الإمارات تطوي صفحة «الخلية الإخوانية» بأحكام سجن وإبعاد

المحكمة الاتحادية العليا أمرت بحل التنظيم ومصادرة كل مضبوطاته

الإمارات تطوي صفحة «الخلية الإخوانية» بأحكام سجن وإبعاد
TT

الإمارات تطوي صفحة «الخلية الإخوانية» بأحكام سجن وإبعاد

الإمارات تطوي صفحة «الخلية الإخوانية» بأحكام سجن وإبعاد

أسدلت الإمارات الستار على قضية «الخلية الإخوانية»، والتي تحاكم خلال الفترة الماضية، وذلك بعد أن قضت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في قضية «الخلية الإخوانية» أمس، بالحكم بالسجن لمدد تتراوح ما بين خمس سنوات وثلاثة أشهر، بحق 30 متهما، وقد صدرت الأحكام حضوريا بحق 24 متهما وغيابيا بحق ستة متهمين. وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام) فإن الأحكام صدرت بعد إحاطة المحكمة لواقع الدعوى وما حصلته من الأوراق والمستندات المعروضة عليها وما جرى فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسات واستمعت لأقوال المتهمين ودفاعهم وعرضت لأدلة الإثبات من أقوال الشهود وتقارير الخبراء، حيث خلصت إلى قضائها الذي أسسته على أسباب سائغة لها معينها من الواقع والقانون وبما يكفي لتكوين عقيدتها.
كما أمرت المحكمة بحل تنظيم الإخوان المسلمين المصريين على ساحة دولة الإمارات وإغلاق جميع مكاتبه العامة والفرعية مع مصادرة الأدوات والأجهزة المضبوطة، وإبعاد المتهمين غير حاملي جنسية الدولة بعد تنفيذ العقوبات المقضي بها، إضافة إلى تغريم البعض منهم بملغ ثلاثة آلاف درهم (816 دولارا).
وقال الدكتور علي النعيمي، مدير جامعة الإمارات، إن الأحكام التي أصدرتها المحكمة الاتحادية العليا اليوم للخلية الإخوانية تأتي في إطار محدد لمعركة استمرت طويلا بين الإمارات حكومة وشعبا والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ومرت بعد مراحل، حيث تتضمن أبرز رسالة يمكن أخذها من أحكام الأمس تتخلص في نزاهة القضاء الإماراتي، من خلال إدانته للبعض وبراءة البعض الآخر.
وأضاف: «تؤكد هذه العملية أن القضاء الإماراتي تعامل مع حقائق نتيجة وجود مخالفات للقانون الإماراتي من هؤلاء البعض بانتمائهم للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وتصميمهم على إنشاء هذه الخلية في أرض الإمارات، ودخولهم في أعمال مخالفة للقانون تمس أمن الإمارات».
وزاد النعيمي الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس على هامش صدور الأحكام ضد أعضاء تنظيم الخلية الإخوانية في الإمارات «مبادرة قيادة الإمارات لأخذ القرارات الصعبة فيما يتعلق بمواجهة هذا التنظيم على الرغم من الآلة الدعائية والأموال التي يملكونها والتحالفات الدولية التي استطاعوا إنشاءها خلال الفترة الأخيرة، إلا أن القيادة الإماراتية أثبتت شجاعتها بقرارها بحماية الإنسان الإماراتي من أخطار هذا التنظيم والكشف عن سوء استخدام سماحة الدين الإسلامي من خلال الترويج أنهم دعاة لهذا الدين وهم في الحقيقة أعضاء للتنظيم يسعى للوصول إلى السلطة مستغلا عباءة الدين».
وأكد أن الموقف الإماراتي موقف شجاع يحسب للإمارات وريادي للعالم العربي. وأضاف: «نتمنى من بقية الدول أن تبادر لأخذ مثل هذا الموقف وأن تتخذ الموقف المطلوب وفق قوانينها وليس وفق معطيات أخرى، لكن القوانين الدولية والمحلية تجرم مثل هذا التنظيم واختراقه لنسيج المجتمع بفكر لا يؤمن بالأوطان ولا يؤمن بالأنظمة ويسعى لهدمها ويسعى لتكوين أممية تحت سلطة مرشد الإخوان».
من جهته، قال الإماراتي راشد العريمي، المستشار الإعلامي، إن هذه القضية هي قضية جنائية لأنها خالفت قانون دولة الإمارات، وبغض النظر عن كونها إسقاطا سياسيا على القضية. وأضاف: «المجموعة التي حوكمت وصدر بشأنها حكم أمس، هي مجموعة أتت بممارسات يخالفها القانون، حيث مارست أعمالا يجرمها قانون الإمارات، وبناء على هذا جرت محاكمتهم، ليس بسبب الأفكار التي يعتقدونها، ولكن بأفعال يجرمها قانون العقوبات في دولة الإمارات». وزاد: «الحكم بشأن هذه الخلية هو حكم عادل، المجتمع أراد أن يحمي نفسه من أفعال جرمها القانون، وبالتالي فإن الأحكام تراوحت بين خمس سنوات وثلاثة أشهر وغرامة وجرت براءة أحد الأشخاص، وبالتالي فإن ذلك يحمل طابع الجريمة ومحاكمة تلك الجريمة وفق القانون».
ويحاكم في القضية نحو 30 متهما، عشرة منهم يحملون الجنسية الإماراتية و20 مصريا بينهم ستة هاربين، بتهم تتعلق بإنشاء وتأسيس فرع لتنظيم ذي صفة دولية بغير ترخيص، واختلاس وثائق وصور وخرائط متعلقة بجهاز أمن الدولة، وإذاعة بيانات على قرص ذاكرة إلكتروني تتضمن سرا دفاعيا، والعلم بوقوع الجريمة وعدم المبادرة بإبلاغ السلطات المختصة.
وبالعودة إلى الدكتور النعيمي الذي أشار إلى أن مجتمع الإمارات مجتمع منفتح، ويحتوي على مكونات بشرية مختلفة ومتعددة منابعها ومشاربها متباينة من ناحية الدين واللغة والجنس، ولكن تعيش بانسجام ووئام وسلام، وهذه تبرز أن الإمارات كنظام قادر على استيعاب الآخرين ودمجهم وتوفير بيئة تعايش الإنساني بعيد عن التشنجات والخلافات.
وأضاف: «اكتشاف الخلية الإخوانية يثبت أن جهاز الأمن الإماراتي قادر على حماية هذا المجتمع، وليس حماية نظام، ولكن حماية المجتمع من خطورة من تسول له نفسه تدمير هذا المجتمع، لأن من أهداف تنظيم الإخوان تدمير نسيج المجتمع وبناء نسيج اجتماعي مناسب للإخوان يستطيعون السيطرة على المجتمع من خلاله».
ويشير العريمي إلى أن الكشف عن هذه الخلية أثبتت قدرة الجهاز الأمني الإماراتي، في الوقت الذي أثبت هذا الجهاز قدرته قبل هذه الحالة بسنوات طويلة. وزاد: «منذ قيام دولة الإمارات وهي تعد واحة الاستقرار في المنطقة، حيث يعيش فيها أكثر من 200 جنسية من حضارات وديانات ولغات وخلفيات ثقافية متنوعة وجدت في الإمارات ملجأ، أن تعيش وتمارس أنشطتها وأن تعيش بكامل كرامتها الإنسانية في استقرار وأمان».
وتابع العريمي: «كل هذا التناغم لن يقوم من دون وجود أجهزة أمنية قادرة على حماية ذلك التناغم، مما ساعد على وجود فرص المتاحة للجميع، والاستقرار وحالة التنمية غير المسبوقة في المنطقة والتي أصبحت مثلا حاول الكثير أن يحتذى به، فإن ذلك يقف وراءه جهاز أمني واثق من نفسه وقوي وضخم وفاعل أيضا». وأكد أن هذا المنجز لم يتحقق صدفة، وإنما هو وليد متابعة ومثابرة وكفاءة.
وكانت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا عقدت أولى جلسات محاكمة «الخلية الإخوانية» في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذلك برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي، حيث قررت المحكمة ندب لجنة طبية ثلاثية للكشف الطبي على بعض المتهمين، واستمرت القضية حتى يوم أمس بهدف استماع لشهود الإثبات بناء على طلب محامي المتهمين وغيره من الأسباب، ومثل أمام المحكمة 24 من المتهمين. وأنكر المتهمون في جلسات سابقة التهم جملة وتفصيلا والطعن في محاضر التحقيقات في وقت سابق.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.