مئات المؤسسات السياحية في تونس مهددة بالإفلاس

إلغاء الحجوزات بلغ 10 %

أصحاب الفنادق التونسية اقترحوا على زبائنهم الإبقاء على الحجوزات السياحية مع استغلالها في وقت لاحق (رويترز)
أصحاب الفنادق التونسية اقترحوا على زبائنهم الإبقاء على الحجوزات السياحية مع استغلالها في وقت لاحق (رويترز)
TT

مئات المؤسسات السياحية في تونس مهددة بالإفلاس

أصحاب الفنادق التونسية اقترحوا على زبائنهم الإبقاء على الحجوزات السياحية مع استغلالها في وقت لاحق (رويترز)
أصحاب الفنادق التونسية اقترحوا على زبائنهم الإبقاء على الحجوزات السياحية مع استغلالها في وقت لاحق (رويترز)

نبهت الهياكل التونسية المختصة في القطاع السياحي إلى إمكانية إفلاس مئات المؤسسات السياحية، مثل وكالات الأسفار والفنادق والحرفيين والأدلّاء السياحيين وشركات كراء (تأجير) السيارات، مما سينتج عنه إحالة آلاف العاملين إلى البطالة في حال لم تتخذ السلطات التونسية إجراءات استثنائية عاجلة لإنقاذ القطاع السياحي.
وأكدت منى بن حليمة، المكلفة الاتصال في «الجامعة التونسية للفنادق (نقابة مهنية مستقلة)»، أن أصحاب الفنادق التونسية اقترحوا على زبائنهم الإبقاء على الحجوزات السياحية مع استغلالها في وقت لاحق يختاره العميل، غير أن ضبابية الوضع الصحي العالمي جعلت نحو 10 في المائة من الزبائن يصرون على استرجاع أموالهم، فيما قبلت البقية بالحل المقترح.
وأفادت المصادر ذاتها بأنه في حال عادت الأنشطة إلى طبيعتها مع نهاية شهر أبريل (نيسان) الحالي، ربما تكون العودة تدريجية إلى النسق الذي كان عليه النشاط خلال الأشهر القليلة الماضية، أما في حال امتد الحجر الصحي لأكثر من شهر، فإن كثيراً من المؤسسات ستغلق بصفة نهائية، ولفتت المتحدثة إلى أن الأحداث الإرهابية المسجلة في تونس سنة 2015 ألحقت أضراراً جسيمة قدرت بنحو 20 في المائة من طاقة ايواء الفنادق التونسية.
وخلال الفترة الماضية، انعكست الأزمة الاقتصادية المسجلة حالياً في تونس وبقية دول العالم، خصوصاً منها دول الاتحاد الأوروبي المجاور، على أداء القطاع السياحي الذي تضرر كثيراً من حالتي الحظر الصحي وحظر التجوال وغلق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية والبحرية، وباتت مئات المؤسسات الناشطة في الميدان السياحي مهددة بالإفلاس في حال عدم استئناف النشاط العادي خلال الأسابيع المقبلة؛ وفق عدد من المتدخلين في القطاع السياحي.
واقترحت «الجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية» لدى اجتماعها بمحمد علي التومي وزير السياحة التونسي، تكفل الدولة بأجور شهري أبريل ومايو (أيار) 2020، وتأجيل أو إلغاء منح التغطية الاجتماعية للربعين الأول والثاني من السنة الحالية دون غرامات تأخير. وكذلك التمديد في آجال القروض الجبائية (الضريبية) دون غرامات تأخير، علاوة على تمكين الشركات من قروض بنكية بطرق ميسرة وفوائض معتدلة دون فوائد بنكية... وهي تصورات ومطالب موجهة لدعم القطاع ولم تحسمها وزارة السياحة التونسية.
ويوفر القطاع السياحي التونسي نحو 100 ألف فرصة عمل مباشرة، ونحو 400 ألف موطن عمل غير مباشر، وهو يساهم بنحو 14 في المائة من الناتج الوطني الخام، وهذا ما يجعل ركود الأنشطة السياحية يؤثر بشكل كبير على عدد من الأنشطة المرتبطة بالسياحة.
وخلال الموسم السياحي الماضي شهدت السياحة التونسية تحسناً وانتعاشة، مما أدى لاستقبال نحو 9.5 مليون سائح وإلى ارتفاع عائدات السياحة التونسية إلى أكثر من 5 مليارات دينار تونسي (نحو 1.7 مليار دولار). وأشار البنك المركزي التونسي في معطيات حديثة إلى أنه حتى 10 مارس (آذار) الماضي، نمت العائدات بنحو 21.6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019. غير أن المؤشرات تراجعت بشكل لافت للانتباه، مما أدى إلى مطالبة عدد ممن حجزوا عطلاتهم الصيفية في تونس بالتراجع عن هذه الحجوزات.
يذكر أن منظمة السياحة العالمية قد توقعت تراجعاً في عدد السياح في العالم بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة خلال السنة الحالية، كما توقعت تراجع عائدات السياحة بما بين 300 و450 مليار دولار؛ أي نحو ثلث العائدات المالية المسجلة السنة الماضية، علاوة على وجود تهديدات جدية بفقدان ملايين الوظائف في القطاع السياحي.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».