مصر تتوسع في تطبيقات تكنولوجية متقدمة لإدارة مواردها المائية

مصر تتوسع في تطبيقات تكنولوجية متقدمة لإدارة مواردها المائية

في ظل نقص متوقع بسبب السد الإثيوبي
الأربعاء - 14 شعبان 1441 هـ - 08 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15107]
القاهرة: محمد عبده حسنين

تتوسع الحكومة المصرية في استخدام تطبيقات تكنولوجية متقدمة لتعظيم الاستفادة من مواردها المائية الشحيحة، في ظل أزمة مائية باتت تلوح في الأفق، مع اقتراب إثيوبيا من ملء خزان «سد النهضة»، خلال الأشهر المقبلة، في إجراء تتحسب القاهرة لتأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.
وتعاني مصر من شح في موارد المياه العذبة، ووفق تصريحات رسمية، فإنها دخلت مرحلة الفقر المائي، التي يقل فيها نصيب الفرد عن ألف متر مكعب سنوياً.
وتشمل التطبيقات التكنولوجية في مجال إدارة الموارد المائية، التي تعتزم مصر التوسع فيها، «أعمال النمذجة الرياضية» و«الاستشعار عن بُعد»، كما جاء في اجتماع عقده وزير الموارد المائية المصري محمد عبد العاطي، أمس، مع قيادات الوزارة والمركز القومي لبحوث المياه، عبر تقنية «فيديو كونفرانس».
وقال عبد العاطي في تصريحات صحافية، إنه تم استعراض الدراسات الخاصة بدعم أداء الوزارة في موسم أقصى الاحتياجات المائية المقبل وتحسين نوعية المياه وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد المائية وإدارتها بالشكل الأمثل.
وأضاف أنه تم استعراض موقف دراسة خط الحظر للسواحل الشمالية والشرقية، والتي ينفذها المركز القومي لبحوث المياه، وتشتمل على دراسات هيدروليكية ومورفولوجية وبيئية لتحديد الحرم الآمن لخط الشاطئ واستعراض موقف الشبكة القومية لرصد نوعية المياه في الترع والمصارف والمياه الجوفية التي يشرف عليها المركز والتي تدعم مجهودات الوزارة في تحسين نوعية المياه.
وتشكو مصر من ضعف مواردها المائية، إذ تعتمد بأكثر من 90% على حصتها من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تتحسب لنقص في تلك الحصة مع اقتراب إثيوبيا من ملء «سد النهضة».
وتصاعد النزاع بين مصر وإثيوبيا إثر رفض الأخيرة حضور اجتماع في واشنطن، نهاية فبراير (شباط) الماضي، كان مخصصاً لإبرام اتفاق نهائي مع مصر والسودان بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، برعاية وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي. أعقبه مباشرة إعلان إثيوبيا بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل في بحيرة السد، في يوليو (تموز) المقبل، متجاهلةً تحذيرات مصرية ترفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحصتها من المياه.
وبالتوازي مع تحركات دبلوماسية دولية لثني إثيوبيا عن موقفها «الرافض» للاتفاق، شرعت مصر في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار.
ويشمل البرنامج المصري لزيادة الموارد المائية بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية.
وضمن الاستراتيجية استعرض الوزير عبد العاطي تقريراً أمس، عن مجهودات الوزارة للتحول الرقمي في ظل اتجاه الدولة لميكنة العمل، حيث تم تشكيل وحدة مركزية مسؤولة عن التحول الرقمي، كما قامت الوزارة بتنفيذ برنامج تدريبي مكثف وعدد من ورش العمل بالتنسيق مع وزارة الاتصالات.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة