«المركزي} الروسي يزيد حجم التدخل النقدي لدعم الروبل

يستعد لإجراء «معنوي» للحد من «التأثير الإعلامي» على السوق

زاد البنك المركزي الروسي أمس تدخله بنسبة 20% بهدف توفير عوامل دعم لاستقرار السوق في مواجهة المخاوف (رويترز)
زاد البنك المركزي الروسي أمس تدخله بنسبة 20% بهدف توفير عوامل دعم لاستقرار السوق في مواجهة المخاوف (رويترز)
TT

«المركزي} الروسي يزيد حجم التدخل النقدي لدعم الروبل

زاد البنك المركزي الروسي أمس تدخله بنسبة 20% بهدف توفير عوامل دعم لاستقرار السوق في مواجهة المخاوف (رويترز)
زاد البنك المركزي الروسي أمس تدخله بنسبة 20% بهدف توفير عوامل دعم لاستقرار السوق في مواجهة المخاوف (رويترز)

يتحرك البنك المركزي الروسي على أكثر من مسار لاحتواء تدهور الوضع في السوق، ورفع أمس تدخله النقدي خشية من انهيار إضافي على العملة الروسية، مع انتهاء اتفاقية «أوبك+» رسمياً، ويستعد في غضون ذلك لتدخل «معنوي» عبر مؤتمرات صحافية يومية، يعرض فيها خطواته لضبط الوضع في السوق. إلى ذلك، حذر خبراء روس من مشكلات قد تواجهها شركات التمويل الأصغر، وانخفاض إيرادات الصناديق الاجتماعية الروسية، مع استمرار تأثير «كورونا»، وتدابير الحد من انتشاره، على الاقتصاد الروسي.
ومع اللحظات الأولى بداية يوم أمس، انتهت رسمياً فترة سريان اتفاق تقليص حصص الإنتاج النفطي، المعروف باسم «أوبك+». وتعرضت السوق الروسية لـ«صدمة» شديدة، خلال الأسبوع الثاني من مارس (آذار) الماضي، في أعقاب الإعلان عن فشل الاجتماع الأخير للدول المشاركة في «أوبك+» بالتوصل إلى تفاهم يرضي جميع الأطراف حول مصيره، لكن يبدو أن السلطات المالية الروسية كانت تتخوف من «صدمة» جديدة، مع انتهاء مدة الاتفاق رسمياً في الأول من أبريل (نيسان). وبهدف توفير عوامل دعم لاستقرار السوق في مواجهة تلك المخاوف زاد البنك المركزي الروسي، أمس، تدخله بنسبة 20 في المائة، حتى 16 مليار روبل، أو ما يعادل 200 مليون دولار. وبدأ «المركزي» التدخل في سوق العملات منذ 10 مارس الماضي، في أعقاب انهيار الروبل، على وقع فشل «أوبك+». ومنذ ذلك الحين كان يضخ يومياً في السوق عملات صعبة (بصورة رئيسية الدولار واليورو) تعادل قيمتها 13.5 مليار روبل، أو 170 مليون دولاراً.
في موازاة استمرار التدخل النقدي، يطلق «المركزي الروسي»، اعتباراً من غدٍ 3 أبريل، ما يمكن وصفه بـ«تدخل معنوي» أو «تدخل إعلامي»، في محاولة للحد من التأثير السلبي «الإعلامي» على مزاجية السوق والمؤشرات. وقال في بيان أمس على موقعه الرسمي، إنه سيطلق سلسلة مؤتمرات صحافية دورية «أونلاين»، حول «الوضع الجاري في السوق وتدابير إرساء الاستقرار». وخلال تلك المؤتمرات «ستقوم إلفيرا نابيؤلينا، رئيسية مجلس إدارة (المركزي)، بعرض رؤية البنك للوضع في السوق، وستتحدث عن التدابير التي تم اتخاذها، وتلك التي يُخطط لها، والرامية إلى الحد من تأثير انتشار (كورونا)، والتقلبات في أسواق المال، على القطاع المالي، والاقتصاد، والمواطنين في روسيا».
في غضون ذلك، تواصل مؤسسات بحثية وائتمانية عرض تقارير حول تداعيات انتشار «كورونا»، وتدابير مواجهته، على مختلف قطاعات الاقتصاد الروسي. وفي تقرير نشرته أمس، توقعت وكالة «آكرا» الروسية للتصنيفات الائتمانية، زيادة الضغط على مؤسسات التمويل الأصغر، وارتفاع محفظة القروض التي تمنحها «حتى نهاية الشهر» بنسبة 25 في المائة، ومحفظة القروض الاستهلاكية متوسطة الأجل بنسبة 15 في المائة. وتحذر الوكالة من أن هذه المؤسسات قد تواجه تعقيدات خلال العام الحالي، إذا تحققت التوقعات بركود اقتصادي، مع استمرار تأثير «كورونا»، موضحة أن التعقيدات ستظهر نتيجة «تدهور قدرة المقترضين على الدفع»، ولا تستبعد «آكرا» أن تصل الديون المعدومة (الدين الرئيسي وفائدته) إلى أكثر من نصف إجمالي محفظة القروض الصغيرة. وفي تعليقه على هذه التوقعات، قال الخبير الاقتصادي رومان ماكاروف، مدير مؤسسة تمويل، إن عدم الانضباط في المدفوعات عن القروض الصغيرة أمر لا مفر منه إن تدهور الوضع المالي للمواطنين، لافتاً إلى إصدار قروض وسندات متوسطة وطويلة الأجل من جانب شركات التمويل الأصغر، دون مراعاة التغيير الحاد في الملاءة المالية للمواطنين. في سياق متصل، حذر خبراء في معهد السياسة الاجتماعية التابع للمدرسة الروسية العليا للاقتصاد، من أن إيرادات الصندوق التقاعدي، وصندوق التأمينات الصحية، وصندوق التأمينات الاجتماعية، ستبدأ في الانخفاض اعتباراً من مارس 2020؛ نتيجة تخفيض أرباب العمل الأجور الشهرية، وزيادة البطالة، وتراجع الدخل الفعلي للمواطنين. وتوفر هذه الصناديق الثلاثة، وهي من خارج الميزانية، 70 في المائة من إجمالي المدفوعات الاجتماعية في روسيا، وتتشكل إيراداتها بصورة رئيسية من مدفوعات التأمينات التي يسددها أرباب العمل من الأجور الشهرية للموظفين والعاملين، وتحصل على جزء آخر عبر تحويلات من الميزانية الفيدرالية. ويشير مراقبون إلى أن حجم هذه الصناديق سيتراجع نظراً لنمو البطالة، والإجازات غير مدفوعة الأجر، وستتأثر إيراداتها كذلك بالتدابير التي أقرتها السلطات الروسية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبصورة رئيسية تخفيض مدفوعات التأمينات الشهرية من 30 إلى 15 في المائة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».