إيطاليا تتوقع تراجع الناتج المحلي 6%

آلام قطاع الصناعة بلا أفق قريب للحل

يشي تمديد حالة الإغلاق الوطني في إيطاليا باستمرار المعاناة الاقتصادية العنيفة (رويترز)
يشي تمديد حالة الإغلاق الوطني في إيطاليا باستمرار المعاناة الاقتصادية العنيفة (رويترز)
TT

إيطاليا تتوقع تراجع الناتج المحلي 6%

يشي تمديد حالة الإغلاق الوطني في إيطاليا باستمرار المعاناة الاقتصادية العنيفة (رويترز)
يشي تمديد حالة الإغلاق الوطني في إيطاليا باستمرار المعاناة الاقتصادية العنيفة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد الإيطالي روبرتو غوالتيري، الأربعاء، إن توقع جماعة ضغط بقطاع الأعمال انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6 في المائة بسبب الأزمة الطارئة لفيروس «كورونا» هذا العام واقعي.
وقال غوالتيري لصحيفة «إلفاتو كوتيديانو» اليومية في مقابلة: «للأسف التقديرات واقعية... في الوقت ذاته نستطيع القول إن (الاقتصاد الإيطالي) يمكن أن يستهدف تعافياً قوياً».
وقال الوزير أيضاً إن اللجوء لآلية الاستقرار الأوروبية لمكافحة الأزمة المرتبطة بالمرض المعدي، في ظل الظروف الحالية، لم يكن خياراً؛ لكن أوروبا بحاجة إلى سياسة مالية مشتركة، وكذلك إلى «حلول جديدة لتحديد الاستجابة الملائمة والمشتركة».
يأتي ذلك؛ بينما تراجع إنتاج قطاع الصناعة الإيطالي لمستوى قياسي خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بعدما تم فرض إجراءات الإغلاق في جميع أنحاء البلاد لاحتواء فيروس «كورونا» الذي أودى بحياة الآلاف.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن المناطق الصناعية بشمال إيطاليا كانت أول ما سجل ارتفاعاً في حالات الإصابة بالفيروس، مما دفع بالسلطات لفرض الحجر الصحي في أواخر شهر فبراير (شباط) الماضي. ومع توسع إجراءات الإغلاق، أغلق كثير من المصانع في أنحاء البلاد.
وانخفض «مؤشر مديري المشتريات» في مارس الماضي إلى 40.3 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009، وذلك مقارنة بمستوى 48.7 نقطة في فبراير الماضي.
وقد أقرت الحكومة حزمة إنفاق كبيرة لقطاع الصحة، من أجل مساعدة الشركات التي تعمل في هذا القطاع والعاملين فيها. ولكن في ظل انكماش الاقتصاد وارتفاع الإنفاق، سوف يرتفع معدل الدين، الذي يعد بالفعل الأعلى في منطقة اليورو بعد اليونان، مرة أخرى. وأظهر مؤشر مديري المشتريات انخفاضاً حاداً في الطلب على الصادرات الشهر الماضي، حيث سجل أدنى قراءة له منذ عام 2012.
ولا يبدو أن هناك نهاية قريبة في الأفق لهذه الضغوط؛ إذ صرح وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا، الأربعاء، أمام البرلمان بأن الحكومة تعتزم تمديد حالة الإغلاق الوطني حتى 13 أبريل (نيسان) الحالي، وحذر من أن التراخي قد يضيع الجهود المبذولة لمكافحة انتشار فيروس «كورونا».
ونقلت «بلومبرغ» عنه القول أمام مجلس الشيوخ إن «اتخاذ القرارات في التوقيت الخاطئ أو التعجل في اتخاذها قد يتسبب في تضييع كل الجهود التي تم القيام بها خلال هذه الأسابيع العصيبة».
وكانت إيطاليا عطلت الأنشطة كافة باستثناء الحيوي منها، وهو الأمر الذي ألقى بظلال ثقيلة على اقتصاد يعاني بالفعل. وكان من المقرر أن ينتهي الإغلاق في 3 أبريل الحالي، رغم أن التمديد كان متوقعاً على نطاق واسع.
وقال سبيرانزا إنه بناء على نصيحة المستشارين العلميين والطبيين؛ فإن الحكومة قررت تمديد جميع القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وتحركات الأفراد حتى 13 أبريل الحالي.
وتراجع عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» في إيطاليا أول من أمس إلى أدنى مستوى في أسبوعين، وهو ما يعدّ مؤشراً على أن التفشي في بؤرة الفيروس في أوروبا ربما بدأت السيطرة عليه.
يذكر أن إيطاليا تأتي في المرتبة الثانية على مستوى العالم من حيث أعداد الإصابة، بعد الولايات المتحدة، حيث سجلت 105 آلاف و792 حالة إصابة بالفيروس. ورغم هذا، فإن سبيرانزا أكد على أنه «سيكون خطأ لا يمكن أن يُغتفر أن نعتقد أن هذا نتيجة أولية لهزيمة نهائية للفيروس، فالمعركة لا تزال طويلة جدا».



انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «المجلس» والهند بتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية؛ مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين الأمين العام البديوي، وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، الثلاثاء، بالعاصمة نيودلهي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ووزير التجارة والصناعة في الهند (الشرق الأوسط)

وأوضح الأمين العام لـ«مجلس التعاون»، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة؛ وأنها «علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، وعكست الرؤية المشتركة لقادة دول (المجلس) في تعزيز التعاون بجميع المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة».

التبادل التجاري

وذكر أن الهند تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين لـ«المجلس»، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مبيناً أن «نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه».

وقال إن الشروط المرجعية التي وُقّعت في فبراير (شباط) تحتوي «إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات»، حيث اتفق الجانبان على «بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية».

وأكمل البديوي أن هذا الإطار «يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل».

المناخ الاستثماري

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى «اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين، وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند و(مجلس التعاون) على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة، ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والرؤى التنموية الطموح لدول (مجلس التعاون)».

وكشف عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

المصالح المشتركة

وفي هذا الإطار، عقد الأمين العام، ووزير التجارة والصناعة في الهند، اجتماعاً ثنائياً استُعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، «بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».

وأشار البديوي، إلى «أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة»، معرباً عن تطلع «المجلس» إلى «تعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري».

ولفت أيضاً إلى «أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة».


ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
TT

ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)

سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعاً كبيراً بلغت نسبته 13.2 في المائة، تليها مجموعة المطاعم والفنادق التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، ثم مجموعة الأثاث والتجهيزات والمُعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 2.6 في المائة، تليها مجموعة التعليم بنسبة 2.2 في المائة، ومجموعة الصحة بنسبة 1.7 في المائة، ثم مجموعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.9 في المائة، إضافة إلى مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، في حين سجلت مجموعة النقل انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.

كما استقرت أسعار كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ومجموعة الثقافة والترفيه ومجموعة الاتصالات دون أي تغيير.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».