الكاردينال بيل يغادر السجن بعد تبرئته من الاعتداء الجنسي على أطفال

الكاردينال بيل يغادر السجن بعد تبرئته من الاعتداء الجنسي على أطفال

المحكمة العليا في أستراليا ألغت أحكام الإدانة الصادرة بحقه
الثلاثاء - 13 شعبان 1441 هـ - 07 أبريل 2020 مـ
الكاردينال جورج بيل يغادر السجن بعد قرار المحكمة العليا الأسترالية بنقض إدانته بالاعتداء الجنسي على أطفال (رويترز)
كانبرا: «الشرق الأوسط أونلاين»

أطلقت السلطات الأسترالية اليوم (الثلاثاء) سراح الكاردينال جورج بيل بعد ساعات على نقض المحكمة العليا أحكام الإدانة الصادرة بحقه وتبرئته من تهم الاعتداء جنسياً على فتيين في تسعينيات القرن الماضي، في حكم قال هذا المسؤول الكبير السابق في الفاتيكان إنّه يداوي «الظلم الخطير» الذي لحق به.

وأفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية أنّ الكاردينال الأسترالي خرج من سجن بارون الواقع على بُعد حوالى 70 كلم غرب ملبورن في جنوب أستراليا على متن سيارة سوداء، مشيراً إلى أنّه كان جالساً لوحده في المقعد الخلفي.

وكانت المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في أستراليا، أصدرت صباح اليوم (الثلاثاء) قراراً برّأت فيه الكاردينال جورج بيل من كل التّهم التي دانته بها محكمة بداية وأيّدتها لاحقاً محكمة استئناف، وأمرت بإطلاق سراحه فوراً، في انتصار مبين للأسقف الذي لطالما دفع ببراءته.

وفي القرار الذي صدر بإجماع أعضائها السبعة، قالت المحكمة ومقرّها بريسبان إنّ الكاردينال البالغ من العمر 78 عاماً بريء من كل التّهم التي أدين بها وعددها خمس تتعلّق بالاعتداء جنسياً على فتيين عامي 1996 و1997 كان عمرهما يومها 13 عاماً.

وأمرت المحكمة بأن يتمّ على الفور إطلاق سراح الكاردينال بيل، وزير الاقتصاد السابق في الكرسي الرسولي.


وقضى الكاردينال عاماً ونيّفا خلف القضبان بعدما صدر بحقّه في مارس (آذار) 2019 حكم بالسجن لمدة ستّ سنوات.

واستبق الكاردينال عودته إلى الحرية ببيان أصدره فور تبرئته واعتبر فيه أنّ المحكمة العليا عالجت «الظلم الخطير» الذي لحق به، مع تأكيده في الوقت نفسه أنّه لا يكنّ «أي ضغينة» لمتّهميه.

وقال الأسقف في بيانه «لا أريد لتبرئتي أن تضيف إلى الأذى والمرارة اللذين يشعر بهما كثيرون، حتماً هناك أذى ومرارة كافيان».

وأضاف أنّ محاكمته «لم تكن استفتاء على الكنيسة الكاثوليكية، ولا استفتاء على كيفية تعامل سلطات الكنيسة في أستراليا مع جريمة الاعتداء الجنسي على الأطفال في الكنيسة».

وكان بيل أرفع مسؤول في الكنيسة الكاثوليكية تتمّ إدانته بالاعتداء جنسياً على أطفال. وقد أدين بخمس تهم تتعلق بالاعتداء جنسياً على فتيين كانا عضوين في جوقة الترتيل في كاتدرائية ملبورن التي كان يومها معاوناً لأسقفها.

وكان محامو الكاردينال ذكروا 13 نقطة للاعتراض على حكم الإدانة الصادر بحق موكّلهم، مشيرين إلى أنّه «من المستحيل ماديا» أن تكون الوقائع المنسوبة إليه قد ارتكبت في وقت كانت فيه الكاتدرائية مكتظّة بالمؤمنين.

وقد طعن المحامون بمجمل الحُكم، سواء تعلّق الأمر بتسلسل الوقائع أو بإمكانية وقوع الاعتداءين في الأساس. وقد اعتبر المحامون الحكم «غير منطقي» لأنه يعتمد على شهادة أحد الضحايا فقط إذ إن الآخر توفي بسبب جرعة زائدة من المخدرات في 2014 من دون أن يؤكّد يوماً أنّه تعرّض لاعتداء جنسي.

وفي معرض حُكمها قالت المحكمة العليا إنّ «هناك احتمالاً كبيراً بأن يكون شخص بريء قد أدين لأنّ الأدلة لم تثبت إدانته بما يرقى لمستوى الدليل المطلوب».

وبناء عليه خلصت المحكمة العليا إلى أنّ محكمة الاستئناف التي أيّدت حكم محكمة البداية «أخفقت في النظر في مسألة ما إذا كان لا يزال هناك احتمال معقول بأنّ الجريمة لم تُرتكب، بحيث إنه كان يجب أن يكون هناك شكّ معقول بذنب صاحب الطعن».

وفي 2001 عيّن بيل أسقفاً على سيدني قبل أن ينضمّ في 2003 إلى مجمع الكرادلة حيث شارك في انتخاب كل من البابا بنديكتوس السادس عشر وخلفه البابا الحالي فرنسيس الذي عيّنه في 2014 وزيراً للاقتصاد في الفاتيكان، وهو منصب يُعتبر من يشغله ثالث أرفع مسؤول في الكرسي الرسولي.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إن حكم المحكمة العليا في البلاد بإلغاء إدانة الكاردينال جورج بيل من تهم الاعتداء الجنسي على الأطفال «يجب احترامه».

ويقول موريسون: «مجرد مناقشة هذه المواضيع يصيب العديد من الأستراليين الذين لا علاقة لهم بالقضية، بالأذى الشديد وعندما تثار هذه المسائل، أشعر بالتعاطف معهم دائما»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

ويقول في تعليق مقتضب خلال مؤتمر صحافي في كانبرا حول جائحة كورونا اليوم (الثلاثاء): «المحكمة العليا، أعلى محكمة في البلاد، أصدرت قرارها، ويجب احترامه».


أستراليا Australia News

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة