بينها كوريا الشمالية... 18 دولة لم يصلها «كورونا» بعد

بينها كوريا الشمالية... 18 دولة لم يصلها «كورونا» بعد

السبت - 10 شعبان 1441 هـ - 04 أبريل 2020 مـ
أشخاص يغسلون أيديهم كإجراء وقائي في ليلونغوي عاصمة مالاوي (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

منذ أقل من 3 أشهر، وبالتحديد في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، كان فيروس «كورونا» المستجد محصوراً في الصين؛ حيث لم تكن قد ظهرت بعد أي حالة خارج ذلك البلد.
ولكن خلال يوم واحد فقط، وفي 13 يناير أصبح فيروس «كورونا» مشكلة عالمية. فقد سُجل ظهور حالة في تايلاند، لتتبعها حالات أخرى في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، ثم ظهر عديد من الحالات في مختلف أنحاء العالم.
وحالياً، ثمة أكثر من مليون إصابة بفيروس «كوفيد- 19» في أغلب بلاد العالم. ومع ازدياد حالات الإصابة والوفيات واكتظاظ المستشفيات، هل ما زالت هناك أماكن تخلو من «كورونا»؟
الإجابة هي نعم. فثمة 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة. وحتى 2 أبريل (نيسان) الجاري لم تسجل 18 دولة ظهور حالات فيروس «كورونا» فيها، بحسب جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية.
ويُرجح الخبراء أن بعض هذه الدول لم تُبلغ عن ظهور حالات فيها، مثل: كوريا الشمالية التي لم يُعلن فيها رسمياً عن وجود فيروس «كورونا»، وكذلك اليمن الذي تمزقه الحرب، حسبما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
ولكن هناك دول لم يصلها الفيروس، وأغلبها جزر صغيرة وزوارها في الواقع قليلون. فسبع من بين الدول العشر الأقل زيارة في العالم بحسب بيانات الأمم المتحدة، تخلو من فيروس «كورونا».
فبُعد مواقع هذه الدول (التي هي أصلاً جُزر) يجعلها معزولة ذاتياً من الأساس، عند تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي عليها.
مثلاً جزيرة ناورو التي تقع في المحيط الهادي، تبعد بنحو 200 ميل من أقرب أرض إليها، وهي أراضي جزيرة بانابا، وجزء من كيريباتي. وأقرب مدينة كبيرة تربطها بها رحلات طيران هي بريسبان التي تقع على بعد 2500 ميل إلى الجنوب الغربي منها.
وهي ثاني أصغر دولة عضو في الأمم المتحدة من حيث المساحة بعد موناكو، والثانية أيضاً من حيث عدد السكان بعد توفالو؛ حيث يزيد عدد سكانها قليلاً عن 10 آلاف نسمة.
وتعد واحدة من أقل البلدان زيارة في العالم، وعلى الرغم من أنها لا تظهر في أي بيانات خاصة بالأمم المتحدة، فإن أحد مُنظمي الجولات السياحية يقول إن نحو 160 سائحاً فقط يزورون ناورو سنوياً.
وللاحتياط، أعلنت جزيرة ناورو حالة الطوارئ القومية، وتبعها كل من كيريباتي وتونغا وفانوتو، وغيرها من جزر المحيط الهادي.
ويقول الدكتور كولين توكويتونغا، الخبير في الصحة العامة، إنه واثق بأن هذه هي السياسة السليمة. وأضاف من نيوزيلندا: «أفضل شيء هو إبقاء هذا الفيروس خارج هذه المنطقة التي تتسم بالهشاشة، وتفتقد إلى أنظمة الرعاية الصحية».
وأوضح أن «هذه العزلة في وسط محيط كبير، والتي مثلث دائماً مشكلة بالنسبة لهم، باتت مصدر حماية لهم».
وظهرت حالات متناثرة من فيروس «كورونا» في عدد محدود جداً من الدول «المغلقة»، ذات الحدود البرية فقط، مثل مالاوي الواقعة في شرق أفريقيا، وهي دولة مغلقة عدد سكانها 18 مليون نسمة، وأعلنت يوم (الخميس) الماضي عن ظهور أول حالة إصابة فيها.
ويقول البروفسور آندي تيتم، أستاذ الديموغرافيا والأوبئة بجامعة «ساوثهامبتون» البريطانية: «سوف أراهن على جزر جنوب المحيط الهادي الصغيرة البعيدة، بأنها ستكون آخر الأماكن التي يصلها فيروس «كورونا». وأضاف: «وفي مثل اقتصاد العولمة الراهن، أشك في أن أي مكان سيفلت من العدوى».
وتابع: «ربما ينجح الإغلاق كما هو الحال في ناورو، ولكنهم لن يصمدوا إلى الأبد، فأغلب دول العالم تعتمد على بعض الاستيراد من الخارج، سواء الطعام أو البضائع أو السياحة، فضلاً عن تصدير منتجاتها إلى الخارج... وربما ينغلقون تماماً، ولكن سيكون تأثير ذلك مدمراً، وفي النهاية سينفتحون».
وحذر من أن عدد الحالات لم يقترب بعد في أي مكان من الذروة. وقال: «جميعنا لدينا إغلاقات، وبالتالي لم ينتشر الفيروس بين السكان، وما زال قطاع كبير لم يُصب به... وإنه أمر جيد للأنظمة الصحية، ويعني أيضاً إمكانية تعرض كثيرين في هذا العالم للإصابة، فعلينا أن نتعايش مع هذا الفيروس لبعض الوقت».


بريطانيا نيوزيلندا منوعات فيروس كورونا الجديد الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة