النفط يسجل أقل سعر في 4 سنوات دون 77 دولارا بفعل تخمة المعروض

وكالة الطاقة الدولية تتوقع استمرار تدهور الأسعار

النفط يسجل أقل سعر في 4 سنوات دون 77 دولارا بفعل تخمة المعروض
TT

النفط يسجل أقل سعر في 4 سنوات دون 77 دولارا بفعل تخمة المعروض

النفط يسجل أقل سعر في 4 سنوات دون 77 دولارا بفعل تخمة المعروض

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إنها تتوقع استمرار تراجع أسعار النفط في الأشهر المقبلة بسبب ضعف الطلب في مقابل وفرة المعروض، دون أن تستبعد بروز مخاطر للتزود بالنفط على الأمد البعيد.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري لنوفمبر (تشرين الثاني): «تظهر توقعاتنا للعرض والطلب، باستثناء حدوث انقطاع مفاجئ في التزود بالنفط، أن توجه الأسعار إلى الانخفاض يمكن أن يزداد حدة في النصف الأول من 2015».
وتهاوى سعر برميل النفط الذي يشهد تراجعا مطردا منذ أشهر، الخميس تحت عتبة 80 دولارا بسبب تضافر عدة عوامل، منها تنامي نفط الشيست الأميركي وضعف الطلب وارتفاع سعر صرف الدولار.
وتراجع النفط إلى أدنى مستوى في 4 سنوات دون 77 دولارا للبرميل أمس الجمعة تحت وطأة تخمة المعروض وعدم التيقن بشأن ما إذا كانت أوبك ستخفض الإنتاج في اجتماعها بعد أسبوعين.
وارتفع برنت 64 سنتا إلى 13.‏78 دولار للبرميل في الساعة 0946 بتوقيت غرينتش بعد أن نزل في وقت سابق من الجلسة إلى 76.‏76 دولار. واستقر الخام الأميركي دون تغير عند 21.‏74 دولار.
وبحسب بيانات لـ«رويترز» تراجع برنت لـ8 أسابيع متتالية في أطول موجة خسائر أسبوعية له منذ بدء رصد الأرقام في 1988. كان خام القياس وصل إلى 115 دولارا في يونيو (حزيران).
وقالت الوكالة إن استهلاك النفط هذا العام يتوقع أن يرتفع بـ680 ألف برميل يوميا وهو أدنى ارتفاع منذ 5 سنوات، ليبلغ إجمالي الاستهلاك 92.4 مليون برميل يوميا. وأبقت الوكالة على توقعاتها كما هي لعامي 2014 و2015.
وأوضحت «أن الارتفاع الضعيف نسبيا للطلب في الصين والانخفاضات الكبيرة في القيمة المطلقة في البلدان الأوروبية وبلدان آسيا و(أوقيانيا) التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تضعف حركة صعود سعر النفط التي يغذيها أداء اقتصادات باقي دول المنظمة والولايات المتحدة».
وتوقعت منظمة الطاقة أن يعود الطلب إلى الارتفاع في 2015 بفضل تحسن ظروف الاقتصاد الدولي لتبلغ زيادة الاستهلاك 1.1 مليون برميل يوميا، ما سيرفع الاستهلاك الإجمالي اليومي إلى 93.6 مليون برميل، لكن ذلك ليس كافيا لعكس اتجاه تراجع سعر البرميل في الأشهر القريبة.
ولاحظت الوكالة التي تمثل الدول المستهلكة أن «نمو الإنتاج يظهر القليل من علامات التباطؤ». بل إن الإنتاج سجل رقما قياسيا جديدا في الولايات المتحدة متخطيا عتبة الـ9 ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) ارتفع الإنتاج بـ35 ألف برميل يوميا ليبلغ 92.4 مليون برميل يوميا، ما يمثل ارتفاعا بـ2.7 مليون برميل يوميا بالقياس السنوي، منها 1.8 مليون برميل يوميا مصدرها بلدان غير أعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بحسب وكالة الطاقة.
ورغم تراجع إنتاج أوبك التي تضخ ثلث الإنتاج العالمي من النفط، بـ150 ألف برميل يوميا الشهر الماضي، فإن إنتاج أوبك البالغ 36.6 مليون برميل يوميا، بقي فوق حجم الإنتاج المستهدف للمنظمة المحدد بـ30 مليون برميل يوميا.
ولا يبدو أن أوبك تريد خفض إنتاجها في اجتماعها المقبل المقرر في 27 نوفمبر بفيينا رغم الخلافات بين أعضائها الـ12.
وفي الأشهر الأخيرة خفضت المملكة السعودية عدة مرات أسعار البيع لأوروبا وآسيا، وفي الآونة الأخيرة للولايات المتحدة، وهو ما فسره المراقبون برغبة الرياض في الاحتفاظ بحصتها من السوق.
ورأى صندوق النقد الدولي الأربعاء أن تراجع أسعار النفط يمكن أن «يحفز» الاقتصاد العالمي، لكن الوكالة الدولية للطاقة حذرت من أن ضعف الأسعار يمكن أن يؤثر على الإنتاج على المدى البعيد. وقالت الوكالة: «إن مخاطر التزود بالنفط تبقى مرتفعة بشكل استثنائي، وستتفاقم بفعل تراجع الأسعار».



