إطلاق وشيك لسجناء من «طالبان» لدى حكومة كابل

إطلاق وشيك لسجناء من «طالبان» لدى حكومة كابل

الخميس - 8 شعبان 1441 هـ - 02 أبريل 2020 مـ رقم العدد [ 15101]
مزارعون أفغان يراقبون جنوداً خلال تدمير حقول مزروعة بنبتة الخشخاش التي يُستخرج منها الهيروين في «ناد علي» بولاية هلمند جنوب أفغانستان أمس (إ.ب.أ)
كابل: «الشرق الأوسط»

بدأت في كابل هذا الأسبوع محادثات مباشرة بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، وسط توقعات بإفراج وشيك عن معتقلين من الحركة في السجون الأفغانية. ويشكّل الإفراج عن هؤلاء جزءاً أساسياً من إجراءات بناء الثقة بهدف إنجاح اتفاق سلام أبرمته الولايات المتحدة مع «طالبان» لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 20 عاماً.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين تأكيدهم أن ممثلين للحكومة الأفغانية أجروا للمرة الأولى محادثات مباشرة في كابل مع وفد من «طالبان». وأعلن مجلس الأمن القومي الأفغاني أن الطرفين بدآ اللقاءات أول من أمس الثلاثاء (ويفترض أنها تواصلت أمس الأربعاء) تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأعلن المجلس أن «الطرفين أجريا مفاوضات مباشرة حول إطلاق أسرى الدفاع الوطني الأفغاني وعناصر قوات الأمن وكذلك سجناء لـ(طالبان)».

وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذه هي المرة الأولى التي تُدعى فيها الحركة الإسلامية المتشددة إلى كابل لعقد لقاء مباشر مع مسؤولين في الحكومة الأفغانية منذ إطاحة القوات الأميركية نظام «طالبان» إبان الغزو الأميركي لأفغانستان في عام 2001. وكان الطرفان بحثا سابقاً تبادل الأسرى والسجناء في محادثات أجريت بواسطة تقنية الفيديو. وأشارت وكالة «رويترز»، من جهتها، إلى أن فريقاً من «طالبان» مكوناً من 3 أعضاء وصل إلى كابل الثلاثاء لبدء عملية مبادلة السجناء مع حكومة الرئيس أشرف غني. ووصف مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، هذه التطورات بأنها «أنباء طيبة»، وذلك بعد أسبوع من زيارته عدداً من الزعماء الأفغان في كابل وممثلين عن «طالبان» في الدوحة لحثهم على المضي قدماً في عملية السلام.

وقال متحدث باسم «طالبان»، أمس، إن ما لا يقل عن مائة من أعضاء الحركة سيفرج عنهم قريباً في خطوة أولى لمبادلة 6 آلاف سجين تحتجزهم الحكومة الأفغانية والحركة المتشددة. وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد: «مائة سجين سيفرج عنهم في الدفعة الأولى، وبعد ذلك سينظر الطرفان في إمكانية الإفراج عن مائة كل يوم». وتابع أن المشاورات جارية بشأن الجوانب الفنية لعملية الإفراج عن السجناء وتوفير الفحص الطبي لهم، مشيراً إلى أن إجراءات العزل العام بسبب تفشي فيروس «كورونا» تزيد من التحديات.

أما وكالة الصحافة الفرنسية؛ فنقلت بدورها عن مجاهد أن «السجناء الذين سيفرج عنهم يجب أن يكونوا أولئك الذين ترد أسماؤهم على القائمة (التي يحملها وفد طالبان)... لهذا السبب يوجد فريقنا التقني هناك... لا تجري مفاوضات، ولن تجرى أي محادثات سياسية هناك».

ونص اتفاق السلام الذي وقّعته واشنطن مع «طالبان»، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، على إطلاق الحكومة الأفغانية 5 آلاف سجين لـ«طالبان» مقابل إطلاق الحركة المتمردة ألف أسير موالين للحكومة. ويمهّد هذا الاتفاق لانسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان بحلول يوليو (تموز) العام المقبل، على أن تجري «طالبان» محادثات مع الحكومة الأفغانية وتلتزم بضمانات معيّنة. ولم تشارك الحكومة الأفغانية في اتفاق واشنطن مع «طالبان».


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة