لماذا لم أغادر الصين خلال فترة انتشار «كوفيد ـ19»؟

لماذا لم أغادر الصين خلال فترة انتشار «كوفيد ـ19»؟
TT

لماذا لم أغادر الصين خلال فترة انتشار «كوفيد ـ19»؟

لماذا لم أغادر الصين خلال فترة انتشار «كوفيد ـ19»؟

أُقيم في الصين منذ ما يزيد على 25 عاماً. وقد مرت على الصين خلال هذه الفترة كوارث طبيعية وأزمات مختلفة، لكن أياً منها لم يسبق له أن تسبب في نشر الخوف والذعر مثلما فعل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)؛ إنه بمثابة كابوس مرعب هجم على البشرية على حين غرّة. وقد دخلت الصين بكاملها في عملية أكبر حجر صحي في تاريخ البشرية، وتحولت بين عشية وضحاها إلى مدن أشباح تواجه كابوساً مريباً يجيد فن التحول والتغيير والانتشار، ولا يزال بلا دواء ولا علاج.
كانت بداية عطلة عيد الربيع الصيني 2020 (السنة القمرية الصينية)، والجميع مهيئ لقضاء أسبوع ذهبي مع عائلته، عندما نزل علينا الخبر كالصاعقة: ظهور فيروس غير معروف في منطقة ووهان الصينية. ووهان مدينة بعيدة عن بكين، لكن المقيم في الصين لسنوات يعرف أن الصين تشهد أكبر موجة انتقال بين المدن، لما يحمله العيد من عادات وتقاليد، ووجوب لمّ الشمل.

- ارتباك أولي
كانت أول إصابة تم اكتشافها بهذا الفيروس بمدينة ووهان في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2019. وبسبب الإهمال، وقلة المسؤولية عند بعضهم، تأخر نشر المعلومات الخاصة بانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لأكثر من شهر. لكن تصريح منظمة الصحة العالمية، يوم 14 يناير (كانون الثاني) 2020، عن عدم التأكد من أن الفيروس ينتقل بين الناس، أعاد الأمل، واستمرت التحضيرات وبهجة عيد الربيع، والانتقال الكبير للناس، محلياً ودولياً، لتعود النكسة مع تصريح واضح شفاف للرئيس الصيني شي جينبينغ يوم 25 يناير (كانون الثاني)، قال فيه إن الصين تواجه حرباً ضد فيروس غير معروف، وتم إغلاق مدينة ووهان، وطلب من الجميع البقاء في البيت، من العمال والموظفين، وتعليق الدروس إلى يومنا هذا.
الصين هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتمتلك جيوشاً من الأطباء والممرضين وإمكانات هائلة، وما إذا كان لديها القدرة على مواجهة الوباء وكبح انتشاره لم يكن واضحاً في البداية. لكن، ما كان واضحاً بالنسبة لي في ذلك الوقت هو ذكريات انتشار فيروس «سارس» في الصين عام 2003، رغم أن مقدار الخوف والذعر الذي أثاره فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أكبر بكثير من مقدار الذعر الذي أثاره فيروس سارس.
قد يكون السبب الرئيسي هو الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي لم تكن موجودة بالكثافة والتطور ذاتهما خلال فترة انتشار سارس، حيث تساهم هذه الوسائل إلى حد كبير في النشر السريع للأخبار، الصحيح منها والكاذب، المشكك منها والمُهول، وقد يكون هذا أحد الأسباب أيضاً التي جعلت تحذيرات الطبيب الصيني لي مينغ ليانغ من سهولة العدوى بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سبباً لاتهامه بنشر الإشاعات، ليتحول بعد ذلك إلى قضية رأي عام، وترسل الحكومة المركزية فريق تحقيق إلى ووهان للتحقيق في القضية، وبعدها الاعتذار لعائلته التي فقدته بسبب عدوى فيروس كورونا.
بعد تأزم الوضع، والانتشار السريع للفيروس، قامت الحكومة الصينية بإجراءات صارمة جداً لتنفيذ أكبر وأصعب عملية حجر صحي في عموم الصين. ومثلما تعودنا من الشعب الصيني، من الانضباط والالتزام بتعليمات حكومة دولته، تفاعل الأخير بشكل أبهر العالم. وبكل هدوء وصمت، تكاثفت الجهود بين الحكومة والشعب بطرق منهجية ومخططة، ووقف كل واحد في موقع يناسبه في ساحة معركة عنيفة ضد عدو غريب لا يرى بالعين المجردة، واثقين بأن المعركة لن تطول، وأن الفوز قريب. واصطفّ العلماء والباحثون صفاً واحداً أمام هذا الفيروس لاكتشاف اللقاح والدواء، وإطلاق المرحلة الأولى من التجارب السريرية للقاح، حيث تم تطعيم الدفعة الأولى من المتطوعين، كما تم دمج الطب الصيني التقليدي والغربي للقدرة على كسب المعركة ضد الفيروس.

