«لو مونترو بالاس» يستضيف «جنيف 2» ليشهد على حدث يضيفه إلى تاريخه

مونترو.. من منطقة سياحية هادئة إلى قلعة محصنة

تشديد أمني أمام الفندق وفي المنطقة المحيطة به «رويترز»
تشديد أمني أمام الفندق وفي المنطقة المحيطة به «رويترز»
TT

«لو مونترو بالاس» يستضيف «جنيف 2» ليشهد على حدث يضيفه إلى تاريخه

تشديد أمني أمام الفندق وفي المنطقة المحيطة به «رويترز»
تشديد أمني أمام الفندق وفي المنطقة المحيطة به «رويترز»

تعد منطقة مونترو فيفي، الواقعة في الكانتون الفرنسي بسويسرا، من المناطق السياحية الهادئة التي تجذب الزوار من كل بقاع العالم، نسبة لمعالمها الرائعة وهدوئها الملحوظ وانتشار أهم المراكز الصحية فيها، مثل «مختبرات لا بريري» وغيرها من المصحات الطبية المهمة.
ويعد فندق «لو مونترو بالاس»، الذي يستضيف مؤتمر «جنيف 2»، من أهم الفنادق في المنطقة وهو حائز الكثير من الجوائز العالمية ويقع تحت مظلة «فيرمونت» العالمية، ويتميز بموقع رائع مقابل البحيرة تماما. وتحول المشهد أمس في الفندق من مكان هادئ إلى باحة للتقنيين الذين ينشطون لإجراء تجارب صوتية على مكبرات الصوت في القاعة الكبيرة التي ستحصل فيها الاجتماعات، ويتحققون من إمدادات الكابلات الكهربائية، بينما موظفون للأمم المتحدة يتنقلون بينهم ويعطون التوجيهات الأخيرة.
وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، قالت جيزيل سومر، مديرة العلاقات العامة بالفندق: «إن الاستعدادات لم تتوقف. كما أن جميع أفراد الوفود المشاركة سيقيمون بالفندق، وجميع الاجتماعات الرسمية والجانبية ستقام هنا أيضا. العملية ليست معقدة بالنسبة للفندق الذي استضاف الكثير من الاجتماعات الكبرى في السابق، ولكن العملية الأمنية هي أكثر تعقيدا نظرا لنوعية الاجتماع وهوية المشاركين فيه، فعناصر الأمن منتشرون على طول الكورنيش المقابل للفندق، وخلف وأمام الفندق وحتى في البهو الرئيس».
وأضافت سومر أنها سعيدة بوقوع اختيار الأمم المتحدة على فندق «مونترو بالاس» الذي يعد من أهم الفنادق في المنطقة وأقدمها، فهو بني عام 1837 وكان اسمه في السابق «أوتيل دو سين» وتحول بعدها إلى «مونترو بالاس» بعد عملية ترميم وتكبير واسعة، وعلى مدى التاريخ، وقف الفندق شاهدا على الكثير من الاجتماعات السياسية واستضاف أهم الأسماء في عالم السياسة والفن.
ومن أهم ضيوف الفندق، رئيس الدولة في الاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف، واجتماع فاليري جيسكار ديستين مع هنري كيسنجر وجون ميجور ولي كوان لو، إضافة إلى استضافته ملكة الأردن السابقة نور وابنتها.
وبالقاعة الواقعة في الطابق السفلي من الفندق الفخم، تمتد طاولات مستطيلة عليها أسماء الدول بحسب التسلسل الأبجدي بالإنجليزية: من جهة الأردن واليابان وإيطاليا والعراق وإندونيسيا والهند والفاتيكان واليونان وألمانيا وفرنسا ومصر والدنمارك والصين وكندا والبرازيل وبلجيكا والبحرين وأستراليا والجزائر.
وفي الجهة المقابلة، الكويت ولبنان ولوكسمبورغ والمكسيك والمغرب وهولندا والنرويج وقطر وجمهورية كوريا (الجنوبية) والسعودية وجنوب أفريقيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وتركيا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا. بالإضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي.
وفي عمق القاعة طاولة تربط بين الجهتين، سيجلس عليها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والموفد الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وممثل الأمم المتحدة في جنيف. وعند طرفي الطاولة، سيجلس رئيس الوفد الروسي من جهة وإلى يمينه طاولة الحكومة السورية، ورئيس الوفد الأميركي من جهة أخرى، وإلى يمينه وفد المعارضة السورية. وقال مسؤول بالأمم المتحدة في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تغييرات قد تطرأ على هذا التجهيز.
ووراء الطاولات الأساسية، كراس لأعضاء كل وفد. كما أن أعضاء الوفود المتبقين سيجلسون في قاعة عند مدخل الفندق، جرى تجهيزها بشاشة ضخمة لنقل وقائع المؤتمر، وصفت فيها مائتا كرسي. وخصصت لكل من الوفود في القاعة الأساسية مقاعد تتراوح بين ثمانية وعشرة. ووضعت أمام الطاولات المستطيلة أرضا عشر شاشات ضخمة على الأرجح، ليتمكن الجميع من رؤية بعضهم. وفي الطرف الآخر من القاعة، يمكن رؤية الغرف الزجاجية الصغيرة الخاصة بالمترجمين.
خارج الفندق في «لا غراند رو» (الشارع الكبير)، أقفلت الشرطة السويسرية اعتبارا من السابعة من صباح أمس، مساحة ممتدة على مسافة كيلومتر تقريبا، لتأمين مقر المؤتمر وأربعة فنادق قريبة سينزل فيها أعضاء الوفود المشاركة.
وانتشرت في الشارع خيم زرقاء وبيضاء ينشط فيها عناصر شرطة وموظفون من الأمم المتحدة، بالإضافة إلى حواجز حديدية.
وقال المفوض في الشرطة السويسرية جان كريستوف سوتريل، إن هذه المنطقة «ستكون مؤمنة على مستوى عال، ابتداء من الثلاثاء (أمس)»، مشيرا إلى مشاركة عدد كبير من الأجهزة الأمنية والخدماتية في العملية. وأشار إلى أن التحضيرات الأمنية للمؤتمر «بدأت في ديسمبر (كانون الأول) عندما جرى اختيار مونترو لاستضافة المؤتمر».
وأضاف أن مهمة الشرطة تكمن في «تأمين أمن الوفود وحسن سير المؤتمر». وتهتم الشرطة «بموقع مطار مونترو ومواكبة الوفود من جنيف حتى مونترو سواء برا أو جوا، ثم مكان المؤتمر».
ومونترو مدينة صغيرة يقطنها نحو 15 ألف شخص. ورغم أن أنظار العالم تتجه إليها خلال اليومين المقبلين، فإن سكانها يتابعون حياتهم الطبيعية كأن شيئا لم يكن. وفي مقاهي المدينة وشوارعها، يمكن رؤية عشرات الصحافيين القادمين لتغطية المؤتمر، وبينهم الكثير من دول عربية.



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.