الحوثيون يزعمون الموافقة على تجزئة اتفاق تبادل الأسرى

TT

الحوثيون يزعمون الموافقة على تجزئة اتفاق تبادل الأسرى

زعمت الجماعة الحوثية الموالية لإيران أنها وافقت على مقترح أممي بتجزئة «اتفاق عمان» لتبادل الأسرى والمعتقلين مع الحكومة اليمنية الشرعية على مرحلتين، بعد تعثر تنفيذ الاتفاق القاضي بإطلاق نحو 1400 شخص من الطرفين.
وجاء التصريح الحوثي في وقت تطالب فيه الحكومة الشرعية والمنظمات الحقوقية بتنفيذ الاتفاق، وصولاً إلى إطلاق الأسرى والمختطفين كافة في السجون اليمنية. ونقل إعلام الجماعة عن القيادي المسؤول عن ملف الأسرى فيها عبد القادر المرتضى قوله: «بعد التعثر الذي حصل في تنفيذ اتفاق عمّان، اقترحت الأمم المتحدة تنفيذ الاتفاق على مرحلتين، بحيث تتضمن المرحلة الأولى تبادل 1030 أسيراً من الطرفين، والثانية يتم فيها تبادل البقية، وهم 390 أسيراً». وزعم أن جماعته وافقت على المقترح، وأبلغت مكتب المبعوث الأممي بذلك، وأنها في انتظار موافقة الجانب الحكومي على المقترح.
وكانت الجماعة والحكومة الشرعية قد تبادلتا في الأيام الماضية الاتهامات بالمسؤولية عن عدم تنفيذ الاتفاق. ودعا وزير الإعلام معمر الإرياني الأمم المتحدة، والمبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى «التحرك العاجل والضغط على الميليشيات الحوثية لتحقيق انفراجة في هذا الملف الإنساني، وإطلاق جميع الأسرى والمختطفين، على قاعدة الكل مقابل الكل».
‏وجدد الإرياني التأكيد على استعداد الحكومة للتنفيذ الفوري لتفاهمات الأردن الأخيرة بشأن الأسرى والمختطفين المتفق عليها، التي تشمل إطلاق قائمة مشتركة من 1100 اسم من أصل 1420 تم تبادل أسمائهم، وعقد اجتماع لمعالجة وضع بقية الأسرى، وفقاً لمبدأ اتفاق السويد «الكل مقابل الكل»، بصفته ملفاً إنسانياً.
وفي السياق نفسه، قال وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية ماجد فضائل، العضو باللجنة الإشرافية للتفاوض في ملف الأسرى والمعتقلين، إن «الحكومة حريصة على إتمام عملية تبادل وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين كافة، ولكن الميليشيات الحوثية المتمردة تقابل ذلك بعدم جدية وتعنت وحجج واهية، وتتهرب من تنفيذ عملية التبادل، منقلبة بذلك كعادتها على كل اتفاق».
وأوضح فضائل أن «الحكومة ملتزمة بتنفيذ ما تم التوافق عليه في الجولة الأخيرة من التفاوض في عمّان، من إطلاق مرحلي بدءاً من 1400 معتقل وأسير كمرحلة أولى، وصولاً إلى الإفراج الشامل، وفق مبدأ: الكل مقابل الكل».
وأضاف أن «الوفد الحكومي تجاوب -وما زال يتجاوب- مع المقترحات المقدمة من مكتب المبعوث الأممي، بخصوص تفاصيل ذلك من الكشوف والقوائم وغيرها».
واتهم ممثلي ميليشيات الحوثي بأنهم «يضعون العراقيل والاشتراطات المعطلة، ويطالبون بأسماء أشخاص وهميين أو مفقودين لا أثر لهم، وذلك من أجل تعطيل الملف واستغلاله سياسياً وإعلامياً، بعيداً عن أي إنسانية».
وقال إن الجماعة «تضرب بكل الدعوات والمناشدات عرض الحائط، خصوصاً في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا التي تمثل خطراً كبيراً على سلامة وحياة كل المعتقلين والأسرى».
ودعا مكتب المبعوث الأممي إلى «الضغط على الميليشيات المتمردة للإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين كافة، وفي مقدمهم الجرحى والمرضى وكبار السن والإعلاميين والأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي»، مجدداً التأكيد على استعداد الحكومة لإطلاق سراح الأسرى كافة.
وكان المرتضى قد زعم، في تغريدات سابقة على «تويتر»، أن الجانب الحكومي هو الذي يعرقل تنفيذ «اتفاق عمان»، مدعياً أن جماعته سلمت «كل الكشوفات بشكل كامل، في حين لم تقدم (الحكومة الشرعية) إلا جزءاً من الكشوف المطلوبة».
وعلى صلة بالقضية نفسها، كان حقوقيون وناشطون يمنيون قد أطلقوا على مواقع التواصل الاجتماعي حملة جديدة تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين السياسيين والأسرى كافة في مختلف السجون، خصوصاً الموجودة في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية.
وتسعى الحملة التي شارك فيها ناشطون ومنظمات حقوقية إلى الضغط على الأطراف اليمنية للإفراج عن آلاف المعتقلين والمختطفين في السجون، في سياق الإجراءات الاحترازية من التفشي المحتمل لفيروس «كورونا».
وجاءت الدعوة الحقوقية لإطلاق السجناء عقب تقرير لفريق الخبراء الدوليين التابعين لمجلس الأمن في شأن اليمن، ذكروا فيه أن سجون الحوثيين في صنعاء «عرضة لخطر فيروس كورونا، وتهدد حياة المعتقلين السياسيين فيها».
وأعرب التقرير عن قلق بالغ إزاء المخاطر المحتملة لتفشي الفيروس بين السجناء والمحتجزين السياسيين في اليمن، داعياً جميع أطراف النزاع إلى «الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين والسجناء السياسيين المعتقلين في مرافق الاحتجاز السياسية والأمنية والعسكرية، الرسمية والسرية، لمنع وتخفيف انتشار الفيروس، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي».
وحذر الفريق الدولي من أن «الوضع الهش للسجناء والمحتجزين يجعلهم عرضة لخطر كبير، في حال تفشي الفيروس، بسبب ظروف الاعتقال المروعة»، وشدد على أن «النزاع المستمر في اليمن أثّر بشكل بالغ على توافر الخدمات الطبية، وجعل النظام الصحي على شفا الانهيار».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)

رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس، مشدداً على توثيق جرائم الحوثيين في الساحل الغربي لمحاسبة مرتكبيها.

«الشرق الأوسط» (عدن)

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مايو (أيار) الماضي، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».