دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم (الجمعة)، إلى جانب زعيمة المعارضة في بورما إلى انتخابات «حرة وعادلة» عام 2015، في هذا البلد الذي لا تزال العملية الانتقالية نحو الديمقراطية، تتعثر عند عقبات كبيرة.
واعتبرت سو تشي حائزة جائزة نوبل للسلام، أن الدستور هو العقبة الأساسية أمام تنظيم انتخابات تشريعية عادلة في غضون عام. وقالت إن الدستور «غير عادل وغير ديمقراطي».
وتحول إحدى مواد الدستور الذي يعود إلى حقبة الحكم العسكري، دون ترشح سو تشي للانتخابات الرئاسية، لأنها تزوجت أجنبيا، مع أن حزبها «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية»، يتمتع بحظوظ جيدة في الفوز.
واعتبر الرئيس الأميركي الذي بدا إيجابيا عندما أشار إلى التحديات الفعلية التي لا تزال أمام بورما، أن علمية إرساء الديمقراطية في هذا البلد «غير مكتملة وغير راسخة».
وكما حصل قبل عامين، قرر أوباما الحائز أيضا جائزة نوبل للسلام وسو تشي، اللقاء في منزلها في رانغون، حيث وضعت قيد الإقامة الجبرية طيلة سنوات، قبل أن يحل النظام العسكري نفسه في 2011.
إلا أن زيارة أوباما هذه المرة لم تشهد مظاهر الإعجاب الشديد بأوباما، كما كان الأمر قبل عامين في شوارع رانغون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.
وبين هاتين الزيارتين، تعكرت أجواء العملية الانتقالية. وكانت سو تشي نفسها، أعلنت قبل أيام فقط من قدوم أوباما، أن العملية «تراوح مكانها».
وجوانب القلق حول العملية الانتقالية كثيرة، وتتراوح بين أعمال العنف ضد أقلية الروهينغا والغموض في القواعد المحيطة بالانتخابات التشريعية، والتهديدات الحقيقية المحدقة بحرية الصحافة.
ويتعين على سو تشي (69 سنة)، أن تنجح في الانتقال الصعب من صورة الداعية إلى السلام، التي يحبها الناس في كل أنحاء العالم، إلى سياسية في الواجهة إزاء ديمقراطية في طور النمو. والانتخابات المقررة في أواخر 2015 حاسمة بالنسبة إلى البلاد.
وللدلالة على المكانة الخاصة التي تحظى بها سو تشي في بلادها وخارجها، خصص لها أوباما خلال هذه الزيارة، وقتا أكبر بكثير من حصة الرئيس ثين سين.
وأقر بن رودس مستشار أوباما بأنه «وضع خاص؛ لكنها شخصية فريدة وصوت له أهمية كبرى في بورما، وأيضا رمز للديمقراطية في كل أنحاء العالم».
وشدد أوباما على أنه يتابع «عن كثب» معاملة الأقليات؛ لكن من دون أن يذكر الروهينغا بالاسم. وتعتبر الأمم المتحدة أن هذه الأقلية، من الأكثر اضطهادا في العالم، بينما تلتزم سو تشي الصمت حول الملف.
واعتبر إيرنست باور من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن البيت الأبيض يسعى نحو توازن دقيق. وقال باول: «من غير المقبول أن تتوقف الإصلاحات الديمقراطية في منتصف الطريق».
وأضاف: «لكن لا بد في الوقت نفسه أن نكون واقعيين حول حجم التغييرات، التي يمكن أن تستوعبها بورما في وقت معين».
وفي مقال بعنوان «بورما بحاجة إلى وقت»، نشر في صحيفة «نيويورك تايمز»، دعا يو سو ثاين مستشار الرئيس ثين سين، الأسرة الدولية إلى الصبر والانتباه إلى التغيير الذي تشهده البلاد.
وكتب في المقال: «نعيش في ظل الماضي، ونعاني من قدرات مؤسساتية محدودة للغاية، ومن عقليات راسخة في العزلة والتسلط. وهذه الأمور لا يمكن أن تتغير بين يوم وآخر».
8:23 دقيقه
أوباما يدعو إلى انتخابات «حرة وعادلة» في بورما
https://aawsat.com/home/article/221986/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%85%D8%A7
أوباما يدعو إلى انتخابات «حرة وعادلة» في بورما
سو تشي: الدستور عقبة أساسية أمام انتخابات تشريعية عادلة
أوباما يدعو إلى انتخابات «حرة وعادلة» في بورما
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
