وزير فلسطيني يشكو الشرطة الإسرائيلية إلى القضاء

بعد الاعتداء عليه وعلى زوجته في منزله بالقدس

وزير شؤون القدس فادي الهدمي (حساب «فيسبوك»)
وزير شؤون القدس فادي الهدمي (حساب «فيسبوك»)
TT

وزير فلسطيني يشكو الشرطة الإسرائيلية إلى القضاء

وزير شؤون القدس فادي الهدمي (حساب «فيسبوك»)
وزير شؤون القدس فادي الهدمي (حساب «فيسبوك»)

تقدم وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية، فادي الهدمي، بشكوى رسمية إلى وزارة القضاء الإسرائيلية، يتهم فيها شرطتها بالاعتداء عليه وعلى زوجته، في منزله الكائن في بلدة الصوانة في القدس الشرقية المحتلة.
وجاء في الشكوى، التي رفعها باسمه المحاميان أحمد صفية ومهند جبارة، أن الشرطة داهمت بيت الوزير في الخامسة من فجر الجمعة الماضي، ومعها مجموعة من الكلاب البوليسية. وأنها لم تقرع الباب، ولم تحاول الدخول بشكل طبيعي، بل اختارت تفجير البوابة الرئيسية بعبوة ناسفة. ثم خلعت باب البيت. واقتحم الجنود وكلابهم البيت بصورة وحشية، وهم يصرخون ويشتمون، وراحوا يعتدون على الوزير بالضرب، بغرض إهانته أمام عائلته. ثم أجروا تفتيشاً في جميع غرف البيت، قلبوا خلاله أثاث البيت وأغراضه، وصادروا كمية من النقود. وعلى سبيل المثال اقتحموا غرفة كان ينام فيها نجل الوزير، وهو طفل في الخامسة، فأرعبوه من دون أن يسمحوا للوالد أو الوالدة باحتضانه. وعندما اعترض الوزير وزوجته، اعتدى عليه شرطي وقام آخر بضرب زوجته، وقام ثالث بالتخويف بأحد الكلاب على الوزير. ثم غادروا وأخذوا معهم الوزير إلى المعتقل. وفي الطريق، أجبروه على ارتداء كمامة وسخة وملطخة بالدماء، بذريعة الوقاية من «كورونا». وعندما حاول إزاحتها عن وجهه، في ساحة معتقل المسكوبية، هجم عليه شرطي ضخم الجسد وراح يضربه بكل أنحاء جسده، وأوقعه أرضاً، وراح يرفسه بقسوة وأجبره على ارتداء الكمامة من جديد».
ويضيف المحاميان جبارة وصفية، في الشكوى، أن محقق الشرطة راح يسأل الوزير الهدمي عن سبب نشاطه في القدس الشرقية المتعلق بمكافحة انتشار فيروس كورونا.
وقد أطلق سراح الوزير بعد ثلاث ساعات من دون أي تهمة، ولم يعرض على قاضٍ. وأكد المحاميان أن هذه هي المرة الرابعة التي يتم فيها اعتقال الوزير الهدمي في شرطة الاحتلال، وتنتهي بدون تهمة، ما يعني أن المسألة سياسة عدوانية هدفها استعراض العضلات بهدف القول إن «إسرائيل هي صاحبة السيادة هنا وليس السلطة الفلسطينية»، علماً بأن السلطة الفلسطينية تعمل في البلدات الواقعة في قضاء القدس الشرقية، بشكل طبيعي، وفقاً لاتفاقيات أوسلو. وفيما يتعلق بمكافحة «كورونا»، تعمل بالتنسيق مع السلطات الرسمية الإسرائيلية، لدرجة أن هناك قوات أمن فلسطينية بدأت تعمل في عدد من هذه القرى، في الأسبوع الماضي، بموافقة إسرائيل.
الجدير ذكره أن شرطة القدس اعتقلت في اليوم نفسه أيضاً محافظ القدس في السلطة الفلسطينية، عدنان غيث، وذلك للمرة التاسعة على التوالي. وقد جلب إلى محكمة الصلح في القدس لتمديد اعتقاله ثمانية أيام، بتهمة القيام بنشاطات للسلطة الفلسطينية في القدس بشكل مخالف للقانون الإسرائيلي. وقد رفض القاضي الإسرائيلي طلب الشرطة، وقال إن الرجل يعمل في مكافحة «كورونا»، وعمله ينسجم مع قرارات وزارة الصحة الإسرائيلية التي تنسق نشاطها مع وزارة الصحة الفلسطينية. ولا يوجد سبب لاعتقاله ولا حتى في الحبس المنزلي.
ورأى القاضي ضرورة إطلاق سراح المحافظ، حتى يواصل نشاطه الحيوي، لكن الشرطة طلبت إبقاءه في المعتقل لكي تستأنف على قرار القاضي.



القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».