لاغارد: المركزي الأوروبي يقرر سياسته النقدية دون موقف مسبق بشأن الحرب

كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)
كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)
TT

لاغارد: المركزي الأوروبي يقرر سياسته النقدية دون موقف مسبق بشأن الحرب

كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)
كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الخميس، إن البنك سيجري تحليلاً دقيقاً لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وسيقرر خطوات سياسته النقدية استناداً إلى كل اجتماع على حدة، دون أي موقف مُسبق.

وأضافت أن البنك سيتخذ قراراته «بالاستناد إلى جميع البيانات التي يمكننا جمعها وتحليلها ودراستها بثقة كافية»، وفق «رويترز».

وخلال جلسة أسئلة وأجوبة عقب كلمة ألقتها في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا، أوضحت لاغارد: «لا توجد لدينا وتيرة مُسبقة لموقفنا من السياسة النقدية». وأضافت: «الجمع بين هذه العوامل يضع البنك المركزي الأوروبي ونظام اليورو في وضع جيد لمراقبة الصدمات الحالية وفهم تداعياتها المستقبلية بدقة».

وتشكل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل دولاً أخرى في الخليج، تهديداً محتملاً لرفع معدلات التضخم والإضرار بالنمو البطيء في منطقة اليورو، من خلال زيادة تكاليف الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

وكانت لاغارد وصناع السياسات الآخرين في البنك قد أكدوا مراراً أن سياسة أسعار الفائدة الحالية للبنك مناسبة. ويوم الخميس، حذر ثلاثة من صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي من أن حرباً طويلة الأمد وأوسع نطاقاً قد تؤدي إلى زيادة التضخم الحالي والمتوقع.

وقالت لاغارد إن البنك يتمتع بميزة مواجهة الصدمات المحتملة للنمو والأسعار من نقطة انطلاق جيدة، مضيفة: «عند مواجهة صدمات إضافية وزيادة عدم اليقين، من الأفضل أن يكون الوضع جيداً بدلاً من أن يكون سيئاً».

كما أكدت رئيسة البنك، التي نفت التكهنات بشأن احتمال خروجها المبكر، أن ولايتها في البنك المركزي الأوروبي مستمرة حتى عام 2027.


الهند تُفعل «صلاحيات الطوارئ» لتأمين غاز الطهي وسط أزمة الشرق الأوسط

رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)
رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)
TT

الهند تُفعل «صلاحيات الطوارئ» لتأمين غاز الطهي وسط أزمة الشرق الأوسط

رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)
رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)

فعّلت الهند صلاحيات الطوارئ، وأصدرت أوامر لمصافي التكرير بزيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد ممكن لتجنب نقص وقود الطهي بعد انقطاع الإمدادات الناجم عن الأزمة في الشرق الأوسط، وفقاً لأمر حكومي.

واستهلكت الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، العام الماضي نحو 33.15 مليون طن متري من غاز الطهي، وهو مزيج من البروبان والبيوتان. وتشكل الواردات نحو ثلثي الاستهلاك، مع اعتماد بين 85 و90 في المائة من هذه الإمدادات على الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وجاء في الأمر الصادر في وقت متأخر من يوم الخميس أن جميع مصافي النفط ملزمة بـ«الاستخدام الأمثل والمضمون للبروبان والبيوتان المتوفرين لديها لإنتاج غاز البترول المسال».

وطلبت الحكومة من المنتجين توفير غاز البترول المسال والبروبان والبيوتان لمصافي التكرير الحكومية - شركة النفط الهندية، وشركة «هندوستان بتروليوم»، وشركة «بهارات بتروليوم» - لتوزيعها على الأسر، بينما يصل عدد المستهلكين النشطين لغاز البترول المسال في البلاد إلى نحو 332 مليون مستهلك.

ومن المتوقع أن يقلل التحويل الإلزامي للبروبان والبيوتان لإنتاج غاز البترول المسال من إنتاج الألكيلات، أحد مكونات مزج البنزين، لدى شركة «ريلاينس» للصناعات المحدودة، التي صدّرت، العام الماضي، نحو 4 شحنات شهرياً، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، كما أمرت الحكومة مصافي التكرير بعدم استخدام البروبان والبيوتان لإنتاج البتروكيماويات.

وأشار مصدر تجاري إلى أن تحويل البروبان والبيوتان لإنتاج غاز البترول المسال سيؤثر سلباً في هوامش ربح شركات البتروكيماويات المنتجة لمواد مثل البولي بروبيلين والألكيلات، نظراً لارتفاع أسعارها مقارنة بغاز البترول المسال.


مخاوف التضخم تدفع عوائد سندات اليورو لأكبر قفزة لها منذ مارس الماضي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

مخاوف التضخم تدفع عوائد سندات اليورو لأكبر قفزة لها منذ مارس الماضي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

دفعت المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تفاقم التضخم عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ مارس (آذار) من العام الماضي، عندما أعلنت ألمانيا عن خطط لزيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي في المنطقة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.84 في المائة يوم الجمعة، بعد أن بلغ 2.853 في المائة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط)، ويتجه نحو ارتفاع أسبوعي قدره 19 نقطة أساس، وفق «رويترز».

وتشير أسواق المال إلى احتمال بنسبة 60 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع احتمال بنسبة 90 في المائة لرفعها بحلول يونيو (حزيران) 2027. أما عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، فقد انخفضت بمقدار نقطتي أساس إلى 2.24 في المائة. وسجل معدل التضخم 2.259 في المائة، يوم الخميس، وهو الأعلى منذ 6 مارس.

وحذر 3 من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، من أن التضخم في منطقة اليورو سيرتفع على الأرجح، وسيضعف النمو إذا طال النزاع في إيران وامتد إلى دول أخرى. وقالت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، يوم الخميس: "لا توجد وتيرة محددة مسبقًا لموقفنا من السياسة النقدية".

وظل بعض الاقتصاديين حذرين بشأن توقع أي خطوة تشديدية من جانب البنك المركزي الأوروبي. وقال كارستن برزيسكي، رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»: «عادةً ما تؤدي صدمات أسعار النفط إلى ركود تضخمي في منطقة اليورو، وهو ما دفع البنك المركزي الأوروبي في كثير من الأحيان إلى تجاهل الارتفاعات التضخمية الناجمة عن النفط. ومع ذلك، يكمن خطر هذا النهج في التخلف عن الركب، كما شهدنا في عام 2022».

وسجلت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بمقدار نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.58 في المائة، بينما بلغ الفارق مع السندات الألمانية 73 نقطة أساس، بعد أن كان 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008.