تركيا ترسل تعزيزات إلى غرب سوريا... ومقتل عنصر موالٍ لها «انتقاماً»

الإفراج عن أمير «داعش»» في القاطع والرقة وإعادته إلى تل أبيض

نازحون في مخيم معرة مصرين بين حلب وإدلب ينتظرون دورهم للحلاقة على يد متطوع (أ.ف.ب)
نازحون في مخيم معرة مصرين بين حلب وإدلب ينتظرون دورهم للحلاقة على يد متطوع (أ.ف.ب)
TT

تركيا ترسل تعزيزات إلى غرب سوريا... ومقتل عنصر موالٍ لها «انتقاماً»

نازحون في مخيم معرة مصرين بين حلب وإدلب ينتظرون دورهم للحلاقة على يد متطوع (أ.ف.ب)
نازحون في مخيم معرة مصرين بين حلب وإدلب ينتظرون دورهم للحلاقة على يد متطوع (أ.ف.ب)

قتل أحد المقاتلين من الفصائل الموالية لتركيا على يد مسلحين من مهجري حمص إلى منطقة الراعي بريف حلب الشمالي الشرقي، وذلك عبر إطلاق النار عليه بالمنطقة، على خلفية قيام العنصر بترويع النازحين والمهجرين وإطلاقه النار بشكل عشوائي فوق الخيام ضمن أحد المخيمات في بلدة الراعي بريف حلب.
وكان المرصد قد أشار يوم أمس، إلى أن مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، تشهد توتراً عسكرياً يتمثل بانتشار لعناصر الفصائل الموالية لتركيا في المدينة، على خلفية قيام شخص بإطلاق النار على مواطن كان برفقة زوجته وأطفاله في المدينة، مما أدى لمقتل المواطن وإصابة باقي أفراد أُسرته، دون معرفة دوافع الجريمة.
تصاعد الاحتجاجات في صفوف عناصر الفصائل الموالية لتركيا في شمال شرقي سوريا، حيث تجمع عشرات المقاتلين من الفصائل السورية المشاركة مع القوات التركية في عملية «نبع السلام» العسكرية في شرق الفرات، عند ميدان العلم في تل أبيض، مطالبين بنقلهم إلى مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» الخاضعتين لتركيا والفصائل الموالية لها في غرب الفرات، واستبدالهم بعناصر أُخرى، بالإضافة لمطالبة القوات التركية بتوزيع رواتبهم.
وقال المرصد، إن المقاتلين السوريين أطلقوا النار بشكل عشوائي في الهواء تعبيراً عن احتجاجهم وغضبهم، وإن هذا يأتي في إطار الاحتجاجات المتواصلة من قبل الفصائل الموالية لتركيا على السياسة المتبعة من جانبها تجاههم.
وكان المرصد السوري أشار في 17 مارس (آذار) الماضي إلى استمرار التوتر الشديد ضمن مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، في كل من رأس العين بريف الحسكة وتل أبيض بريف الرقة، حيث يواصل مقاتلو فصائل «الجيش الوطني» اعتصامهم واحتجاجاتهم، مطالبين تركيا بصرف رواتبهم وإجراء عمليات تبديل مع مقاتلين آخرين، وسط قطعهم للطرق بالإطارات المطاطية.
في غضون ذلك، كشف مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، عن أن تركيا أطلقت مؤخراً، سراح أمير سابق في تنظيم «داعش»، مسؤول عن جرائم قتل واختطاف بحق سوريين، بعد أن كان محتجزاً في سجون أحد الفصائل الموالية لها في مدينة تل أبيض.
وذكر المركز، في تقرير نشر، مساء أول من أمس، أنه وثق عبر مصادر عدة (لم يحددها) من داخل مدينة تل أبيض، الإفراج عن القيادي السابق في «داعش» «فيصل بلو» المعروف باسم (الأمير أبو أحمد)، من أحد سجون فصيل «فيلق الشام» الموالي لتركيا يوم الجمعة الماضي، حيث عاد إلى منزله في قرية البديع جنوب مدينة تل أبيض.
وأشار التقرير إلى أن القيادي السابق في «داعش» كان مسؤولاً عن عمليات قتل وخطف العشرات من المدنيين خلال فترة سيطرة التنظيم، حيث أورد شهادة عن مسؤولية «بلو» عن قتل 5 أشخاص من عائلة واحدة في عام 2015. كانوا قد نزحوا من الرقة إلى تل أبيض، بالإضافة إلى الوقوف وراء حادثة استيلاء على 12 سيارة، كانت تقل ما يقرب من 160 مسافراً من عين العرب (كوباني) إلى مدينة القامشلي، في 22 فبراير (شباط) 2014 قرب قرية عالية (20 كم غرب تل تمر في محافظة الحسكة).
وأضاف التقرير أن «بلو»، الذي كان يشغل منصبي أمير القاطع الشمالي وأمير مجلس العشائر فيما يعرف بـ«ولاية الرقة»، عاد الآن إلى منزله برفقة راغد يوسف، أحد قياديي الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، والذي كان بدوره مسؤولاً أمنياً في «داعش».
وبحسب التقرير انتقل «بلو» إلى مدينة إعزاز بريف حلب، ومنها إلى تركيا، لينضم إلى صفوف الجيش الوطني كقائد لـ«مجموعة القادسية»، وشارك في الهجوم على بلدة تل أبيض ضمن ما سمي بعملية «نبع السلام» في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. واعتقل بعدها بواسطة الجيش الوطني بسبب ازدياد الشكاوى من استيلائه على أملاك ومنازل السكان.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 7 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لقوات «قسد» حاولوا التسلل إلى ما يسمى بمنطقة «نبع السلام» في عملية نفذتها القوات الخاصة التركية (الكوماندوز) أمس.
ميدانياً، أنشأت القوات التركية 3 نقاط مراقبة عسكرية جديدة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، كما قصفت مواقع لقوات النظام في الفوج 46 في الريف الغربي لحلب وأخرى لقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تل أبيض. في الوقت الذي قصف فيه النظام بعض المواقع على محور سراقب شرق إدلب.
ودفعت القوات التركية أمس (الأحد) برتل عسكري جديد يضم عشرات الآليات، بالإضافة إلى أعداد من الجنود، دخل عبر معبر كفر لوسين واتجه إلى مناطق النقاط التركية.
وقامت القوات التركية إثر ذلك بإنشاء 3 نقاط مراقبة جديدة، في قرى الزعينية وبكسريا والفريكة في ريف مدينة جسر الشغور غرب إدلب، ليرتفع عدد النقاط التركية في إدلب وأريافها إلى 55 نقطة.
ومع استمرار تدفق الأرتال والتعزيزات التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الأخير، بموجب اتفاق موسكو الموقع في 5 مارس (آذار) الماضي إلى 2280 آلية، بالإضافة إلى الجنود، وليصل عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة خفض التصعيد في إدلب منذ الثاني من فبراير (شباط) الماضي، إلى أكثر من 5685 شاحنة وآلية عسكرية، حملت دبابات وناقلات جند ومدرعات وكبائن حراسة متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر من 10 آلاف و500 جندي.
وفي الوقت ذاته، استهدفت قوات النظام بالقذائف والرشاشات الثقيلة، أمس، مناطق في قرية آفس بريف سراقب شرق إدلب، بعد أن تجدد القصف الصاروخي من قبل قوات النظام على مناطق في كفرعويد وسفوهن والفطيرة ومحيط كنصفرة بريف إدلب الجنوبي، الليلة قبل الماضية.
كما استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة أماكن في كرتعال وكفرعمة بريف حلب الغربي، دون معلومات عن خسائر بشرية، وذلك في إطار الخروقات المتجددة لوقف إطلاق النار، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت استهدافات متبادلة وقعت، أول من أمس، بالقذائف الصاروخية على محوري الفطيرة والدار الكبيرة جنوب مدينة إدلب، بين قوات النظام والمجموعات الموالية له، من جهة، والفصائل السورية المعارضة ومجموعات أخرى متشددة، من جهة أخرى، دون معلومات عن خسائر بشرية.
من ناحية أخرى، استهدفت القوات التركية بالقذائف الصاروخية مواقع قوات النظام في الفوج 46 بريف حلب الغربي، دون معلومات عن خسائر بشرية.
كما نفذت القوات التركية والفصائل السورية المتعاونة معها قصفاً صاروخياً استهدف مناطق انتشار قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في قريتي كوبرلك وعفدكو التابعتين لمدينة تل أبيض شمال محافظة الرقة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».