تبادل عمليات الخطف بين درعا والسويداء في جنوب سوريا

تبادل عمليات الخطف بين درعا والسويداء في جنوب سوريا

استمرار الفلتان الأمني والعثور على جثة في طفس
الأحد - 11 شعبان 1441 هـ - 05 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15104]
لندن: «الشرق الأوسط»

يواصل التوتر بين «الجبل والسهل» في الجنوب السوري تصاعده بشكل متسارع بعد تفاقم الأوضاع بين مناطق بالسويداء وأخرى في درعا منذ نهاية الشهر الماضي، وسط جهود روسية لضبط هذا الوضع بالتزامن مع استمرار الفلتان الأمني في درعا.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن مسلحين من بصر الحرير بريف درعا الشرقي «عمدوا إلى اختطاف حافلة تقل مجندين في قوات النظام من أبناء محافظة السويداء واقتادوهم إلى جهة مجهولة». وقال الخاطفون بأن العملية «رداً على اختطاف أحد أبناء البلدة من قبل مسلحين في السويداء أول من أمس».
جاء هذا في وقت يسود التوتر بين مناطق عدة بالريف الشرقي لدرعا ومناطق في ريف السويداء عند الحدود الإدارية بين المحافظتين، وسط استنفار من قبل الطرفين ومخاوف شعبية من تصاعد الأحداث أكثر وتحولها لقتال طويل الأمد، بالتزامن مع مساعٍ من قبل وجهاء المناطق للتهدئة واحتواء الموقف.
وكان «المرصد السوري» أفاد في 28 الشهر الماضي، أن «مسلحي بصرى الشام الذين هاجموا منطقة القريا بريف السويداء الجنوبي عمدوا إلى تصفية 6 من المسلحين المحليين من أبناء السويداء ممن كانوا قد أُسروا خلال اشتباكات، حيث جرى إعدامهم ميدانياً وإرسال صورهم إلى ذويهم»، ثم أشار إلى عودة الهدوء الحذر إلى الريف الجنوبي لمدينة السويداء عقب الأحداث الدامية التي شهدتها مناطق هناك خلال يوم الجمعة، فيما تشهد المنطقة استنفاراً متواصلاً من قبل المسحلين المحليين تحسباً لأي عملية محتملة قد تشهدها المنطقة في ظل التوتر القائم.
وبدأت أحداث المنطقة قبل 10 أيام حين أقدمت مجموعة من عصابة على اختطاف شابين من أبناء بصرى الشام بريف درعا الشرقي واقتيادهما إلى وكر العصابة المسلحة في منطقة القريا جنوب السويداء، ليعمد مسلحون من بصرى الشام لمهاجمة القريا مساء الجمعة ومحاولتهم لاختطاف أشخاص من هناك، اندلعت على إثرها اشتباكات بين المهاجمين ومسلحين محليين من أبناء المنطقة، تسببت بمقتل 10 أشخاص من الفصائل المحلية في السويداء وإصابة 6 آخرين منهم بجراح، بالإضافة لمقتل 4 من المهاجمين.
عقب ذلك توجهت مجموعة من الفصائل المحلية في السويداء إلى وكر متزعم العصابة في القريا، وحاولوا اعتقاله إلا أن الأخير فجر نفسه بحزام ناسف، وقتل جراء التفجير أحد المسلحين المحليين من السويداء وأصيب 3 آخرون بجراح.
إلى ذلك، تواصل الفلتان الأمني بشتى أشكاله ضمن محافظة درعا الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية، في وقت أشار «المرصد» إلى «العثور على جثة لشخص لا يزال مجهول الهوية جرى قتله ورميه في منطقة طفس بريف درعا الشمالي الغربي».
بذلك، ترتفع أعداد الهجمات ومحاولات الاغتيال بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار نفذته خلايا مسلحة خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) الماضي إلى أكثر من 384. فيما وصل عدد الذين استشهدوا وقتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 229 بينهم 49 مدنيا و118 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمتعاونين مع قوات الأمن، و41 من مقاتلي الفصائل ممن أجروا «تسويات ومصالحات»، وباتوا في صفوف أجهزة النظام الأمنية من بينهم قادة سابقون، و17 من الميليشيات السورية التابعة لـ«حزب الله» اللبناني والقوات الإيرانية، بالإضافة إلى 6 مما يُعرف بـ«الفيلق الخامس» الذي أنشأته روسيا، حسب «المرصد».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة