فنلندا لا تعيش أزمة أقنعة في زمن «كورونا»

بفضل مخزونها الاستراتيجي

فنلندا لا تعيش أزمة أقنعة في زمن «كورونا»
TT

فنلندا لا تعيش أزمة أقنعة في زمن «كورونا»

فنلندا لا تعيش أزمة أقنعة في زمن «كورونا»

في الوقت الذي تتدافع فيه دول للعثور على معدات وقاية لمكافحة وباء فيروس «كورونا»، تحتفظ فنلندا بمخزون تُحسد عليه من معدات الحماية الشخصية مثل أقنعة الجراحة، ما يضعها في المقدمة على جيرانها في شمال أوروبا الأقل استعداداً.
لا يشتمل المخزون الذي يعدّ ضمن الأفضل والذي جرى بناؤه على مر السنين، على الإمدادات الطبية فحسب، بل أيضاً النفط والحبوب والأدوات الزراعية والمواد الخام المستخدمة في صنع الذخيرة. وقد حذت فنلندا في ذلك حذو النرويج والسويد والدنمارك التي احتفظت بمخزون كبير من المعدات الطبية والعسكرية والوقود والطعام خلال فترة الحرب الباردة قبل أن يتخلى معظمهم عنها في وقت لاحق.
لم تكن فنلندا وحدها التي احتفظت بمخزون كهذا، فقد سلطت استعداداتها الضوء على المخزونات الوطنية لغيرها من الدول لتكشف ضعف دول الشمال الأخرى، وهو ما تجلى في تحذير الرئيس ترمب من «زيادة أعداد الوفيات» بعد ظهور بؤر ساخنة جديدة للعدوى في الولايات المتحدة.
عندما ضرب فيروس «كورونا» العالم استفادت الحكومة الفنلندية من مخزونها من المعدات الطبية للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وفي هذا الصدد، قال ماغنوس هاكينستاد، الباحث بـ«المعهد النرويجي لدراسات الدفاع»، إن «فنلندا دائماً في وضع استعداد لمواجهة كارثة كبيرة أو حرب عالمية ثالثة».
وأفاد تومي لونيما، الرئيس التنفيذي للوكالة الوطنية لإمدادات الطوارئ الفنلندية، السبت، بأنه على الرغم من احتلال فنلندا مرتبة عالية في قائمة أسعد الدول عاماً بعد آخر، فإن موقعها الجغرافي ودروسها التاريخية علمت شعبها البالغ تعداده 5.5 مليون نسمة الاستعداد دائماً للأسوأ. وفي هذا الصدد، قال لونيما في إشارة إلى قرب بلاده من روسيا، جارتها الشرقية: «لقد ورثنا حالة الاستعداد نتيجة للحمض النووي للشعب الفنلندي»، في إشارة إلى نضال فنلندا للتحرر من الغزو السوفياتي عام 1939.
تمر معظم التجارة الفنلندية عبر بحر البلطيق، وهو ما اعتبره لونيما نقطة ضعف لأنه على عكس السويد ذات الاتصال المباشر ببحر الشمال على ساحلها الغربي، يتعين على فنلندا الاعتماد على الوضع الأمني وإدارة حركة المرور البحري في بحر البلطيق.
وأوضح أنه «إذا كانت هناك أزمة ما، فقد يكون هناك بعض الاضطراب في سلسلة التوريد». وقبل أسبوعين، ومع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في البلاد بحلول الأحد، سجلت فنلندا أكثر من 1880 إصابة و25 وفاة، وأمرت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة بإرسال الأقنعة المخزنة إلى المستشفيات في جميع أنحاء البلاد.
وذكر لونيما عبر الهاتف أن «الأقنعة قديمة لكنها ما زالت تعمل»، مضيفاً أن هناك قليلاً من المعلومات المتاحة للجمهور حول عدد الأقنعة والمستلزمات الأخرى التي تمتلكها فنلندا أو مكان تخزينها بالضبط، مؤكداً أن «كل المعلومات المتعلقة بهذه المستودعات سرية».
لكن على الرغم من أن التفاصيل تظل سراً من أسرار الدولة، فقد أكدت السلطات أن المخزونات محفوظة في شبكة من المنشآت المنتشرة في أنحاء البلاد، وأن النظام الحالي قائم منذ الخمسينات، ووضع ذلك فنلندا في موقف أكثر صلابة لمواجهة الوباء.
وفي حين يشكو المسؤولون في دول أخرى مثل الولايات المتحدة النقص في الأقنعة وأجهزة التهوية والعباءات وحالات الإصابة بفيروس «كورونا» عالمياً التي ارتفعت إلى أكثر من 1.2 مليون إصابة بحلول الأحد وأكثر من 64 ألف وفاة، فإن الحكايات كثيرة حول الأدوية والتلاعب في أسعارها محلياً، فيما تتنافس الدول على الإمدادات الطبية وتتسابق لإنتاج لقاح.
وأفاد مسؤولون فرنسيون بأن مشترين أميركيين مجهولين عرضوا على الشركة الصينية الموردة سعراً أكبر في اللحظة الأخيرة ليحصلوا على صفقة الأقنعة التي كانت على وشك الشحن إلى فرنسا من مدرج المطار الصيني.
وقال مسؤول ألماني في وقت سابق إن إدارة ترمب حاولت إقناع شركة محلية بتطوير لقاح محتمل ضد فيروس «كورونا» لنقل أبحاثها إلى الولايات المتحدة ليكون اللقاح متاحاً هناك قبل أي دولة أخرى.
ربما رداً على معضلة النقص، فقد أعلنت المفوضية الأوروبية، الفرع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، في 19 مارس (آذار)، أنها بصدد إنشاء أول مخزون لها من المعدات الطبية على الإطلاق لـ«مساعدة الاتحاد الأوروبي في التغلب على جائحة فيروس كورونا». كما أصدر العديد من دول الاتحاد الأوروبي تشريعات جديدة تحظر تصدير المواد الأساسية.

