الكاردينال بيل يغادر السجن بعد تبرئته من الاعتداء الجنسي على أطفال

المحكمة العليا في أستراليا ألغت أحكام الإدانة الصادرة بحقه

الكاردينال جورج بيل يغادر السجن بعد قرار المحكمة العليا الأسترالية بنقض إدانته بالاعتداء الجنسي على أطفال (رويترز)
الكاردينال جورج بيل يغادر السجن بعد قرار المحكمة العليا الأسترالية بنقض إدانته بالاعتداء الجنسي على أطفال (رويترز)
TT

الكاردينال بيل يغادر السجن بعد تبرئته من الاعتداء الجنسي على أطفال

الكاردينال جورج بيل يغادر السجن بعد قرار المحكمة العليا الأسترالية بنقض إدانته بالاعتداء الجنسي على أطفال (رويترز)
الكاردينال جورج بيل يغادر السجن بعد قرار المحكمة العليا الأسترالية بنقض إدانته بالاعتداء الجنسي على أطفال (رويترز)

أطلقت السلطات الأسترالية اليوم (الثلاثاء) سراح الكاردينال جورج بيل بعد ساعات على نقض المحكمة العليا أحكام الإدانة الصادرة بحقه وتبرئته من تهم الاعتداء جنسياً على فتيين في تسعينيات القرن الماضي، في حكم قال هذا المسؤول الكبير السابق في الفاتيكان إنّه يداوي «الظلم الخطير» الذي لحق به.
وأفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية أنّ الكاردينال الأسترالي خرج من سجن بارون الواقع على بُعد حوالى 70 كلم غرب ملبورن في جنوب أستراليا على متن سيارة سوداء، مشيراً إلى أنّه كان جالساً لوحده في المقعد الخلفي.
وكانت المحكمة العليا، أعلى هيئة قضائية في أستراليا، أصدرت صباح اليوم (الثلاثاء) قراراً برّأت فيه الكاردينال جورج بيل من كل التّهم التي دانته بها محكمة بداية وأيّدتها لاحقاً محكمة استئناف، وأمرت بإطلاق سراحه فوراً، في انتصار مبين للأسقف الذي لطالما دفع ببراءته.
وفي القرار الذي صدر بإجماع أعضائها السبعة، قالت المحكمة ومقرّها بريسبان إنّ الكاردينال البالغ من العمر 78 عاماً بريء من كل التّهم التي أدين بها وعددها خمس تتعلّق بالاعتداء جنسياً على فتيين عامي 1996 و1997 كان عمرهما يومها 13 عاماً.
وأمرت المحكمة بأن يتمّ على الفور إطلاق سراح الكاردينال بيل، وزير الاقتصاد السابق في الكرسي الرسولي.

وقضى الكاردينال عاماً ونيّفا خلف القضبان بعدما صدر بحقّه في مارس (آذار) 2019 حكم بالسجن لمدة ستّ سنوات.
واستبق الكاردينال عودته إلى الحرية ببيان أصدره فور تبرئته واعتبر فيه أنّ المحكمة العليا عالجت «الظلم الخطير» الذي لحق به، مع تأكيده في الوقت نفسه أنّه لا يكنّ «أي ضغينة» لمتّهميه.
وقال الأسقف في بيانه «لا أريد لتبرئتي أن تضيف إلى الأذى والمرارة اللذين يشعر بهما كثيرون، حتماً هناك أذى ومرارة كافيان».
وأضاف أنّ محاكمته «لم تكن استفتاء على الكنيسة الكاثوليكية، ولا استفتاء على كيفية تعامل سلطات الكنيسة في أستراليا مع جريمة الاعتداء الجنسي على الأطفال في الكنيسة».
وكان بيل أرفع مسؤول في الكنيسة الكاثوليكية تتمّ إدانته بالاعتداء جنسياً على أطفال. وقد أدين بخمس تهم تتعلق بالاعتداء جنسياً على فتيين كانا عضوين في جوقة الترتيل في كاتدرائية ملبورن التي كان يومها معاوناً لأسقفها.
وكان محامو الكاردينال ذكروا 13 نقطة للاعتراض على حكم الإدانة الصادر بحق موكّلهم، مشيرين إلى أنّه «من المستحيل ماديا» أن تكون الوقائع المنسوبة إليه قد ارتكبت في وقت كانت فيه الكاتدرائية مكتظّة بالمؤمنين.
وقد طعن المحامون بمجمل الحُكم، سواء تعلّق الأمر بتسلسل الوقائع أو بإمكانية وقوع الاعتداءين في الأساس. وقد اعتبر المحامون الحكم «غير منطقي» لأنه يعتمد على شهادة أحد الضحايا فقط إذ إن الآخر توفي بسبب جرعة زائدة من المخدرات في 2014 من دون أن يؤكّد يوماً أنّه تعرّض لاعتداء جنسي.
وفي معرض حُكمها قالت المحكمة العليا إنّ «هناك احتمالاً كبيراً بأن يكون شخص بريء قد أدين لأنّ الأدلة لم تثبت إدانته بما يرقى لمستوى الدليل المطلوب».
وبناء عليه خلصت المحكمة العليا إلى أنّ محكمة الاستئناف التي أيّدت حكم محكمة البداية «أخفقت في النظر في مسألة ما إذا كان لا يزال هناك احتمال معقول بأنّ الجريمة لم تُرتكب، بحيث إنه كان يجب أن يكون هناك شكّ معقول بذنب صاحب الطعن».
وفي 2001 عيّن بيل أسقفاً على سيدني قبل أن ينضمّ في 2003 إلى مجمع الكرادلة حيث شارك في انتخاب كل من البابا بنديكتوس السادس عشر وخلفه البابا الحالي فرنسيس الذي عيّنه في 2014 وزيراً للاقتصاد في الفاتيكان، وهو منصب يُعتبر من يشغله ثالث أرفع مسؤول في الكرسي الرسولي.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إن حكم المحكمة العليا في البلاد بإلغاء إدانة الكاردينال جورج بيل من تهم الاعتداء الجنسي على الأطفال «يجب احترامه».
ويقول موريسون: «مجرد مناقشة هذه المواضيع يصيب العديد من الأستراليين الذين لا علاقة لهم بالقضية، بالأذى الشديد وعندما تثار هذه المسائل، أشعر بالتعاطف معهم دائما»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ويقول في تعليق مقتضب خلال مؤتمر صحافي في كانبرا حول جائحة كورونا اليوم (الثلاثاء): «المحكمة العليا، أعلى محكمة في البلاد، أصدرت قرارها، ويجب احترامه».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.