارتكاب عمليات خرق للكومبيوتر، والحصول على معلومات الدفاع الوطني، والكشف عن معلومات الدفاع الوطني.

صدرت لائحة الاتهام عن المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، وستعني حكماً إجمالياً بالسجن لمدة 170 عاماً، إذا ثبتت إدانته بجميع التهم.

وفي يونيو (حزيران) 2020، قضت هيئة محلفين كبرى في الولايات المتحدة بـ«توسيع نطاق» عمليات خرق أسانج للكومبيوتر المزعومة لتشمل مزاعم بأنه عمل مع قراصنة للمساعدة في الحصول بشكل غير قانوني على معلومات لموقع «ويكيليكس».

لافتة مرفوعة بينما يقف أنصار مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج خارج المحكمة العليا في لندن (رويترز)

كيف تجنب تسليمه حتى الآن؟

يعود تاريخ اللجوء السياسي الذي حصل عليه أسانج للندن، إلى مذكرة اعتقال سويدية صدرت عام 2010 بتهم الاغتصاب المزعومة.

ولجأ إلى السفارة بعد فشله في استئناف تسليمه إلى السويد، خوفاً من أن تكون الولايات المتحدة تخطط لتوجيه اتهامات ضده، ومن احتمال إرساله إلى هناك بعد قضاء عقوبة في الدولة الإسكندنافية.

وظل أسانج داخل السفارة لمدة 7 سنوات، وهي الفترة التي انتهت فيها القضية السويدية، لكن الولايات المتحدة بدأت في تجميع قضيتها الخاصة.

في نهاية المطاف، اتهمت وزارة الخارجية الإكوادور بمنع المسار الصحيح للعدالة، وسحبت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عرض اللجوء الخاص بها، مما مهد الطريق لإخراج أسانج من السفارة واعتقاله في عام 2019.

منذ ذلك الحين، تم احتجازه في سجن بيلمارش شديد الحراسة بجنوب لندن.

ناشطون يحملون لافتات خارج محكمة وستمنستر في لندن عام 2022 تطالب بالإفراج عن مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج (أ.ف.ب)

وفي يناير (كانون الثاني) 2021، حكم أحد القضاة بأنه لا يمكن تسليمه بسبب خطر الانتحار في أحد السجون الأميركية. لكن القرار ألغي في وقت لاحق، بعد أن قدمت الولايات المتحدة ضمانات إضافية.

وهذا الأسبوع تجري المرحلة الأخيرة من عملية الاستئناف في المملكة المتحدة.

وقبيل جلسة الاستماع، قالت زوجته ستيلا أسانج، التي تزوجها أثناء وجوده ببيلمارش في مارس (آذار) 2022: «صحته تتدهور جسدياً وعقلياً. حياته معرضة للخطر في كل يوم يقضيه في السجن، وإذا تم تسليمه فسوف يموت».

وحاولت أستراليا التدخل في القضية، لكن دون جدوى حتى الآن.


زوجة رئيس هايتي المغتال متهمة بقتله

مارتين مويز وزوجها جوفينيل في صورة تم التقاطها عام 2017 (د.ب.أ)
مارتين مويز وزوجها جوفينيل في صورة تم التقاطها عام 2017 (د.ب.أ)
TT

زوجة رئيس هايتي المغتال متهمة بقتله

مارتين مويز وزوجها جوفينيل في صورة تم التقاطها عام 2017 (د.ب.أ)
مارتين مويز وزوجها جوفينيل في صورة تم التقاطها عام 2017 (د.ب.أ)

وجه قاضٍ في هايتي لائحة اتهام إلى 51 شخصاً لدورهم في اغتيال الرئيس جوفينيل مويز عام 2021، بما في ذلك زوجته مارتين مويز المتهمة بالتواطؤ، على الرغم من إصابتها بجروح خطيرة في الهجوم، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وفي نسخة من 122 صفحة من لائحة الاتهام التي قدمها القاضي فالتر فولتير، واطلعت عليها «نيويورك تايمز»، لم يوجه اتهام لمويز بالتخطيط للقتل ولا يوجد أي دليل مباشر على تورطها.