مفردات الارتباك
«الإغلاق الكامل» - «الذروة»
يستخدم العديد من البلدان المصطلحات نفسها في الإشارة إلى أشياء مختلفة. إليك بعض الأمثلة:
عندما حاولت شركة الأجهزة الطبية «مولينيك هيلث كير»، ومقرها مدينة غوتنبرغ السويدية، إرسال أقنعة وقفازات مطاطية قبل عدة أسابيع إلى مستشفيات بائسة في إيطاليا وإسبانيا من مركز التخزين المركزي الخاص بها في مدينة ليون الفرنسية، جرى منع الشحنة بسبب الحظر الذي فرضته فرنسا على التصدير.
وفي رد فعل لذلك الإجراء، قال ريتشارد توومي، الرئيس التنفيذي للشركة، في تصريح لإذاعة سوفريدغ السويدية: «إنه أمر مزعج للغاية. لم نعد نستطيع إرسال الأشياء التي اعتدنا إرسالها إلى فرنسا في السابق». ووصفت إحدى الصحف الفرنسية الصراع بين المنتج السويدي والسلطات الفرنسية بأنه «حرب الأقنعة بين السويد وفرنسا».
لكن وزيرة الخارجية السويدية آن ليندت غردت السبت عبر موقع التواصل «تويتر»، قائلة إنه «بعد ضغوط من السويد، رضيت فرنسا أخيراً عن قيود التصدير على الأقنعة التي تنتجها شركة (مولينيك). لقد كان من المهم للغاية أن تعمل السوق الداخلية حتى في أوقات الأزمات».
وفي السويد التي اتُهمت بالتحرك ببطء شديد في إجراءاتها لمكافحة فيروس «كورونا»، تضاءلت الإمدادات على مدى العقود الثلاثة الماضية بسبب تحول في التفكير بعد الحرب الباردة، وفق فريدريك بيناندر، مدير مركز الأمن المجتمعي بـ«جامعة الدفاع» السويدية. واستطرد قائلاً: «لقد حل السلام الأبدي ولم نعد بحاجة إلى كل تلك المخزونات»، مضيفاً أن الحكومة رأت فرصة في بيعها، بما في ذلك الإمدادات الطبية والصحية.
وفي ضوء انضمام السويد إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995 والدور البارز الذي لعبته بعد ذلك، فقد صرح أندرس ميلاندر، المحلل بوكالة أبحاث الدفاع السويدية، بأنه منذ ذلك الحين، جرى إنشاء نظام الرعاية الصحية والطبية السويدي، بحيث يجري التوريد والتخزين للمستشفيات لمدة يومين أو 3 أيام فقط. وقال ميلاندر عبر الهاتف مبرراً ذلك: «كنا نتوقع في ظل السوق الحرة أن نتمكن دائماً من شراء ما نحتاج إليه». كما أدت خصخصة احتكار المستحضرات الصيدلانية للدولة عام 2009 إلى تفاقم هشاشة السويد. فحتى ذلك الحين، كان نظام الصيدلة الحكومي مسؤولاً عن إمدادات البلاد إلى حين الحاجة في أوقات الأزمات.
