رسالة سعودية لمجلس الأمن تحض على ردع الحوثيين

أكدت حق المملكة في حماية أرضها ومواطنيها

السفير عبد الله المعلمي في جلسة سابقة بمجلس الأمن (أ.ب)
السفير عبد الله المعلمي في جلسة سابقة بمجلس الأمن (أ.ب)
TT

رسالة سعودية لمجلس الأمن تحض على ردع الحوثيين

السفير عبد الله المعلمي في جلسة سابقة بمجلس الأمن (أ.ب)
السفير عبد الله المعلمي في جلسة سابقة بمجلس الأمن (أ.ب)

قدمت المملكة العربية السعودية شكوى في مجلس الأمن ضد جماعة الحوثي، مطالبة إياه بـ«الاضطلاع بمسؤوليته»، لمنع هذه الميليشيا المدعومة من إيران من زيادة التوتر الإقليمي والدولي، مؤكدة أنها تحتفظ بحق اتخاذ «كل الإجراءات الضرورية» لحماية أراضيها ومواطنيها غداة «الهجوم الإرهابي» بصاروخين باليستيين استهدفا المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة.
ووجه المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن لشهر مارس (آذار)، المندوب الصيني الدائم زانغ جون، ومنها نسخة مطابقة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، فأفاد بأنه يكتب بتعليمات من الحكومة السعودية من أجل «الإبلاغ عن إطلاق صاروخين باليستيين من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اتجاه المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية بتاريخ 28 مارس (آذار) 2020»، مضيفاً أن «هذا الهجوم الإرهابي يشكل تهديداً خطيراً للجهد الراهن الذي تبذله الأمم المتحدة بغية خفض التصعيد في اليمن، وتحديداً في ظل هذه الظروف الصعبة التي يتحد فيها العالم في محاربة تفشي وباء «كوفيد - 19». وأكد أن «هذا يبرهن على أن ميليشيا الحوثي غير جادة في إعلانها قبول وقف النار، وخفض التصعيد من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل مع الحكومة اليمنية»، مشدداً على أن «لدى المملكة الحق في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية أراضيها ومواطنيها».
وبناء عليه، حض المعلمي مجلس الأمن على «الاضطلاع بمسؤوليته من أجل منع ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من زيادة التوتر الإقليمي والدولي»، فضلاً عن «المخاطرة بجهود التوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن».
في غضون ذلك، عقد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث اجتماعاً مع المجموعة النسوية اليمنية الاستشارية المختصة، وأطلعها على تطورات ترجمة التزامات الأطراف المعلنة بوقف الأعمال العدائية إلى واقع ملموس.
وعقد الاجتماع عبر أثير الفيديو، حيث تناقش مع أعضاء المجموعة حول سبل إنهاء الحرب واستئناف العملية السياسية في أسرع وقت ممكن، تداركاً للأوضاع قبل تفشي جائحة «كورونا». وقال غريفيث في بيان إن «ارتفاع خطر تفشي فيروس (كوفيد - 19) في اليمن إلى جانب استمرار التصعيد العسكري يشكل عواقب وخيمة محتملة على الرجال والنساء والأطفال»، مضيفاً أنه «يجب أن نتحرك بشكل عاجل نحو إنهاء الحرب، ليس فقط لأن إنهاء الحرب ضروري من أجل الاستجابة لخطر جائحة، ولكن لأن هذا هو ما طالب به اليمنيون بشكل واضح وعلني».
وناقشت العضوات مع غريفيث سبل القيام بعدد من الإجراءات الاقتصادية والإنسانية التي من شأنها أن ترفع المعاناة عن الشعب اليمني، وتبني الثقة بين الأطراف وتعزز قدرة بلدهن على مواجهة مرض «كورونا»، ومنها إطلاق جميع المعتقلين والسجناء، بمن فيهم من اعتقل لأسباب مرتبطة بالنزاع.
وكان فريق الخبراء الدوليين والإقليميين بشأن اليمن عبّر عن «قلقه البالغ إزاء المخاطر المحتملة لتفشي فيروس (كورونا) بين المحتجزين والسجناء في اليمن»، مشيراً إلى أن المرض يشكل أكبر التحديات التي تواجه الإنسانية في التاريخ المعاصر.
وحثّ الفريق جميع أطراف النزاع في اليمن على الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين والسجناء السياسيين المعتقلين في مرافق الاحتجاز السياسية والأمنية والعسكرية الرسمية منها، والسرية على حد سواء من أجل منع وتخفيف مخاطر انتشار العدوى، في جميع أنحاء اليمن، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وشكر غريفيث لعضوات المجموعة وجميع الشبكات الأخرى دعم العملية السياسية ودعواتهن المهمة لإنهاء الحرب. وقال إن «أصوات وشواغل جميع اليمنيين مهمة وتساهم في زيادة الوعي وتشجيع التعاون بين الأطراف وممارسة الضغط وتوفير حلول تراعي السياق وتحشد جميع الجهود للاستجابة للأزمة الحالية في اليمن».



وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وجدد الوزراء إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مشددين على حق دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتسخير جميع الإمكانات لحماية أمنها واستقرارها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وشدد المجلس على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

وأعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وإدانتها الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.


«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
TT

«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي عقد عبر «الاتصال المرئي»، الأحد، احتفاظ دولهم بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مجددين إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول الخليج.

وأوضح بيان ختامي صادر عن اجتماع المجلس الوزاري الاستثنائي الـ50، أن الوزراء ناقشوا الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي بدأت، صباح السبت، عشية ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وتدارس الوزراء، الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.

وعبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما عبّر المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشدداً على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كل دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.

وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية، مؤكداً على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دولهم (مجلس التعاون)

وأكد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

ورغم المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، ورغم تأكيدها على عدم استخدام أراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.

وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.

وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

ونوه المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كل القضايا مع إيران، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.

كما أكد المجلس على أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مشدداً على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.


وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يبحثون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يبحثون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان، وناقلة نفط قبالة سواحلها،

فيما أعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وتدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.