- 5 ضوابط للحرب على الوباء
في الواقع، للصين ثقافتها في الحرب، والحرب بالنسبة للصين فن يحكمه ضوابط خمسة: القانون الأخلاقي، والسماء، والأرض، والقائد، والطرق والنظم المستحدثة. وفي كتابه «فن الحرب»، يعد الكاتب سون تزو الأخلاق هي ما يدفع الجنود لاتباع أوامر القائد، ومواجهة المخاطر دون خوف، وهذا ما حدث خلال حرب الصين على فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). فقد اصطف الشعب الصيني وراء القائد، وحاربوا دون خوف، مع الوضع في الحسبان أوقات تنفيذ الخطط والإجراءات، لأن تحديد الوقت المناسب يساعد بلا شك في ميدان المعركة التي يجب دراستها قبل دخول أي حرب. كما يركز فن الحرب في الصين على الطرق والنظم المستحدثة، ومنها التدريب وتنظيم المحاربين وتقسيمهم في الأماكن المناسبة. كل هذه الخطط ساهمت في الحد من التفشي السريع لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في الصين.
صحيح أن الصين ثاني اقتصاد في العالم، لكن هذا لا يعني الاستغناء عن دور الشعب في الداخل والخارج في أداء دورهم في هذه الحرب، حيث تجند كثير من الصينيين في الداخل للتطوع الذاتي، وتنقل الأطباء من كل أنحاء الصين إلى ووهان لمكافحة الفيروس، وفي الخارج لجمع وشراء المستلزمات الطبية، خاصة الكمامات، وإرسالها إلى الصين يومياً، حيث لم نشهد نقصاً ملحوظاً في الكمامات ولا في المعقمات طيلة فترة تفشي الفيروس. كما لم نشهد زيادة فاضحة في سعرها بعد تدخل الحكومة، وفرض عقوبات صارمة على كل من يتلاعب بأسعار المستلزمات الطبية.

- تكنولوجيا في خدمة البشرية
لم يكن متوقعاً في البداية أن فترة الحجر الصحي ستطول مدتها، لكن مع استمرار الحجر الصحي، وزيادة تفشي الفيروس، بدأ الصراع مع التطوير الرقمي، وبروز تقنيات وبرمجيات مبتكرة للمساعدة على العمل والدراسة عن بعد. كما ظهرت بقوة طائرات المراقبة ذاتية القيادة، والرجل الآلي في المستشفيات، لتفادي نقل العدوى، وبرنامج تشخيص المصابين، حيث قام خبراء طبيون مشهورون من جميع أنحاء الصين باستشارة ومراقبة المرضى من خلال تقنية الجيل الخامس (5G)، ومنصات المحلات الإلكترونية التي بقيت على رأس العمل لإيصال المستلزمات اليومية للناس، وتكنولوجيا الدفع بالهاتف بتطبيق «ويتشات» لتفادي استعمال المال باليد مباشرة، لأنها كانت أحد الأسباب الرئيسية في الانتشار السريع لفيروس «سارس» سابقاً، وغيرها من البرامج الأخرى التي تساعد الناس على التخفيف من متاعب الحجر الصحي. كما قام العاملون في صناعة الطيران المدني بالصين بتوظيف التكنولوجيا الرقمية لتصنيع مقاتلات في تطوير آلات إنتاج كمامات أوتوماتيكية كاملة.
ورغم الخسائر الكبيرة التي ستنتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتداعياته على الاقتصاد، داخلياً وخارجياً، فإن السوق الصينية الداخلية واسعة للغاية. وقد قال البنك الدولي إن السلطات الصينية لديها مساحة للسياسة العامة للاستجابة، وقد أعلنت عن ضخ كميات كبيرة من السيولة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تخفيف التكاليف التي سيتكبدها النمو الاقتصادي. كما ساهم الحجر الصحي في تعزيز «الاقتصاد الرقمي»، حيث أشارت دراسة نشرها مركز الأبحاث لتحليل المعلومات بجامعة الشعب الصينية، في أوائل مارس (آذار) الماضي، إلى أن العمل عبر الإنترنت قد يشكل بيئة عمل جديدة في العالم. وقد انضم أكثر من 100 مليار من الشركات والمؤسسات إلى منصة «دينغ دونغ» و«علي بابا»، ونحو 200 مليون شخص يعملون عبر منصتها، فيما يستخدمها 3.5 مليون معلم، و120 مليون طالب، منذ بداية فبراير (شباط) الماضي.
إذن، فإن اختياري عدم مغادرة الصين نابع من ثقتي بأن أكون أكثر أماناً وأكثر هدوءاً واستقراراً، حيث يقيم كل فرد في المنزل تقريباً، وكل واحد يعزل نفسه عن وعي. وقد اختارت الحكومة الصينية أن تضحي باقتصادها فترة زمنية من أجل الإنسانية، ودفعت مئات المليارات من التكاليف الاقتصادية، وعملت على خلق اقتصادات جديدة تُوائم الوضع لتساعد الناس على الاستمرار في الحياة الطبيعية، وتخلق مواطن رزق لبعضهم.
الليونة في النظام السياسي الصيني في التعاطي مع الأزمات يخلق نوعاً من الثقة بينه وبين الشعب الذي لم نسمعه يتذمر، وإنما احترم إجراءات الحكومة، مما ساهم في السيطرة على فيروس كورونا المستجد في وقت يُعد قياسياً، وبخسائر أقل.
- إعلامية باحثة في الشؤون الصينية


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».