روحاني يطلب وساطة ماكرون لتخفيف العقوبات الأميركية

الأكاديمي الفرنسي المفرج عنه: التحقيقات معي تحولتُ إلى «سلعة للمقايضة»

روحاني يطلب وساطة ماكرون  لتخفيف العقوبات الأميركية
TT

روحاني يطلب وساطة ماكرون لتخفيف العقوبات الأميركية

روحاني يطلب وساطة ماكرون  لتخفيف العقوبات الأميركية

رة أخرى؛ يعمد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الاتصال بنظيره الإيراني حسن روحاني لإيصال مجموعة من الرسائل تتناول بالطبع مسألة وباء «كورونا» الذي يضرب البلدين بشدة، ولكن أيضاً تثير مسائل سياسية غابت عن واجهة الأحداث في الأسابيع الأخيرة. ويأتي في المقدمة مصير الاتفاق النووي الموقّع في 2015. تليه التوترات في منطقة الخليج، وأخيراً مصير الباحثة الجامعية مزدوجة الجنسية (فرنسية – إيرانية)، المعتقلة في طهران منذ 300 يوم. الاتصال جرى أول من أمس بناءً على مبادرة من ماكرون. وبحسب البيان الصادر عن «قصر الإليزيه»، فإن الرئيس الفرنسي أعرب عن «تضامنه»، مع الشعب الإيراني في محنة وباء «كوفيد19»، مذكّراً بأن فرنسا وشريكتيها (ألمانيا وبريطانيا) عمدت إلى تسليم إيران، مؤخراً، معدات طبية وأنها ما زالت مستعدة للاستمرار في «التعاون الإنساني». واستفاد ماكرون من المناسبة ليبلغ روحاني بأنه «في الوقت الذي تتكاتف فيه الأسرة الدولية لمحاربة (كوفيد 19)، يتعين على إيران العودة إلى احترام التزاماتها النووية والامتناع عن اللجوء إلى إجراءات جديدة (مخالفة) للاتفاق ونصوصه». كذلك حضها على العمل من أجل «تهدئة التوترات الإقليمية». وأخيراً، أشار ماكرون إلى مطلب فرنسا المتكرر و«الملحّ» منذ أشهر بضرورة الإفراج «الفوري» عن المواطنة الفرنسية المحتجزة في إيران فريبا عادلخواه بتهم التآمر ضد أمن إيران منذ مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
وكانت عادلخواه قد اعتقلت في اليوم نفسه لاعتقال رفيق دربها رولان مارشال الذي أفرجت عنه السلطات الإيرانية في «صفقة» تبادل مع مهندس إيراني (جلال روح الله نجاد) اعتقل في مطار مدينة نيس بناءً على طلب أميركي بداية شهر فبراير (شباط) الماضي. وكانت واشنطن تطالب باريس بتسليمها إياه. إلا إن الطرف الفرنسي فضّل إتمام الصفقة بدل الانصياع للطلب الأميركي.
حقيقة الأمر أن ما جاء في بيان «الإليزيه» لا يحمل جديداً؛ بل هو تكرار لمواقف فرنسا المعروفة. والعنصر الإضافي الوحيد المستجد يتناول «كورونا» الذي وفر الفرصة للجانبين الأوروبي والإيراني لأن يعمدا إلى تفعيل آلية «إينستكس» المالية النائمة منذ 15 شهراً، عن طريق تسليم طهران شحنة طبية - إنسانية لا تصل قيمتها إلى مليون يورو، بحسب تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، أول من أمس.
وتتقارب الروايتان الفرنسية والإيرانية حول هذه النقطة فقط؛ إذ أفاد مكتب روحاني بأن الرئيس الإيراني شدد على أنه من غير التعاون العالمي وتبادل الخبرات، «لن نتمكن من السيطرة على هذه المرحلة الحرجة». لكن ما يريده روحاني، وبحسب مكتبه، هو «دعوة أصدقاء طهران للضغط على الولايات المتحدة الأميركية من أجل رفع العقوبات» المفروضة على إيران منذ 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، خلال فترة مكافحة الوباء «على الأقل». وربما عدّ روحاني أن لماكرون ومعه بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، القدرة على التأثير على إدارة ترمب التي صمّت حتى اليوم أذنيها عن مطلب تخفيف العقوبات أو رفعها مؤقتاً.
والحال أن الأوروبيين مشغولون بمصائبهم ولا يمتلكون أوراقاً ضاغطة على واشنطن، وجلّ ما هم قادرون عليه هو التفعيل الحقيقي لآلية «إينستكس» التي تراها إيران «مشجعة» ولكن غير كافية. وبحسب الرؤية الإيرانية، فإن العقوبات تمنع طهران من محاربة الوباء بشكل فعال لأنها تحرمها من الحصول على المعدات والأجهزة وكل ما من شأنه مساعدتها على وقف تفشي «كوفيد19». وترد واشنطن على ذلك بأن كل ما هو إنساني «طبي» غير مشمول بالعقوبات. لكن الواقع أكثر تعقيداً؛ إذ إن الشركات الأوروبية تتهيب التعاطي مع إيران حتى في المسائل الإنسانية خوفاً من الردود الأميركية.
اللافت أن الرواية الإيرانية تناست تناول ماكرون الملف النووي وسياسة إيران الإقليمية التي تعدّها باريس «مزعزعة للاستقرار» في المنطقة. كذلك لم تشر من قريب ولا من بعيد إلى حالة فريبا عادلخواه؛ لا بل إن إيران عبرت في السابق عن امتعاضها مما تعدّه «تدخلاً» فرنسياً في شؤون القضاء. يضاف إلى ذلك أن إيران لا تعترف بازدواجية الجنسية، وبالنسبة إليها فإن الباحثة الأكاديمية هي مواطنة إيرانية وبالتالي لا تستطيع الاستفادة من الحماية القنصلية المنصوص عليها في المعاهدات الدولية.
تقول مصادر دبلوماسية أوروبية إن إيران «تستفيد» سياسياّ من أزمة الوباء المستفحلة داخلياً وخارجياً. ففي الداخل، ترمي مسؤولية وضعها الداخلي المتهالك، بما في ذلك الصحي، على الطرف الأميركي؛ وبالتالي تؤلب المواطنين ضد واشنطن.
ومن جهة ثانية، ما زالت طهران تراهن على عامل الوقت بانتظار حلول الانتخابات الرئاسية الأميركية واحتمال ألا يفوز دونالد ترمب بولاية ثانية، وهي تنظر باهتمام إلى تصريحات المرشحين الديمقراطيين بايدن وساندرز اللذين يطالبان بتخفيف العقوبات الأميركية عليها مما يشكل مؤشراً لما قد تكون عليه سياسة الحزب في حال عاد إلى البيت الأبيض. و«كورونا»، بحسب المصادر المشار إليها، يمكن أن يكون «الرافعة» التي تساعد طهران على فكّ أو تليين الطوق الأميركي.
يبقى الملف الإقليمي، وفي هذا السياق ترى باريس أن مكمن الخطر اليوم يكمن في العراق؛ حيث قامت بسحب وحداتها العاملة هناك بحجة تجنب إصابتها بالوباء. وتذكّر باريس بالتوتر الدائم هناك منذ مقتل الجنرال قاسم سليماني وتواتر الهجمات التي تستهدف مواقع تمركز الأميركيين ومعهم من تبقى من القوات الدولية.
وترى باريس في انسحاب الأميركيين من بعض المواقع خطة «كلاسيكية» غرضها الإقلال من التجمعات المتفرقة وحصر الحضور في قواعد مجهزة بجميع الأسلحة التي تمكن من الدفاع عنها.
ولأول مرة منذ الإفراج عنه، تحدث رولان مارشال إلى وسائل إعلامية فرنسية عن تجربته المُرّة وعن يومياته في السجن. ولعل أهم ما جاء في حديث مارشال لإذاعة «فرنس أنتير» و«إذاعة فرنسا الدولية» الذي بُثّ أمس تأكيده أن أحد المحققين شرح له بكل وضوح أن القبض عليه وإبقاءه في السجن «مرتبط بمصير شخص إيراني محتجز في فرنسا» في إشارة إلى روح الله نجاد.
وأضاف مارشال: «فهمت أنني تحولت إلى سلعة للمبادلة»، وهو ما تحقق؛ إذ إن باريس أخلت سبيل روح الله نجاد في 20 مارس (آذار) الماضي؛ أي قبل يوم واحد من الإفراج عن مارشال، مما يبين أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بهذا المعنى رغم أن باريس ما زالت تنفي ذلك. ونبه مارشال إلى أن إيران «اعتادت اعتبار الجامعيين جواسيس وإلقاء القبض عليهم، لأنهم قد يكونون مفيدين لاحقاً، وهذا أمر بالغ الخطورة؛ لأنه يهدد أي تعاون علمي». ومن تجربته في السجن، يروي مارشال أنه وضع في عزلة تامة وحرم من ضوء النهار. ويضيف: «بسبب الرتابة؛ تصبح الحياة صعبة، فلا تعرف لماذا أنت محتجز، ووفقاً لأي قانون، ولأي فترة زمنية». وما زاد من معاناته أن العزلة جعلت ذاكرته تضعف. وخلاصته أن هذه التجربة كانت حقيقة «مُرّة»؛ حيث لم يسمح له برؤية رفيقة دربه فريبا عادلخواه المعتقلة في السجن نفسه سوى 3 مرات ولفترات قصيرة للغاية وبحضور مراقب.
أما عن التحقيقات الكثيرة التي خضع لها، فقد وصفها مارشال بـ«السوريالية»؛ إذ كان يطلب منه أن يتذكر نصوصاً كتبها قبل 30 عاماً، وأن يصف ما حصل في اجتماعات حضرها قبل 20 عاماً. ولم يتأخر المحققون في توجيه تهمة التجسس لصالح المخابرات الفرنسية والأميركية. وفي رأيه أن ما أخذ عليه أنه كان يقدم تحليلات سياسية لا تعجب النظام الذي يعمد إلى القبض على أبرياء لشهور لأسباب واهية، مما يبرز «اعتباطية» النظام القضائي «التعسفي». أما الأسباب التي تكمن وراء بقاء فريبا عادلخواه في السجن، فعزاها مارشال إلى أنها «تتحدث عن المجتمع الإيراني كما هو وليس كما يريد النظام أن يسوّق صورته في الغرب». وحتى تاريخه؛ أمضت الأخيرة 300 يوم في السجن.



الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.