ارتفاع أسعار في تونس يحاصر الفقراء

ارتفاع أسعار في تونس يحاصر الفقراء

الأربعاء - 14 شعبان 1441 هـ - 08 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15107]
تونس: المنجي السعيداني

مع انتشار الوباء في تونس بشكل أفقي بين السكان وإقرار الحجر الصحي وحظر التجوال، كان التساؤل الأهم هو من سيطعم الفقراء وكيف ستتم مساعدة أكثر من 250 ألف عائلة معوزة تبحث عن قوت يومها بالكاد، علاوة على630 ألفاً من العائلات التي تعيش تحت خط الفقر؟ وكان عدد من الفقراء يعيدون التساؤل نفسه على شاشات التلفزيون وعلى موجات الإذاعة: من سيطعمنا إذا بقينا في المنازل والتزمنا بقرارات الحكومة؟

ومنذ أن دخل الحجر يوم18 مارس (آذار) الماضي حيز التنفيذ، كانت كل العائلات تبحث عن مادتي السميد والفارينة المدعمتين من الدولة واللتان تعدان أساسا لصنع الخبز والكسكسي، ولم يعر كثير من التونسيين أهمية كبرى لصحتهم وضربوا في كل الاتجاهات لتخزين أكثر ما يمكن من هاتين المادتين، أخذا في الاعتبار أن الحكومة أشارت إلى إمكانية أن تطول مدة الحجر الصحي.

ونتيجة تهافت العائلات على تخزين المواد الغذائية بكثافة، فقد اضطرت قوات الأمن والجيش في تونس إلى مرافقة عدد من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية الأساسية المتجهة إلى الأحياء الشعبية والمناطق الريفية النائية والإشراف على توزيعها نتيجة التدافع على شرائها بأثمان زائدة على أسعارها السابقة.

وسجلت معظم المواد الغذائية خاصة منها غير المدعمة من قبل الدولة والتي تخضع لقانون العرض والطلب، ارتفاعا مهولا، خاصة الخضر والغلال ومواد التنظيف. وفتحت الحكومة حسابا بنكيا لتلقي المساعدات وقد تمكنت من تحصيل نحو 30 مليون دينار تونسي (نحو 10ملايين دولار) وقد استفادت منها لتوجيه مساعدات نحو العائلات الفقيرة، ورفعت شعار حتى لا يجوع أحد بسبب «كورونا». كما نشط عدد من الجمعيات والمنظمات الأهلية في توزيع معونات على العائلات المحتاجة وشاركت المنظمة الكشفية في إيصال المساعدات إلى مستحقيها.


تونس تونس فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة