حزب «العمال» البريطاني ينتخب زعيماً «وسطياً»

مهمة كير ستارمر لن تكون سهلة مع الجناح اليساري

وعد ستارمر بتجاوز الانقسامات التي يعانيها حزبه المتعلقة بالخط الذي يجب أن يتبعه «العمال» بين الراديكالية والوسطية (إ.ب.أ)
وعد ستارمر بتجاوز الانقسامات التي يعانيها حزبه المتعلقة بالخط الذي يجب أن يتبعه «العمال» بين الراديكالية والوسطية (إ.ب.أ)
TT

حزب «العمال» البريطاني ينتخب زعيماً «وسطياً»

وعد ستارمر بتجاوز الانقسامات التي يعانيها حزبه المتعلقة بالخط الذي يجب أن يتبعه «العمال» بين الراديكالية والوسطية (إ.ب.أ)
وعد ستارمر بتجاوز الانقسامات التي يعانيها حزبه المتعلقة بالخط الذي يجب أن يتبعه «العمال» بين الراديكالية والوسطية (إ.ب.أ)

اختار حزب العمال الذي يشكل المعارضة الرئيسية البريطانية الوسطي كير ستارمر زعيماً له أمس السبت خلفاً لليساري لجيريمي كوربن. وتفوق ستارمر على ريبيكا لونج - بيلي وليزا ناندي الأكثر قرباً للجناح اليساري في الحزب.
وكتب الحزب في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر»: «نهنئ كير ستارمر، الزعيم الجديد لحزب العمال».
وجرى انتخاب أنجيلا راينر نائبة له وحذرت من «طريق طويل وصعب أمام (الحزب)» في تغريدة.
وسعى ستارمر خلال السباق إلى كسب تأييد أنصار كوربن الاشتراكيين لكن مع الاحتفاظ بأصوات المزيد من أعضاء حزب العمال المحسوبين على تيار الوسط.
كير ستارمر الذي يعتبر كفؤا لكن لا يتمتع بكاريزما، كما يعتقد العديد من المراقبين، تعهد بالنهوض بالحزب وقيادته مجدداً نحو تولي السلطة بعد هزيمة مدوية في الانتخابات التشريعية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في منافسة رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون وشهدت خصوصا خسارة حزب العمال معاقل تقليدية له. وكانت تلك ثاني هزيمة انتخابية لجيريمي كوربن منذ انتخابه رئيساً للعمال في عام 2015 بفضل دعم قوي من قاعدة الحزب، والأسوأ منذ 1935.
السؤال الرئيسي الذي يطرحه المراقبون الآن هو هل سيفضل العماليون البقاء في خط كوربن اليساري أم سيتحولون نحو الوسط؟
وقال في بيان مسجل مسبقا في ضوء تفشي وباء كورونا: «إنه لشرف عظيم لي أن يتم انتخابي رئيسا لحزب العمال. يأتي هذا في لحظة لا مثيل لها من قبل في حياتنا».
وبسبب تفشي وباء كوفيد - 19 العالمي، لم يعلن اسم الفائز خلال مؤتمر استثنائي كما كان مقرراً، بل عبر موقع الإنترنت الخاص بالحزب، في حين سجل كل من المرشحين الثلاثة خطابات معدة مسبقاً بثت في حال الفوز.
وأضاف في كلمته: «تحت قيادتي سنتعامل بشكل بناء مع الحكومة، ولن تكون المعارضة من أجل المعارضة. لن نسجل نقاطا حزبية ضد خصومنا السياسيين أو نقدم مطالب مستحيلة خصوصا في الظرف الراهن الذي تمر به البلاد». وسيكون التحدي الرئيسي أمامه النهوض بأبرز حزب معارضة في البلاد بعدما أضعِف وشابته انقسامات منذ الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في يونيو (حزيران) 2016. ستارمر كان قد كلّف منذ ثلاث سنوات بإدارة ملف بريكست في حزبه. ووعد ستارمر على الفور بتجاوز الانقسامات التي يعانيها الحزب، التي تتمحور حول الخط الذي يجب أن يتبعه «العمال» بين التشدد أو الانفتاح. وكذلك بشأن إدارة مسألة معاداة السامية داخل الحزب، بينما يعتبر البعض أن كوربن تهاون في معالجة هذه القضية. وعبّر ستارمر بعيد إعلان انتخابه السبت عن «اعتذاراته» عن معاداة السامية. وفي كلمة بثها التلفزيون بعيد انتخابه قال ستارمر: «باسم حزب العمال أعتذر»، متعهدا «بنزع سم» معاداة السامية. وحث حزبه على «مواجهة المستقبل بصدق».
وقال ستارمر: «أنا مدرك لحجم المهمة»، مضيفاً: «مهمتنا هي إعادة الثقة في حزبنا وسأقود هذا الحزب الكبير إلى حقبة جديدة بشكل تخوّلنا حين يكون الوقت مناسباً أن نخدم بلادنا مجدداً من خلال حكومة».
وتجري الانتخابات التشريعية المقبلة في عام 2024.
لكن تبدو مهمة توحيد الحزب صعبة بسبب الانقسامات العديدة والعميقة فيه. وقال الخبير السياسي في جامعة نوتنغهام ستيفن فيلدينغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك فعلاً الكثير من الاستياء وعدم الثقة». ويضيف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «التحدي الأول (أمام الرئيس الجديد) سيكون تشكيل فريق يبدو على الأقل أنه يملك القدرة على توحيد الحزب». لكن في الوقت الحالي، تشكّل أزمة كورونا التي تصبّ في صالح شعبية الحكومة، التحدي الرئيسي أمام القائد الجديد لحزب العمال.
وأصدرت حكومة حزب المحافظين كذلك تدابير دعم اقتصادي غير مسبوقة للموظفين والشركات الذين تضرروا بشكل كبير من الإغلاق، وهي مسائل عادة يأخذ حزب العمال على عاتقه المطالبة بها، لكنه كان شبه غائب في هذه الأزمة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت شعبية رئيس الوزراء بشكل كبير.
حاول حزب العمال من جهته التركيز على نقاط ضعف الحكومة بانتقاده عدم كفاية عدد الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا المستجد، والنقص في معدات الحماية الخاصة بموظفي الرعاية الطبية.
وأكد كير ستارمر في مدونة صوتية (بودكاست) في صحيفة «ذي غارديان» البريطانية هذا الأسبوع: «حدسي يدفعني إلى أن أكون بناء لكن عبر طرح الأسئلة الصعبة».
وبحسب استطلاع جديد لـ«يوغوف»، أعرب 55 في المائة من المستطلعين عن تأييدهم لرئيس الحكومة، مقابل 43 في المائة قبل أسبوع فقط. ومن بين الـ72 في المائة الذين يعتبرون أن الحكومة تدير الأزمة بشكل جيد، هناك العديد من الناخبين المؤيدين لحزب العمال.
على غرار رؤساء الأحزاب الأخرى في المعارضة، تلقى ستارمر دعوة من رئيس الوزراء بوريس جونسون لكي يشارك الأسبوع المقبل في استعراض الوضع المتعلق بانتشار فيروس كورونا المستجد. وكتب جونسون السبت على «تويتر»: «بصفتنا رؤساء أحزاب علينا واجب العمل معاً في فترة الطوارئ الوطنية هذه». وتعهد ستارمر السبت بالتعاون «بشكل بناء» مع الحكومة «بما فيه المصلحة الوطنية»، قائلاً إنه لن يتوانى عن الإشارة إلى ضعف السلطة في الحالة المعاكسة.

- السير كير ستارمر

علّق أندرو راونسلي الكاتب السياسي في صحيفة «ذي أوبزرفر» على ستارمر قائلاً: «لا أحد يشكك في قدراته الفكرية، لكن كثيرين يتساءلون بشأن قدرته على تشكيل مصدر إلهام».
ولد ستارمر في لندن مع أشقائه الثلاثة لأب يعمل في صناعة المعدات وأم عملت كممرضة، كان كلاهما محباً للحيوانات وعملا على إنقاذ الحمير. ويقول ستارمر مازحاً: «كلما غادر أحدنا المنزل، استبدلانا بحمار». وفي المدرسة، تلقى دروسا على عزف آلة الكمان مع نورمان سميث، عازف الباس السابق ضمن فرقة «هاوسمارتنز» الموسيقية. وهو من أنصار نادي «آرسنال» لكرة القدم، على غرار سلفه كوربن. ولا يزال يلعب كرة القدم كل أسبوع. وسمي على اسم مؤسس حزب العمال كير هاردي. وعندما كان يتدرب كمحامٍ، ركز بشكل كبير على القضايا الكبرى.
دافع عن النقابات والناشطين. ولعل القضية الأبرز كانت تلك التي عرفت بقضية «ماكليبل» والتي رفعتها سلسلة مطاعم ماكدونالدز ضد شخصين وزّعا منشورات تنتقد ممارسات الشركة. وفي التسجيل المصور المرتبط بحملته لزعامة الحزب، قال ستارمر: «قضيت عمري وأنا أدافع عن العدالة وعن المغلوب على أمرهم في وجه أصحاب النفوذ».
وفي 2003، بدأ انخراطه في المؤسسات الرسمية عبر وظيفة تضمن امتثال الشرطة في آيرلندا الشمالية بشكل كامل لقوانين حقوق الإنسان. وبعد خمس سنوات، بات مدير النيابة العامة لإنجلترا وويلز.
وأشرف بين العامين 2008 و2013 على ملاحقات قضائية لنواب استغلوا نظام النفقات وصحافيين قاموا بعمليات قرصنة للهواتف وشباب على صلة بأعمال شغب 2011.
ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس مكافأة على خدماته. وفي 2015 انتخب كعضو في البرلمان ليمثل دائرة هولبورن وسانت بانكراس الانتخابية في لندن.
وفي 2016، بعد التصويت لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، انضم ستارمر إلى النواب العماليين المتمردين على ما اعتبروه غياب دور كوربن القيادي خلال الحملات التي سبقت استفتاء بريكست. وبرز من خلال انتقاداته العلمية لنهج المحافظين خلال جلسات النقاش في البرلمان التي كثيراً ما طغى عليها التوتر، لكنه اتُّهم كذلك بالتحدّث بطريقة مغرقة بأسلوب المحامي.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».