«التضخم» في السعودية يزداد خلال أكتوبر.. مخالفا أسعار النفط وتحسن الدولار

مستويات تكلفة المعيشة في البلاد مرشحة للانحسار مع نهاية العام الحالي

مستويات التضخم في السعودية لم تخالف فقط ارتفاع قيمة الدولار وهي العملة التي يرتبط بها الريال السعودي
مستويات التضخم في السعودية لم تخالف فقط ارتفاع قيمة الدولار وهي العملة التي يرتبط بها الريال السعودي
TT

«التضخم» في السعودية يزداد خلال أكتوبر.. مخالفا أسعار النفط وتحسن الدولار

مستويات التضخم في السعودية لم تخالف فقط ارتفاع قيمة الدولار وهي العملة التي يرتبط بها الريال السعودي
مستويات التضخم في السعودية لم تخالف فقط ارتفاع قيمة الدولار وهي العملة التي يرتبط بها الريال السعودي

لم يشفع تراجع أسعار النفط بنسبة 10 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مقابل ارتفاع قيمة الدولار الذي تبلغ نسبته نحو 1.2 في المائة للفترة ذاتها، لمستويات التضخم في السعودية إلى الدخول في مرحلة جديدة من الانحسار خلال الشهر، حيث شهدت ارتفاعا تبلغ نسبته 2.6 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
مستويات التضخم في المملكة ارتفعت خلال شهر أكتوبر الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي لأسباب عدة، أهمها ارتفاع مؤشر الترويح والثقافة بنسبة 8.2 في المائة، وقسم التبغ بنسبة 7.7 في المائة، وقسم الأغذية والمشروبات بنسبة 3.5 في المائة، وقسم الصحة بالنسبة ذاتها.
وفي السياق ذاته، فإن مستويات التضخم في المملكة لم تخالف فقط ارتفاع قيمة الدولار، وهي العملة التي يرتبط بها الريال السعودي، بل خالفت في الوقت ذاته انخفاض أسعار البترول بشكل ملحوظ خلال شهر أكتوبر الماضي، كما أنها خالفت تراجع أسعار الغذاء العالمية، بحسب تقارير حديثة لمنظمة «الفاو»، في وقت تعد فيه السوق المحلية في البلاد أمام فرصة كبيرة لانحسار معدلات التضخم مع نهاية العام الحالي.
وفي هذا السياق، سجل مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة في السوق السعودية لشهر أكتوبر من العام الحالي، مقارنة بنظيره من العام السابق، ارتفاعا بنسبة 2.6%، نتيجة الارتفاع الذي شهدته الأقسام الرئيسية المكونة للرقم القياسي لتكلفة المعيشة في مؤشراتها القياسية.
وأوضحت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في تقريرها الشهري أن قسم الترويح والثقافة تصدر أقسام المؤشر المرتفعة بنسبة 8.2 في المائة، تلاه قسم التبغ بنسبة 7.7 في المائة، ثم قسم الأغذية والمشروبات 3.5 في المائة، وقسم الصحة بنسبة 3.5 في المائة، وقسم تأثيث وتجهيزات المنزل وصيانتها بنسبة 3.3 في المائة، ثم قسم السلع والخدمات المتنوعة 2.9 في المائة، وقسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 2.8 في المائة.
كما شهد قسم النقل ارتفاعا بنسبة 1.3 في المائة، وقسم الملابس والأحذية بنسبة 1 في المائة، ثم قسم المطاعم والفنادق بنسبة 0.8 في المائة، وقسم التعليم بنسبة 0.5 في المائة، فيما بلغ مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر أكتوبر الماضي 131.1 نقطة مقابل 130.9 لشهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، ويعكس ذلك ارتفاعا في مؤشر شهر أكتوبر بنسبه 0.2 في المائة قياسا بمؤشر شهر سبتمبر.