إلا أن لائحة الاتهام أشارت إلى أن مويز وشركاءها أدلوا بأقوال تناقضت مع شهود آخرين، مما يشير إلى أنهم كانوا متواطئين في القتل. وتشير لائحة الاتهام أيضاً إلى أحد المتهمين الرئيسيين في القضية المحتجز في هايتي، والذي ادعى أن مويز كانت تتآمر مع آخرين لتولي الرئاسة.

وتكرر الاتهامات تلك الواردة في شكوى جنائية قدمها المدعي العام الهايتي وقدمها إلى فولتير، حيث إن التهمة الرسمية الموجهة لمويز هي التآمر على القتل.

ولم يستجب محامي مويز، بول تورنر، على الفور لطلب التعليق. لكن تورنر، المقيم في جنوب فلوريدا، كان قد نفى في وقت سابق الاتهامات الواردة في الشكوى الجنائية.

وقال لصحيفة «التايمز»: «لقد كانت ضحية، مثل أطفالها الذين كانوا هناك وزوجها». كما أشار إلى أن موكلته مختبئة وأن موقعها الحالي غير معروف للجميع باستثناء عدد قليل من الناس.

ولطالما انتقدت مويز التحقيق في هايتي، قائلة إن المسؤولين لم يبدوا اهتماماً كبيراً بالكشف عن العقول المدبرة للجريمة.

قُتل مويز (53 عاماً) في الساعات الأولى من يوم 7 يوليو 2021 (رويترز)

وقُتل مويز (53 عاماً)، في الساعات الأولى من يوم 7 يوليو (تموز) 2021، عندما اقتحم فريق من الكوماندوز الكولومبيين، استأجرته شركة أمنية في منطقة ميامي، منزل الرئيس في إحدى ضواحي العاصمة الهايتية الثرية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتم إطلاق النار على الرئيس وزوجته بعد أن دخل المسلحون غرفة نوم الزوجين ونهبوا المنزل، بحثاً على ما يبدو عن وثائق وأموال.

وفي تصريحات مباشرة بعد الاغتيال، قالت مويز إنها اختبأت تحت سرير الزوجين لحماية نفسها من المهاجمين، وفقاً للائحة الاتهام المؤرخة في 25 يناير (كانون الثاني). وقد حصل عليها موقع «AyiboPost»، وهو موقع إخباري هايتي على الإنترنت.

ومع ذلك، تقول لائحة الاتهام إن الفجوة بين السرير والأرضية كانت من 14 إلى 18 بوصة، ما أثار تساؤلات حول مصداقيتها.

وفي مقابلة مع صحيفة «التايمز» بعد أسابيع عدة من مقتل زوجها، تذكرت مويز أنها أصيبت برصاصة في يدها ومرفقها، وأنها سمعت المهاجمين يبحثون عن شيء ما في ملفات زوجها.

ويستند الاتهام الموجه ضد أرملة مويز أيضاً إلى شهادة شاهد رئيسي، وهو جوزيف باديو، وهو مسؤول سابق في وزارة العدل متهم بأنه أحد مدبري عملية الاغتيال. وكان باديو قد اعتقل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد أن أمضى عامين مختبئاً.

وبحسب لائحة الاتهام، قال باديو إن مويز كانت تتآمر مع آخرين، بما في ذلك كلود جوزيف، الذي كان رئيس الوزراء وقت الاغتيال، للتخلص من زوجها «واحتكار السلطة».

ورغم التحقيق الذي دام عامين ونصف العام، فإن لائحة الاتهام تترك كثيراً من الأسئلة من دون إجابة. وبينما يخوض في بعض التفاصيل حول ليلة الاغتيال، إلا أنه لا يوضح دوافع الجريمة ولا كيفية تمويلها.

مارتين مويز متهمة بالتواطؤ رغم إصابتها بجروح خطيرة في الهجوم (رويترز)

وأدى تحقيق أميركي منفصل في ميامي إلى توجيه اتهامات فيدرالية ضد 11 رجلاً متهمين بالتآمر لقتل الرئيس السابق مويز. واعترف 6 رجال بالذنب، بينما من المقرر أن يمثل الخمسة الآخرون للمحاكمة في مايو (أيار). ومن المتوقع أن تكون زوجة مويز شاهدة.

وقال بعض النقاد إنهم يعتقدون أن لائحة الاتهام في هايتي ملوثة بالسياسة، واتهموا حكومة رئيس الوزراء أرييل هنري باستخدام التحقيق لمهاجمة منتقديها، بما في ذلك مويز وجوزيف.

وقال جوزيف: «إنهم يستخدمون نظام العدالة الهايتي لتعزيز أجندتهم المكيافيلية».

بالمقابل، أشار مكتب هنري إلى أنه لم يكن هناك أي تدخل في التحقيق، وقال جان جونيور جوزيف، المتحدث باسم هنري: «ليست لرئيس الوزراء علاقة مباشرة مع قاضي التحقيق، ولا يسيطر عليه. ويظل القاضي حراً في إصدار أمره وفقاً للقانون وضميره».

وبموجب النظام القانوني في هايتي، تم إعداد الشكوى الأولية من قبل المدعي العام، إدلر غيوم، المعين سياسياً في الحكومة الحالية.

ويمكن استئناف التهم التي ذكرها فولتير في غضون 10 أيام من تسلم المتهم نسخة من لائحة الاتهام.

ومنذ وفاة مويز، سيطرت العصابات على جزء كبير من العاصمة بورت أو برنس، ما أدى إلى مقتل واختطاف الآلاف من الأشخاص. وليس لدى هايتي رئيس، ولا أي مسؤول وطني منتخب آخر، بعد انتهاء فترة ولاية أعضاء المجلس التشريعي بالبلاد.

ووافقت الأمم المتحدة على نشر قوة أمنية بقيادة كينيا في هايتي للمساعدة بقمع العنف، لكن محكمة كينية منعت ذلك الشهر الماضي، على الرغم من أن الحكومة الكينية، التي تستأنف القرار، قالت إنها لا تزال تخطط لنشر قوة أمنية.


في انتهاك للعقوبات... بوتين يهدي كيم سيارة روسية الصنع

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

في انتهاك للعقوبات... بوتين يهدي كيم سيارة روسية الصنع

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)

أهدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون سيارة روسية الصنع، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية في بيونغ يانغ اليوم (الثلاثاء)، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

ومن شأن هذه الهدية أن تشكل انتهاكا لعقوبات تشمل استيراد المركبات فرضتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ عام 2017 ووقّعتها روسيا أيضا.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية أن كيم «تلقى سيارة مصنوعة في روسيا لاستخدامه الشخصي من جانب فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين، رئيس الاتحاد الروسي».

وأضافت الوكالة أن يو جونغ، شقيقة كيم التي تتمتع بنفوذ، قالت إن «الهدية دليل واضح على العلاقات الشخصية الخاصة بين كبار قادة» البلدين. ولم تحدد الوكالة طراز السيارة.

وقالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية إنها تقدّر أن الهدية التي صنفتها على أنها مركبة فخمة وهدية لكيم بصفته زعيم دولة، تمثل انتهاكا لعقوبات الأمم المتحدة.

وأوضح مسؤول بالوزارة للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه «ندين كوريا الشمالية لموقفها الوقح بالكشف العلني عن انتهاكات لعقوبات الأمم المتحدة».

أضاف «يتعين على روسيا أيضا أن تدرك مسؤوليتها بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي وأن تكفّ عن أي عمل يقوض الأعراف الدولية».

ومنذ زيارة الزعيم الكوري الشمالي روسيا العام الماضي، تشهد العلاقات بين بيونغ يانغ وموسكو تقاربا.

ووصلت مجموعة من السياح الروس في وقت سابق هذا الشهر إلى كوريا الشمالية في رحلة مدتها أربعة أيام، وهي أول مجموعة أجنبية معروفة تزور البلاد منذ إغلاق الحدود بسبب جائحة «كوفيد».

وبعد القمة التي عقدها كيم وبوتين في أقصى الشرق الروسي في سبتمبر (أيلول)، قالت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مرارا إن كوريا الشمالية شحنت أسلحة إلى موسكو لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا في مقابل مساعدة روسية في برامج الأقمار الاصطناعية الكورية الشمالية.

يشتهر كيم بذوقه في السيارات الفاخرة. وشوهد وهو يستخدم سيارات «لكزس» SUV ونماذج «مرسيدس بنز» من الفئة S.


