11 ألف غرفة فندقية تنتظر عودة سعوديي الخارج

«الجوازات» في مطار الملك عبد العزيز تنهي إجراءات المعتمرين المنتهية تأشيراتهم والمتأخرين (واس)
«الجوازات» في مطار الملك عبد العزيز تنهي إجراءات المعتمرين المنتهية تأشيراتهم والمتأخرين (واس)
TT

11 ألف غرفة فندقية تنتظر عودة سعوديي الخارج

«الجوازات» في مطار الملك عبد العزيز تنهي إجراءات المعتمرين المنتهية تأشيراتهم والمتأخرين (واس)
«الجوازات» في مطار الملك عبد العزيز تنهي إجراءات المعتمرين المنتهية تأشيراتهم والمتأخرين (واس)

أعلنت السعودية، أمس، العمل على إجراءات إعادة رعاياها في الخارج الراغبين في العودة إلى البلاد، حرصاً على سلامة وصحة المواطنين في الخارج، في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد. وتقرر أنه سيتم التعامل مع الطلبات المسجلة إلكترونياً، وتحديد مواعيد السفر، بحسب الخطة المعتمدة.
ويأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وحرصاً على سلامة وصحة المواطنين في الخارج، في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد، ومتابعة شؤونهم وعائلاتهم ومرافقيهم منذ بداية تفشي الفيروس في بلدان العالم، والتأكد من توفير كل ما من شأنه أن يضمن سلامتهم، حتى عودتهم لأرض الوطن سالمين.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، إلى أنه «انطلاقاً من عناية القيادة بالمواطنين السعوديين في كل مكان، دشّنت الخارجية منصة إلكترونية لتسجيل طلبات الراغبين في العودة. وقد وضعت الجهات الحكومية المختصة خطة متكاملة تضمن سلامة المواطنين والمواطنات الكرام».
وأعلنت الخارجية لعموم المواطنين والمواطنات الموجودين في الخارج عن إطلاق الخدمة الإلكترونية لعودة المواطنين الراغبين في العودة، وسيتم التعامل مع الطلبات المسجلة إلكترونياً، وتحديد مواعيد السفر، بحسب الخطة المعتمدة.
وبينت الوزارة أن تسجيل بيانات العودة للبلاد بدأ اعتباراً من أمس، وسيستمر لمدة 5 أيام، وستكون الأولوية للمواطنين السعوديين بالخارج الموجودين في البلدان الأكثر تأثراً من انتشار فيروس كورونا، وكبار السن، والحوامل. وأشارت الوزارة إلى أنه، بالتعاون مع وزارة الصحة، سيخضع المواطنون حين عودتهم إلى أرض السعودية للعزل الصحي لمدة (14) يوماً.
في حين يستهل مجلس الشورى السعودي أعماله ابتداء من اليوم، بعد توجيه الملك سلمان بن عبد العزيز بعقد جلسات المجلس واجتماعات لجانه عن بعد «لأداء أعماله المناطة به خدمة للوطن والمواطن».
ووفقاً لخطة إعادة السعوديين في الخارج، قال وزير السياحة، أحمد الخطيب، إن الوزارة استعدت لهذا الأمر بتهيئة منشآت للإيواء السياحي في عدد من المناطق لتحقيق هذا المطلب، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم حتى الآن تهيئة مرافق تضم نحو 11 ألف غرفة للإيواء السياحي في مختلف المناطق. وكشف الخطيب أن الوزارة عملت أيضاً على تأمين مزيد من المرافق الإضافية، والتحقق من جاهزيتها، حتى يتم تسليمها إلى وزارة الصحة فور ظهور الحاجة إليها.
206 إصابات
يأتي ذلك فيما رصدت السعودية أمس 206 حالات إصابة جديدة بوباء «كوفيد-19»، في الوقت الذي تواصلت فيه معدلات شفاء المصابين، بزيادة 68 حالة، ليرتفع بذلك عدد المتعافين إلى 488 حالة شفاء، بينما سجلت 5 حالات وفاة.
وقال الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة السعودية، للصحافيين، يوم أمس، إن إجمالي حالات الإصابة بلغ 2385 حالة، فيما بلغ عدد حالات التعافي 488، وتوفي 34 حالة. وأضاف، خلال المؤتمر الصحافي اليومي لوزارة الصحة السعودية، أن نسبة الحالات المؤكدة بالإصابة بفيروس كورونا في إجمالي الحالات لغير السعوديين 53 في المائة، و47 في المائة من السعوديين. وأشار العبد العالي إلى أن نسبة الحركة والتنقل المخالفة للضوابط الموضوعة «مقلقة»، لكنه أشار في السياق ذاته إلى أن أعداد الإصابات ترتفع، لكنها في حدود آمنة، مقارنة بدول أخرى.
