اجتماع استثنائي لوزراء طاقة مجموعة العشرين الجمعة

بعد ساعات من لقاء «أوبك بلس» لبحث تهاوي الأسواق

يبحث وزراء طاقة مجموعة العشرين يوم الجمعة تعزيز الحوار والتعاون العالميين بهدف تحقيق وضمان استقرار أسواق الطاقة (إ.ب.أ)
يبحث وزراء طاقة مجموعة العشرين يوم الجمعة تعزيز الحوار والتعاون العالميين بهدف تحقيق وضمان استقرار أسواق الطاقة (إ.ب.أ)
TT

اجتماع استثنائي لوزراء طاقة مجموعة العشرين الجمعة

يبحث وزراء طاقة مجموعة العشرين يوم الجمعة تعزيز الحوار والتعاون العالميين بهدف تحقيق وضمان استقرار أسواق الطاقة (إ.ب.أ)
يبحث وزراء طاقة مجموعة العشرين يوم الجمعة تعزيز الحوار والتعاون العالميين بهدف تحقيق وضمان استقرار أسواق الطاقة (إ.ب.أ)

أعلنت، أمس، مجموعة العشرين التي ترأسها السعودية حالياً عن عقد اجتماع افتراضي استثنائي عن بُعد، لوزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين والدول المدعوة، يوم الجمعة المقبل، لتعزيز الحوار والتعاون العالميين الهادفين إلى تحقيق وضمان استقرار أسواق الطاقة والذي بدوره سينعكس على نمو الاقتصاد العالمي.
وحسب بيان صدر أمس، سيعمل وزراء الطاقة في مجموعة العشرين، جنباً إلى جنب، مع الدول المدعوة، ومنظمات إقليمية ودولية، للتخفيف من تأثير جائحة «كورونا الجديد» على أسواق الطاقة العالمية.
وأكد البيان أن الاجتماع يأتي في وقت تركز فيه رئاسة المملكة لمجموعة العشرين على التخفيف من آثار جائحة «كورونا» على صحة الناس والاقتصاد العالمي.
ويتزامن هذا التطور على صعيد اللقاءات الوزارية الرفيعة في مجال النفط، مع دعوة سعودية لاستضافة مؤتمر بالفيديو لمجموعة «أوبك+» يوم الخميس المقبل، أي قبل يوم واحد من انعقاد اجتماع وزراء طاقة مجموعة العشرين.
ويتداعى العالم حالياً لإيجاد حلول لتهاوي أسعار الطاقة وتزايد المعروض وسط ضعف الطلب، في وقت تؤكد فيه السعودية فتح ذراعيها لمن يرغب لإيجاد حلول للأسواق النفطية.
وكان اجتماع لـ«أوبك+» مقرراً الاثنين الماضي، بيد أنه تأجل إلى التاسع من أبريل (نيسان)، إذ هو، حسب مصادر لوكالات أنباء عالمية بررت الموقف، «لإتاحة مزيد من الوقت للتواصل مع جميع المنتجين بما فيهم (أوبك+) وغيرهم».
وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في أكثر من موقف أن المملكة لا تزال تفتح ذراعيها لمن يرغب في إيجاد حلول للأسواق النفطية، مشدداً على أن المملكة دعت إلى اجتماع عاجل لدول «أوبك+» ومجموعة من الدول الأخرى في إطار سعيها الدائم لدعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي.
وقال مصدر في «أوبك» لـ«رويترز»، الجمعة الماضي، إن «أوبك+» تناقش اتفاقاً عالمياً لخفض 10 ملايين برميل أو نحو 10% من الإمدادات العالمية. وأمس، أبلغت متحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية «رويترز» بأن روسيا أكدت مشاركتها في اجتماع «أوبك+».
وقال مصدر آخر في «أوبك»، أمس (الثلاثاء)، إن أي اتفاق نهائي على حجم تخفيضات «أوبك» وحلفائها، في إطار تحالف «أوبك+»، خلال محادثات يوم الخميس سيتوقف على حجم الخفض الذي سيكون منتجون آخرون، مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل، مستعدين لتطبيقه. وأضاف المصدر أنه لا يوجد اتفاق حتى الآن على مستوى الأساس لتخفيضات النفط بعد أن قفز الإنتاج في أبريل عقب انقضاء اتفاق تقليص إنتاج «أوبك+» في 31 مارس (آذار).
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط وسط آمال أن تتوصل كبرى الدول المنتجة للخام إلى اتفاق لخفض الإنتاج مع تهاوي الطلب بسبب جائحة فيروس «كورونا المستجد»، لكن المحللين حذروا من أن ركوداً عالمياً قد يكون أكبر من المتوقع بما سيعني الحاجة لمزيد من الخفض.
وارتفع خام برنت 80 سنتاً بما يعادل 2.4% إلى 33.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:57 بتوقيت غرينتش، بعد أن شهد انخفاضاً بأكثر من 3%، الاثنين. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 83 سنتاً أو 3.2% إلى 26.91 دولار للبرميل بعد انخفاضه نحو 8% في الجلسة السابقة.
وانخفض الطلب العالمي على الخام نحو 30% أو ما يوازي 30 مليون برميل يومياً بعد انهيار اتفاق لخفض الإنتاج. وثمة تساؤلات بخصوص انضمام الولايات المتحدة لأي خفض منسق للإنتاج.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن «أوبك» لم تضغط عليه ليطلب من منتجي النفط بالولايات المتحدة خفض إنتاجهم لدعم أسعار الخام العالمية، لكنه أشار إلى أن إنتاج النفط الأميركي انخفض بالفعل على أي حال بسبب تراجع الأسعار. وأضاف في إفادة صحافية في وقت متأخر من مساء الاثنين: «أعتقد أن الأمر يحدث تلقائياً لكن لم يطلب مني أحد ذلك وسنرى ما سيحدث».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.