شركات التموين السعودية تشرع في تهيئة مبكرة لموسم رمضان

مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» استيراد 1.3 مليون طن من الأرز

الشركات السعودية تبدأ في تهيئة الأسواق من المخزون والسلع تأهباً للطلب في شهر رمضان (الشرق الأوسط)
الشركات السعودية تبدأ في تهيئة الأسواق من المخزون والسلع تأهباً للطلب في شهر رمضان (الشرق الأوسط)
TT

شركات التموين السعودية تشرع في تهيئة مبكرة لموسم رمضان

الشركات السعودية تبدأ في تهيئة الأسواق من المخزون والسلع تأهباً للطلب في شهر رمضان (الشرق الأوسط)
الشركات السعودية تبدأ في تهيئة الأسواق من المخزون والسلع تأهباً للطلب في شهر رمضان (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر عاملة لـ«الشرق الأوسط» عن أن شركات التموين وسلاسل الإمداد السعودية شرعت فعليا منذ أواخر الشهر الماضي في تكثيف المخزون الاستراتيجي للسلع والبضائع الاستهلاكية في إطار التأهب لاستقبال شهر رمضان المبارك الذي بات على الأبواب وسط احتياطات احترازية رفيعة تفرضها السعودية في إطار الإجراءات الحمائية من تفشي فيروس «كورونا».
ورصدت جولة لـ«الشرق الأوسط» في عدد من منافذ البيع الكبيرة «هايبر» داخل المراكز التجارية وخارجها، توفر المواد الغذائية بكميات كبيرة، وانتشارا ملحوظا للعروض الترويجية في غالبية المنافذ وتحديدا السلع التي يكثر استخدامها في رمضان، الأمر الذي أزاح مخاوف المستهلكين من نقص لبعض المنتجات الغذائية، خاصة اللحوم المختلفة، والدقيق وأنواعا من المشروبات ومكونات الأطباق الحلوة، إضافة إلى المواد الأساسية كالأرز والسكر.
ويبدو أن الإجراءات المتبعة، والاتفاقيات المسبقة على توفير الكميات المطلوبة من المواد الغذائية، أسهم في ثبات السوق، الأمر الذي لم يؤثر على استعداد التجار والمستوردين للموسم الحالي لشهر رمضان المبارك الذي يأتي في ظروف استثنائية مع انتشار فيروس «كورونا» والذي أربك الأسواق العالمية وتسبب في نقص الكثير من المواد في عدد من الدول، بل زاد التجار في هذا الموسم على تنويع العروض المقدمة للمستهلك.
وما جعل الوضع ثابتاً على هذا النحو، تحرك وزارة البيئة والمياه والزراعة، وطمأنتها بشكل دائم للمستهلكين في السعودية حول تحقيق الوفرة من المخزون الغذائي واستمرار تدفق الاستيراد من كافة الدول التي ترتبط اقتصاديا مع السعودية، وفقا لاستراتيجية الأمن الغذائي المقرة من مجلس الوزراء قبل نحو عامين.
وفي هذا الصدد، أكد عجلان العجلان رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن هناك العديد من الدول وفي مقدمتها الصين ما زالت تصل منها وارداتنا بشكل مستمر وثابت على النحو المطلوب وفقاً للاتفاقيات المبرمة مع شركات بلد المنشأ، ولا يوجد أي مشكلة في هذا الجانب، لافتا أن كافة الشركات السعودية بنت مخزونها الاستراتيجي من وقت مبكر تحسبا لموسم رمضان المبارك لذلك لا يوجد أي قلق في نقص أي إمدادات في كافة أنواع السلع بما في ذلك الرئيسية.
إلى ذلك، قال محمد الشعلان، رئيس مجلس إدارة شركة أبناء عبد الرحمن الشعلان لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة تطلع بشكل مباشر على كافة المجريات في السوق المحلي سواء كان في الأزمة الحالية بسبب الفيروس، أو في باقي الأوقات، كما أنها تقوم بدعم كامل للتجار، وهو ما أسهم في توفير جميع السلع لدى المستوردين في الأسواق وقبل ذلك في مستودعاتهم، إضافة إلى ما تقوم به الوزارات المعنية وإجادتهم في التعامل مع الأزمات ومتابعة السوق.
ولفت الشعلان، إلى التعاون من قبل التاجر الأول ومنافذ البيع، ما جعل المعروض متوفر بشكل كبير وسيكفي حتى منتصف 2021. ولا يوجد أي قلق في هذا الجانب، مؤكدا على وعي المستهلك الذي كان له دور في عدم التدافع والشراء بكميات كبيرة تفوق الحاجة، مشيرا إلى أن جميع الأمور تسير وفق ما خطط لها سواء من قبل الحكومة والتجار في عمليات جلب البضائع من بلد المنشأ.
وعن عمليات توزيع الأرز في السوق المحلي، قال الشعلان، إنها تعتمد على احتياج التاجر والموزع المحلي لكميته السنوية، ومن خلال هذا الاحتياج يكون هناك تنسيق وتنظيم في عملية التوريد، موضحا أن آخر عملية استيراد للأرز من بلد المنشأ بلغ نحو 1.3 مليون طن، فيما يقدر حجم الاستهلاك المحلي من الأرز نحو 40 ـ 45 كيلوغراماً للفرد في العام الواحد.
وقال الشعلان: «استراتيجية عمليات الاستيراد وضعت من وقت مبكر قبل دخول موسم رمضان، وهو ما أسهم في ثبات السوق».
وبالعودة على سلامة توافر المعروض، فقد أعلنت وزارة الزراعة في وقت سابق أنها حققت 60 في المائة من الاكتفاء الذاتي من الدواجن بقرابة مليون طن سنوياً، إضافة إلى تحقيق 60 في المائة اكتفاءً ذاتياً من الخضراوات، يتصدرها البطاطس (92 في المائة)، إذ تنتج السعودية نحو 180 ألف طن من الخضراوات المتنوعة شهريا، كما سجلت نسبة 109 في المائة اكتفاءً محلياً من الحليب ومشتقاته، بما يتخطى 7.5 مليون لتر من الحليب يومياً، يقابلها بذات النسبة البيض، و55 في المائة من الاكتفاء الذاتي من المنتجات البحرية المتنوعة، فيما سجلت اللحوم الحمراء اكتفاء يقدر بنسبة 30 في المائة، من نحو 29 دولة، تستورد منها السعودية بمتوسط 6 ملايين رأس سنويا.
من جهتها، تمتلك المؤسسة العامة للحبوب مخزوناً بحدود مليوني كيس جاهزة للتوزيع عند الطلب، بجانب الإنتاج اليومي لمطاحن إنتاج الدقيق، الذي يبلغ 15 ألف طن يوميا تغطي حاجة الاستهلاك المحلي كاملا، في حين تستلم المؤسسة مع مطلع يوليو (تموز) نحو 700 ألف طن إضافي من القمح المحلي، وأكثر من 1.2 مليون طن من القمح المستورد.


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.