وأردف ميلاندر: «لم تكن بالخطة الرائعة. فالأمر كان أشبه بالقول: لا يجب أن تكون لدي طفاية حريق. يمكنني الركض وشراء طفاية حريق عندما يشتعل الحريق. فهذا يظهر أن هذه السوق الحرة لا تكون حرة إلا عندما يكون كل شيء على ما يرام».
وأفادت إذاعة الخدمة العامة السويدية «شس في تي نيتار» الأحد، بنفاد مخزون المستشفيات من مخدر «بروفول» المستخدم أثناء الجراحة وعلاج بعض حالات مرض فيروس «كورونا» على أجهزة التنفس الصناعي. لكن على الرغم من أن السويد أهملت مخزون البلاد، فإنها شجعت السكان على إنشاء متاجرهم الخاصة. ولذلك حثت التوصيات الواردة في الكتيب الذي حمل عنوان «إذا جاءت أزمة أو حرب»، التي وزعت على صناديق بريد السكان قبل عامين تقريباً، السكان على تخزين الطعام والماء والملابس الثقيلة والشموع، وشجعت على تخزين معقم اليدين وأدوية إضافية.
ووفقاً لليف أتجي ماغنوسن، الأستاذ المساعد لفن القيادة بجامعة جنوب شرقي النرويج، فقد اعتادت النرويج أن تكون أكثر مرونة وجاهزية لتكون مكتفية ذاتياً حال حدوث أزمة وطنية. لكنه ذكر أن تحليل المخاطر الذي أجرته المديرية النرويجية للحماية المدنية العام الماضي خلص إلى أن الأوبئة ونقص الأدوية كانا مصدر قلق رئيسياً.
وقال أودون هاجا، مدير وكالة الأدوية النرويجية، إن البلاد يمكن أن تستنفد إمدادات الأدوية الأساسية في غضون أسابيع لأن معظمها يأتي من الصين، التي بدأت لتوها في إعادة فتح مصانعها. وقال ماغنوسن إن «المجتمع أصبح معتمداً للغاية على الدول الأخرى وعلى سلاسل التوريد وقت الأزمة». وتسعى بلدان في شمال أوروبا التي لم تبلغ درجة جاهزية فنلندا إلى البحث عن بدائل لإعادة تنظيم الإنتاج المحلي للإمدادات الطبية. وفي النرويج، وعدت شركة المعدات الطبية «ليردال» بتسليم ألف 1000 جهاز تهوية للطوارئ بحلول نهاية مايو (أيار).
وفي الدنمارك، صنعت شركة «غراندوف» لتصنيع المضخات نموذجاً أولياً لمعدات الحماية في غضون 36 ساعة بعد دعوة الحكومة للمساعدة. وفي السويد، أُرسل الموظفون الذي تعرضوا للتسريح من شركة تصنيغ مركبات تجارية للعمل لدى شركة لتصنع أجهزة التهوية. وذكرت شركة «أبسولوت» المنتجة للفودكا أنها تبرعت بالإيثانول لإنتاج المطهرات.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».