غانتس يهدد بسن قانون لإسقاط نتنياهو رغم إشادته بلقائهما

خلافاتهما تمنع التوصل إلى اتفاق... و{العمل» يعتزم الانضمام إلى «كحول لفان»

الإسرائيليون ينتظرون حكومة وحدة في ظل تفشي فيروس {كورونا} (رويترز)
الإسرائيليون ينتظرون حكومة وحدة في ظل تفشي فيروس {كورونا} (رويترز)
TT

غانتس يهدد بسن قانون لإسقاط نتنياهو رغم إشادته بلقائهما

الإسرائيليون ينتظرون حكومة وحدة في ظل تفشي فيروس {كورونا} (رويترز)
الإسرائيليون ينتظرون حكومة وحدة في ظل تفشي فيروس {كورونا} (رويترز)

على الرغم من الاجتماع الذي وصف بأنه كان إيجابياً، بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس «كحول لفان» المكلّف بتشكيل الحكومة، بيني غانتس، أمس الاثنين، كشف ديوان رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، أن غانتس اتصل به، وأبلغه أنه معني بتمديد فترة التكليف التي ستنتهي في منتصف ليلة الاثنين الثلاثاء المقبلة، لمدة أسبوعين آخرين. وفي الوقت نفسه، هدد مصدر مقرب منه بأنه قد يضطر إلى استغلال الأكثرية التي يحظى بها في الكنيست (البرلمان) لسن قانون يمنع نائباً يواجه لائحة اتهام (أي نتنياهو)، من تشكيل حكومة.
وتدل هذه التناقضات على مدى التعقيد في الأزمة السياسية الإسرائيلية. ففي الانتخابات الأخيرة، قبل شهر، حصل معسكر غانتس على أكثرية 62 نائباً مقابل 58 نائباً لمعسكر اليمين بقيادة نتنياهو، وبناءً على ذلك كلف الرئيس رفلين بتشكيل الحكومة. ولم يتمكن غانتس من تشكيل حكومة، لأن لديه ثلاثة نواب متمردين، رفضوا تشكيل حكومة بمشاركة «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، ولا حتى بمساندتها من الخارج. ففكك تحالفاته وراح يفاوض نتنياهو على تشكيل «حكومة طوارئ لمواجهة فيروس كورونا»، يتناوب معه على رئاستها، ووافق غانتس على أن يكون نتنياهو رئيسها طيلة سنة ونصف السنة.
وهكذا، فإن نتيجة الانتخابات دلت على فوز غانتس بأكثرية ضئيلة، لكنه اضطر لأن يفاوض على تتويج خصمه. ومع ذلك فإن الخلافات بين الطرفين، تمنع التوصل إلى اتفاق حتى الآن. وقد عقد نتنياهو وغانتس اجتماعاً، أمس، في سبيل دفع المفاوضات إلى الأمام. وحسب مصدر مقرب من الطرفين، فإنهما اتفقا على كل شيء، باستثناء قضية واحدة، هي طلب «الليكود» أن تكون له المرجعية في اختيار قضاة المحكمة العليا. والهدف هو ألا يتم تعيين شاي نيتسان قاضياً في «العليا»، لأنه قاد النيابة طيلة السنتين الماضيتين في تحقيقات ضد نتنياهو أدت إلى تقديمه للمحاكمة. وحتى الآن يرفض غانتس طلب «الليكود».
لكن عدداً من المسؤولين في «كحول لفان» أكدوا عدم ثقتهم بنوايا نتنياهو. وقالوا إن غانتس يشعر بأنه ينصب له الكمائن ويحفر له المطبات، وأن زعيم تكتل اليمين يخطط لإضاعة الوقت حتى تنتهي مدة تكليف غانتس، وعندها يضعف موقفه فيرضخ لمطالبه أو يتجه لانتخابات رابعة. لذلك، اتصل غانتس بالرئيس رفلين، وطلب منه أن يمدد التكليف أسبوعين آخرين، كي يقوض خطة نتنياهو. وحسب المصادر، فقد أرسل تهديداً مبطناً إلى نتنياهو، مضمونه، «إذا فشلت المفاوضات لتشكيل حكومة، فإن «كحول لفان» ستعمل على سن عدة قوانين تضيق على اليمين، وبضمنها قانون يمنع كل من توجه له لائحة اتهام، من الترشح لرئاسة حكومة. وقد رحب حزب «اليهود الروس» (يسرائيل بيتينو)، الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، بهذا التهديد، وتوجه نائب ليبرمان، عضو الكنيست عوديد فورير، إلى غانتس يحثه على إبداء جديته وسن القانون من الآن. وعلّق رئيس كتلة «الليكود» البرلمانية، النائب ميكي زوهر، على ذلك، فكتب في حسابه على «تويتر»: «تهديد غانتس لرئيس الحكومة بسن قوانين شخصية بأثر رجعي ضدّه، تذكّرني قليلاً بأفلام المافيا. أدعو رئيس الحكومة إلى عدم الخضوع والإصرار على مبادئه اليمينيّة»، وتوجّه إلى غانتس بالقول: «بهذه الطريقة لا ينشؤون وحدة، بل يحرّضون ويقسّمون».
وعلى الرغم من تبادل الاتهامات، يقول مسؤولون في الطرفين، إن المفاوضات مستمرة بروح إيجابية. وقال عضو الكنيست حيلي طروبر، من «كحول لفان»، إن الاتصالات مستمرة والمفاوضات لم تتوقف، لكن ما زالت هناك فجوات. وأضاف أنه بخلاف استعدادهم لإبداء المرونة في مسألة فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة والأغوار، فإنهم لا ينوون تقديم تنازلات في مسألة اختيار القضاة، ولن يوافقوا على منح «الليكود» حق النقض (الفيتو) في هذا الملف. وهدد بأن «مطالبة (الليكود) بالحصول على حق الاعتراض على تعيين قضاة، قد يؤدي إلى وقف المفاوضات بين الجانبين حول تشكيل حكومة وحدة».
وفي هذا الاثناء أفاد بيان مشترك لحزب العمل اليساري الإسرائيلي وتحالف «كحول لفان» المنتمي إلى تيار الوسط، أمس، بأن الحزب سينضم للتحالف الذي يقوده رئيس الأركان السابق بيني غانتس.
وجاء في البيان، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، أن «غانتس التقى صباح اليوم (أمس) رئيس حزب العمل عضو الكنيست عمير بيريتس». وأضاف أن الجانبين يعتزمان التعاون «بهدف توحيد الأطراف في نهاية الأمر». ومن المقرر أن يتم تشكيل فرق للتحضير للحملات الانتخابية.
وتم تكليف النائبين آفي نيسينكورن، ممثلاً عن «كحول لفان»، وإسحاق شمولي، ممثلاً عن حزب العمل، «العمل معاً من أجل دفع هذه الأمور قُدماً».
وكانت تقارير أفادت بأن بيريتس يخطط للانضمام إلى حكومة الوحدة التي يتفاوض غانتس من أجل التوصل إليها مع رئيس حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو، ويبدو أن هذا الاندماج يمهد الطريق لذلك.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.