ومن جهتها، كشفت هيئة الهلال الأحمر السعودي عن تسخير أكثر من 1100 كادر في غرفة عمليات لتلقي البلاغات ومتابعتها. وأشارت إلى أن التنسيق يتم مع الأمن العام فيما يخص طلبات التنقل، مؤكداً أن سيارات الإسعاف تخضع لعمليات تعقيم بعد نقل أي مصاب، منوهة بتلقي 350 ألف مكالمة، وأن البلاغات تجاوزت 96 ألف بلاغ.
إنهاء إجراءات المعتمرين المتأخرين
بدأت الجوازات السعودية في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، أمس (الأحد)، بإنهاء إجراءات سفر المعتمرين المنتهية تأشيراتهم، المتأخرين عن المغادرة إلى بلدانهم في المدة النظامية، المسجلين في المنصة الإلكترونية لوزارة الحج والعمرة، الذين صدرت الأوامر بإعفائهم من الآثار القانونية والغرامات المالية المقررة نظاماً المترتبة على التأخير عن المغادرة، والإعفاء من وضعهم في قائمة المرحلين «بصمة مرحل»، وتأمين عودتهم إلى بلدانهم، وذلك بإشراف اللجنة المعنية بمغادرة المعتمرين المتأخرين والراغبين في السفر.
وأشرفت وزارة الحج والعمرة على مغادرة (366) معتمراً من الجنسية التركية صباح أمس، عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة. كما قامت الوزارة بتأمين فنادق في مكة المكرمة وجدة لاستضافة المعتمرين خلال تلك الفترة، وتأمين الإعاشة ووسائل النقل إلى منفذ المغادرة، والتأكد من تلبية جميع احتياجاتهم لحين مغادرتهم لوطنهم.
«تسطيح المنحنى»
رغم إصابة أكثر من 2300 شخص في السعودية، موزعين في 39 مدينة سعودية، فإن مؤشر الحالات الجديدة وحالات التعافي يبشر بمرحلة «تسطيح المنحنى» في البلاد.
ومضت 5 أسابيع منذ تسجيل أول حالة في السعودية، التي استطاعت خلال شهر دخول 39 مدينة ومحافظة سعودية، إلا أنه عند قياسها بالمعدلات العالمية يظهر أن عدد الحالات في السعودية تحت السيطرة، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في عدد حالات التعافي خلال الأيام الأخيرة، الذي يبعث الأمل بشفاء قرابة 20 في المائة من الحالات المسجلة.
وسجلت السعودية أول حالة في 2 مارس (آذار) الماضي. وبعد 20 يوماً، ارتفعت لتصل إلى 511 حالة في 22 مارس (آذار)، فيما كان عدد المتعافين قد وصل حينها إلى 17 حالة. وواصل هذا الرقم الارتفاع إلى أن وصل إلى أكثر من 2300 حالة، تعافت منها نحو 500 حالة، حتى أمس. إلا أن معدل الحالات التي تعافت ارتفع سريعاً، ليصل إلى نحو 20 في المائة من الحالات.
وتسجيل الإصابات المؤكدة والتعافي تضاعف اليوم، مقارنة بقبل أسبوعين، وتحديداً في تاريخ 22 مارس (آذار)، حينما كان عدد الإصابات 511 إصابة، وعدد المتعافين 17 حالة، ولكن عند قياسها بالنسبة، فإن حالات التعافي أكثر صعوداً من الإصابات المؤكدة. وأول حالة تعافت في السعودية كانت في تاريخ 12 مارس (آذار)، أي بعد تسجيل أول حالة بـ10 أيام، ثم تسجيل حالات تعافي بشكل متقطع حتى تاريخ 24 مارس (آذار)، ليرتفع الرقم بعد ذلك، وتحديداً منذ تاريخ 29 مارس (آذار)، بحالات تعافٍ تتجاوز 20 حالة يومياً.
وتوزعت الحالات في 39 مدينة ومحافظة سعودية سجلت إصابة واحدة على الأقل أو أكثر، بإجمالي حالات يصل إلى قرابة 2400 حالة، فيما وصلت الحالات التي تماثلت للشفاء إلى نحو 500 حالة.
والرياض التي يتجاوز عدد سكانها 5 ملايين نسمة، سجلت إصابات تتجاوز 700 حالة، تعافت منها أكثر من 120 حالة، ويأتي بعدها مكة المكرمة بعدد يتجاوز 450 حالة، وحالات شفاء قاربت 120 حالة، ثم جدة بعدد يقارب 350، وحالات تعافٍ تجاوزت 120 حالة، ورابعهم المدينة المنورة بعدد يقارب 250 حالة، لم يتعافَ منهم إلا 4 حالات، ويمكن نسب هذا إلى أن المدينة سجلت هذه الحالات في وقت متأخر، بعكس المدن الأخرى التي سجلتها في أوقات مبكرة.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.