اليابان: وزراء نقل مجموعة السبع يعقدون اجتماعاً اليوم بشأن أزمة البحر الأحمر

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

اليابان: وزراء نقل مجموعة السبع يعقدون اجتماعاً اليوم بشأن أزمة البحر الأحمر

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

قالت وزارة النقل اليابانية إن وزراء النقل في دول مجموعة السبع سيعقدون مؤتمراً عبر الإنترنت، الساعة 1200 بتوقيت غرينتش اليوم (الثلاثاء)، لبحث أزمة البحر الأحمر وتأثيرها على حركة الملاحة البحرية.

وأضافت الوزارة أن الاتحاد الأوروبي والمنظمة البحرية الدولية ومنتدى النقل الدولي ستنضم إلى ممثلين من المجموعة لتبادل المعلومات ومناقشة بيان مشترك محتمل، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.

وتضم مجموعة السبع إلى جانب اليابان الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا.

وتنفذ حركة الحوثي اليمنية المتمردة والمتحالفة مع إيران هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) على سفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقول إن هجماتها تأتي تضامناً مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وترد القوات الأميركية والبريطانية بشن ضربات متعددة على منشآت الحوثيين دون أن تنجح حتى الآن في وقف الهجمات.


غوتيريش يطالب بتحقيق «كامل» في وفاة المعارض الروسي نافالني

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ميونيخ (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يطالب بتحقيق «كامل» في وفاة المعارض الروسي نافالني

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ميونيخ (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ميونيخ (د.ب.أ)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، بإجراء «تحقيق كامل وشفاف وذي صدقية» في وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، إن «الأمين العام صُدم للمعلومات عن وفاة المعارض المعتقَل أليكسي نافالني (...) ويدعو إلى تحقيق كامل وذي صدقية وشفاف في ملابسات» هذه الوفاة.

تُوفي زعيم المعارضة الروسية والعدوّ الأول للكرملين، أليكسي نافالني، اليوم الجمعة، في سجن الدائرة القطبية الشمالية، حيث كان ينفّذ عقوبة بالسجن 19 عاماً، على ما أعلنت سلطات السجون الفيدرالية الروسية، في بيان.


البيت الأبيض: وفاة نافالني «مأساة فظيعة في حال تأكدت»

مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بواشنطن... الأربعاء 14 فبراير 2024 (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بواشنطن... الأربعاء 14 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: وفاة نافالني «مأساة فظيعة في حال تأكدت»

مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بواشنطن... الأربعاء 14 فبراير 2024 (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بواشنطن... الأربعاء 14 فبراير 2024 (أ.ب)

عدّ البيت الأبيض، اليوم (الجمعة)، أن وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني «مأساة فظيعة في حال تأكدت»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان للإذاعة الوطنية العامة (إن بي آر) إن تاريخ الكرملين «الطويل والقذر» في إيذاء معارضيه «يثير أسئلة حقيقية وواضحة حول ما حدث».


الولايات المتحدة لا ترى حرباً «وشيكة» مع كوريا الشمالية

سكان من بيونغ يانغ يزورون تمثالي الزعيمين الكوريين الشماليين السابقين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل على تل مانسو بمناسبة الذكرى الـ 82 لميلاد كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ... كوريا الشمالية الخميس 15 فبراير 2024 (أ.ب)
سكان من بيونغ يانغ يزورون تمثالي الزعيمين الكوريين الشماليين السابقين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل على تل مانسو بمناسبة الذكرى الـ 82 لميلاد كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ... كوريا الشمالية الخميس 15 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة لا ترى حرباً «وشيكة» مع كوريا الشمالية

سكان من بيونغ يانغ يزورون تمثالي الزعيمين الكوريين الشماليين السابقين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل على تل مانسو بمناسبة الذكرى الـ 82 لميلاد كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ... كوريا الشمالية الخميس 15 فبراير 2024 (أ.ب)
سكان من بيونغ يانغ يزورون تمثالي الزعيمين الكوريين الشماليين السابقين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل على تل مانسو بمناسبة الذكرى الـ 82 لميلاد كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ... كوريا الشمالية الخميس 15 فبراير 2024 (أ.ب)

أكدت مسؤولة أميركية، أمس (الخميس)، أنّ الولايات المتحدة لا ترى مؤشّرات على حرب «وشيكة» من جانب كوريا الشمالية، رغم الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها بيونغ يانغ التي ترفض الحوار مع واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت جونغ باك المسؤولة التي تتولى شؤون كوريا الشمالية في وزارة الخارجية الأميركية، إنّ الولايات المتحدة لا تقوم بأيّ مجازفات وستعمل على تعزيز قدرة الردع مع حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية، لكنّها لم تشهد أيّ تحوّل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

وفي إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قالت: «في الأساس، لا أعتقد أنّ موقف كيم قد تغيّر... لا أرى هجوماً وشيكاً أو مباشراً في هذه المرحلة».

وتابعت أمام الصحافيين: «سأقول أيضاً إنّه من الواضح أنّ كيم قرّر أنّ هذا ليس الوقت المناسب كي يكون هناك حوار ودبلوماسية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، لكن من الواضح أنّه يفعل ذلك مع روسيا».

أعلن كيم في وقت سابق من هذا العام أنّ كوريا الجنوبية هي «العدو الرئيسي» لبلاده، كما تخلّى عن الوكالات المخصّصة لإعادة التوحيد والتواصل، وقال إنّ بيونغ يانغ لن تتردّد في «القضاء» على كوريا الجنوبية إذا تعرّضت بلاده لهجوم.

وفي السياق، كثّفت بيونغ يانغ تجارب الأسلحة، بما في ذلك صواريخ كروز و«نظام أسلحة نووية تحت الماء» وصاروخ باليستي فرط صوتي يعمل بالوقود الصلب.

وقال الباحثان سيغفريد هيكلر وروبرت كارلين في مقالة نُشرت أخيراً، إنّ تصرّفات كيم تظهر أنه ربما أقنع نفسه بأنّ التواصل قد فشل مع الولايات المتحدة وأنّ عليه أن يسعى إلى حل عسكري.

وكان كيم قد التقى ثلاث مرّات مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأمر الذي ساهم في خفض حدّة التوتر بين البلدين ولكنه لم يؤدِ إلى اتفاق دائم.

ثمّ رفض اقتراحات لتجديد الحوار على مستوى أدنى مع إدارة الرئيس جو بايدن.

وأكّدت باك أنّ واشنطن كانت مستعدّة للتحدّث مع بيونغ يانغ «من دون شروط مسبقة»، لكنّها استبعدت القبول رسمياً بالبرنامج النووي لكوريا الشمالية الذي يعد هدفاً رئيسياً لكيم في إطار سعيه للحفاظ على حكمه الديكتاتوري.

وأضافت أنّ الاعتراف بكوريا الشمالية كقوة تملك السلاح النووي سيوهن نظام منع الانتشار العالمي «وهو أمر غير مطروح على الطاولة على الإطلاق».


أميركا تشن 4 ضربات ضد أهداف عسكرية حوثية

طائرة حربية تُقلع بهدف شن مزيد من الضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن (أ.ب)
طائرة حربية تُقلع بهدف شن مزيد من الضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن (أ.ب)
TT

أميركا تشن 4 ضربات ضد أهداف عسكرية حوثية

طائرة حربية تُقلع بهدف شن مزيد من الضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن (أ.ب)
طائرة حربية تُقلع بهدف شن مزيد من الضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة نفذت، أمس، 4 ضربات ضد أهداف عسكرية في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت القيادة بحسابها على منصة «إكس»، أن الأهداف شملت 7 صواريخ كروز مضادة للسفن و3 طائرات مُسيرة وقارباً مفخخاً، كانت كلها معدة لاستهداف سفن في البحر الأحمر.

وأضافت: «هذه الصواريخ والطائرات المسيرة والقارب المفخخ كانت تشكل تهديداً وشيكاً على سفن البحرية الأميركية والسفن التجارية في المنطقة».

من جهته، أفاد تلفزيون «المسيرة» التابع للحوثيين، اليوم، بوقوع غارة جوية أميركية بريطانية على منطقة الجاح الأسفل بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة اليمنية.

ولم يذكر التلفزيون شيئاً يتعلق بأضرار أو إصابات.

وتقول جماعة الحوثي إن هجماتها على سفن في البحر الأحمر تأتي رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات متكررة لمواقع حوثية باليمن، بهدف تعطيل وإضعاف قدرة الجماعة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقويض حركة التجارة العالمية.