وعزت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية ارتفاع معدلات التضخم خلال شهر أكتوبر الماضي مقارنة بشهر سبتمبر من العام الحالي، إلى 9 من الأقسام الرئيسية المكونة للرقم القياسي لتكلفة المعيشة في مؤشراتها القياسية، التي تصدرها قسم الأغذية والمشروبات بنسبة 1 في المائة، تلاه قسم الصحة بنسبة 0.5 في المائة، ثم قسم التعليم بنسبة 0.5 في المائة، وقسم التبغ بنسبة 0.4 في المائة، وكذلك قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.4 في المائة، وقسم تأثيث وتجهيزات المنزل وصيانتها بنسبة 0.4 في المائة، وقسم النقل بنسبة 0.4 في المائة، وأيضا قسم الاتصالات بنسبة 0.1 في المائة وقسم الترويح والثقافة بنسبة 0.01 في المائة.
وأوضحت مصلحة الإحصاءات العامة في تقريرها الشهري أنه على العكس من ذلك سجلت 3 من الأقسام الرئيسية المكونة للرقم القياسي لتكلفة المعيشة خلال شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بشهر سبتمبر، انخفاضا في مؤشراتها القياسية، تصدرها قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 0.5 في المائة، تلاه قسم المطاعم والفنادق بنسبة 0.4 في المائة، ثم قسم السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.2 في المائة.
أمام ذلك، أكد الدكتور غانم السليم الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن معدلات التضخم خلال العام الحالي شهدت انحسارا في الأسواق السعودية مقارنة بالعام المنصرم، وقال: «إلا أنه من المفترض أن يزداد الانحسار خلال شهر أكتوبر، في ظل تراجع أسعار البترول الملحوظ وارتفاع قيمة الدولار، ربما تكون الأمور أفضل حالا للمستهلك مع نهاية العام الجاري».
وتأتي هذه التطورات، في وقت باتت فيه أسعار الغذاء العالمية خلال الفترة الحالية تعيش مرحلة مؤكدة من التصحيح المتواصل، بعد أن بلغت في السنوات القليلة الماضية مستويات تاريخية من الارتفاع، يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه أسعار النفط والذهب هي الأخرى في الدخول بمرحلة تصحيح ملحوظة، بعد ارتفاع مستوى الدولار بنسبة تصل إلى 9 في المائة خلال 52 أسبوعا.
وتُعد أسعار الغذاء العالمية الهم الأكبر للمستهلك النهائي، حيث تزيد هذه الأسعار من فاتورة التضخم في حال ارتفاعها، إلا أنها خلال الفترة الحالية باتت تعيش أقل مستوياتها منذ نحو 4 سنوات، وفقا لتأكيدات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مطلع أكتوبر الماضي.
وفي هذا الإطار، يتمنى المستهلكون في السوق السعودية تفاعل أسعار الغذاء المحلية مع التراجعات العالمية، حيث ما زالت هذه الأسعار تتماسك عند مستويات قريبة من مناطقها التاريخية التي بلغتها خلال السنوات القليلة الماضية، يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه «الفاو» أن منتجات الألبان تقود انخفاضا حادا في أسعار الغذاء العالمية.
وفي السياق ذاته، قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يوم 8 أكتوبر الماضي: «إن أسعار الأغذية العالمية تراجعت في شهر سبتمبر (أيلول) إلى أدنى مستوياتها منذ شهر أغسطس (آب) من عام 2010. مع انخفاض أسعار المجموعات الغذائية الرئيسية (عدا اللحوم) يقودها هبوط حاد في أسعار منتجات الألبان».
وبلغ مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من الحبوب والبذور الزيتية والألبان واللحوم والسكر 191.5 نقطة في المتوسط، في شهر سبتمبر، بانخفاض 5.2 نقطة، توازي 2.6 في المائة عن شهر أغسطس (آب)، وتقل قراءة المؤشر 12.2 نقطة توازي 6 في المائة عن قراءته في شهر سبتمبر من عام 2013.
ورفعت «الفاو» في الوقت ذاته، توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2014. إلى مليارين و523 طنا، كما رفعت توقعاتها لإنتاج القمح العالمي إلى 718.5 مليون طن، في حين توقعت وصول المخزونات العالمية من الحبوب بنهاية موسم 2015 إلى 627.5 مليون طن.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.