أبرز اللاعبين... وأكبر الإخفاقات في الدوري الإنجليزي

أبرز اللاعبين... وأكبر الإخفاقات في الدوري الإنجليزي

من ساديو ماني إلى داني إنغز وصولاً إلى {كارثة} توتنهام
السبت - 10 شعبان 1441 هـ - 04 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15103]
دي بروين في طريقه لهز شباك شيفيلد ونزداي في الدوري الإنجليزي (رويترز)
لندن: بول دويل

مع توقف فعاليات الموسم الحالي لبطولة الدوري الممتاز، وتقارير كشفت عن خطة مبدئية لإتمام الأسابيع الستة المتبقية من الموسم الحالي للمسابقة، اعتباراً من مطلع يونيو (حزيران) المقبل، ترصد «الغارديان» هنا بعض أبرز العناصر التي تميز بها الموسم حتى الآن، وأكبر الإخفاقات أيضاً، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الموعد سيتيح وقتاً كافياً للراحة والاستعدادات قبل بداية الموسم الجديد في الثامن من أغسطس (آب) المقبل.

- أفضل لاعب: ساديو ماني (ليفربول)

بالتأكيد يستحق الدور الذي يضطلع به جوردون هندرسون في الفريق الإشادة والتقدير، لكن ساديو ماني تميز بقدرته على تقديم أداء متسق، وبلغ ذروة في التألُّق لم يتمكن قائد فريقه من بلوغها. ورغم أن غالبية اللاعبين الذين ينجحون في الاضطلاع بأدوار متنوعة يميلون إلى المبالغة في أدائهم، فإن ماني أذكى من أن يقع في هذا الفخ. في الواقع، يعتبر ماني بمثابة التجسيد الأنقى لكل مزايا فريق ليفربول الحالي بالنظر إلى المستوى المذهل من الكفاءة الذي يقدمه. وفي بعض الأحيان، لا تعني هذه الكفاءة المذهلة سوى مجرد الجري لاستقبال تمريرة طويلة أطلقها فيرجيل فان دايك وتصويب الكرة لتجتاز حارس المرمى إلى داخل الشباك، مثلما فعل عندما أحرز هدف الفوز أمام بورنموث في آخر مباراة محلية لليفربول. إلا أنه في أحيان أخرى يعني ذلك تقديم ومضات من التألق الاستثنائي الذي يبدو متجاوزاً لقدرات البشر مثلما فعل في هدف الفوز الذي سجله برأسه في الوقت الإضافي أمام أستون فيلا، أو اللمسة التي مكّنته من استقبال تمرير أطلقها هندرسون أثناء مراوغة أحد المدافعين ببراعة قبل أن يطلق الكرة نحو مرمى نوريتش سيتي. في الواقع يتميز ماني بلياقة بدنية عالية وقدر كبير من المهارة في اللعب على نحو نادر، بجانب ذهنه الحاضر المتقد الأمر الذي يعد ميزة أكثر.

- أفضل لاعب ناشئ: أداما تراوري (وولفرهامبتون)

رغم أنه كان في الـ23 فقط عندما انطلق الموسم، كان الكثيرون قد فقدوا الأمل في أن يصبح هذا اللاعب الإسباني يوماً عنصراً جديراً بالاعتماد عليه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. إلا أنه تحوُّل اليوم إلى واحد من أبرع اللاعبين على مستوى البطولة، وكثيراً ما دفع الجماهير للقفز من مقاعدهم بينما يسحق منافسيه. وكان من الممتع حقاً متابعة تطور مستواه وارتفاع منحنى أدائه. وكثيراً ما تعرض تراوري لانتقادات لكونه متسرعاً في إطلاق التمريرات، وافتقاره إلى التفكير التكتيكي السليم. ومع هذا، أصبح تراوري اليوم مصدراً منتظماً للتمريرات الذكية والأهداف، وأصبح قادراً على إنزال صنوف العذاب بلاعبي الفريق المنافس في أي من المراكز الثلاثة التي يستعين به فيها المدرب نونو إسبيريتو سانتو هذا الموسم. ومن لاعب كان يجري النظر إليه باعتباره يعاني من بطء مميت في الحركة، نجح تراوري في تطوير أدائه ليصبح قوة لا يمكن ردعها.

- أفضل هدف: كيفين دي بروين (مانشستر سيتي)

كثيراً ما يستخدم كيفين دي بروين قدمه اليمنى مثلما يستخدم القاضي الصارم مطرقته؛ فعندما يسحبها نحو الخلف، يدرك الجميع أن ثمة حكماً لا هوادة فيه على وشك التنفيذ. وكان في حكم المؤكد أن اللاعب البلجيكي لن يبدي ولو أدنى قدر من اللين عندما تتاح أمامه كرة مرتفعة على أطراف منطقة مرمى نيوكاسل يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني). وكما هو متوقَّع تماماً، استقبل دي بروين الكرة على صدره وأطلقها بقوة إلى داخل الشباك، رغم أن مانشستر سيتي قبل ذلك لم يُبدِ حماساً يذكر في دفاعه عن اللقب.

- أفضل مدرب: كريس وايلدر (شيفيلد يونايتد)

دون التقليل من قدر العمل المبدِع والملهِم الذي أنجزه يورغين كلوب مع ليفربول، من المنصف القول إنه ليس بين المدربين مَن نجح في أن يفوق التوقعات هذا الموسم مثل وايلدر، الذي اتفقت جميع الآراء تقريباً على أن فريقه سيظلّ قابعاً في قاع بطولة الدوري، كما لو كان ملتصقاً بها. بدلاً عن ذلك، ينافس شيفيلد يونايتد اليوم للفوز بالتأهل للمنافسة على المستوى الأوروبي، ليعلم كل من أسقطوه من حساباتهم بداية الموسم درساً سيبقى معهم طويلاً. وحتى الفرق المنافسة التي درست شيفيلد يونايتد، جابهت صعوبة واضحة هذا الموسم في إيجاد وسيلة لكبح جماح حركة هذا الفريق المتدفقة والمبدعة، الذي نجح لاعبوه اليوم في بلوغ مستويات غير مسبوقة من جانبهم في الأداء. لذا، يستحق المدرب عن جدارة الدرجة النهائية.

- أفضل صفقة: داني إنغز (ساوثهمبتون)

يبدو أن برونو فيرنانديز في طريقه، لأن يصبح بطلاً في مانشستر يونايتد، لكنه خاض حتى اليوم خمس مباريات فقط بالدوري الممتاز، منذ انضمامه إلى النادي في يناير (كانون الثاني). أيضاً، يعتبر كل من بيدرو نيتو، من وولفرهامبتون واندررز، وإسماعيلا سار، من واتفورد، لاعبين ناشئين مثيرين للاهتمام، وقدما أداءً مبهراً، ومن المتوقَّع أن يحققا نجاحات أكبر الموسم المقبل، وكذلك الحال مع آلان سانت ماكسيمين في نيوكاسل يونايتد.

من جهته، أثبت راؤول خيمينيز، من وولفرهامبتون واندررز، أنه واحد من أفضل المهاجمين على مستوى العالم، ولم يكن هذا مفاجأة بالنظر إلى أن أدائه تألق مع الفريق منذ انضمامه للنادي على سبيل الإعارة، قبل أن يصبح انتقاله دائماً، الصيف الماضي.

على النقيض نجد أن داني إنغز أنهكته الإصابات بعد انضمامه إلى ساوثهمبتون على سبيل الإعارة عام 2018. وعليه، كان هناك قدر كبير من المخاطرة وراء إنفاق قرابة 20 مليون جنيه إسترليني، لضمه للنادي بصورة دائمة، الصيف الماضي. ومع هذا، نجح المهاجم في إثبات أنه صفقة ممتازة، وسجل 43 في المائة من إجمالي الأهداف التي أحرزها فريقه ببطولة الدوري وقاد تنظيم خط الهجوم به.

- الإخفاق الأكبر: توتنهام هوتسبير

الموسم الماضي، وصل توتنهام هوتسبير إلى نهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا، وأنجز بناء استاد جديد رائع وكان يحظى بواحد من أبرع المدربين. ومع ذلك، وفي غضون أقل عن عام، تلاشت أمام الفريق أي فرصة واقعية للمنافسة على التأهل الأوروبي، واستغنى عن خدمات مدربه ماوريسيو بوكيتينو وأصبحت حالة من الحزن تخيم على السواد الأعظم من جماهير النادي، الذي يبدو في حالة نضال من أجل التوصل إلى سبيل لتحفيز وإلهام صفقة النادي القياسية، تانغوي ندومبيلي. ومن الواضح للجميع أن ثمة حالة تداعٍ عامة داخل النادي، فيما عدا على ما يبدو داني درينكووتر.

- أفضل مباراة: وولفرهامبتون واندررز 3 - 2 مانشستر سيتي

كان الوقت ليلة جمعة تحت أضواء معقل وولفرهامبتون «مولينو»، وبدت الأجواء المحيطة ساحرة، وتكاد تأسر العقول، لكن هذا لم يكن عذراً كافياً لإدرسون الذي تسبب في صدور قرار بطرده بعد 12 دقيقة فقط، من انطلاق المباراة بسبب اصطدامه بشدة بديوغو يوتا خارج منطقة المرمى. على الطرف المقابل، نجح روي باتريسيو في إنقاذ ركلة جزاء أطلقها رحيم سترلينغ، مرتين، بسبب تدخل تقنية «فار»، لكنه لم يتمكن من منع المهاجم من وضع مانشستر سيتي في المقدمة. وفي خضم مباراة اتسمت بمنافسة شديدة ومستوى رفيع من الأداء، نجح سترلينغ في ضمان تصدر مانشستر سيتي للمباراة بنتيجة 2 - 0. قبل أن يتعافى وولفرهامبتون واندررز بقوة ويحرز فوزاً تاريخياً بهدف التقدم الذي سجله مات دوهرتي في الدقيقة 89، لينهي بذلك فعلياً مساعي مانشستر سيتي للاحتفاظ باللقب.


المملكة المتحدة الدوري الإنجليزي الممتاز كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة