اختبارات واسعة للقاح السل في مواجهة «كورونا»

اختبارات واسعة للقاح السل في مواجهة «كورونا»

اللقاح «الرخيص» يستخدم في تحصين نحو 130 مليون طفل حديث الولادة حول العالم سنويا
الثلاثاء - 6 شعبان 1441 هـ - 31 مارس 2020 مـ
أطباء يجرون اختبارات لاكتشاف علاج لـ«كورونا» (بلومبرغ)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

قبل نحو 100 عام، استخدم عدد من الدول دواء «BCG»، لقاحاً لمرض السل، وعلاجاً مناعياً لسرطان المثانة في مرحلة مُبكرة؛ قبل أن يكتشف الباحثون أن فوائده تمتد إلى دوره في تدريب الخط الأول للدفاع المناعي في الجسم لمحاربة العدوى بشكل أفضل.
ويُستخدم اللقاح «الرخيص»، في تحصين نحو 130 مليون طفل حديث الولادة حول العالم كل عام، بدأت دول تستخدمه للعاملين في قطاع الصحة الذين هم أكثر عرضة للإصابة بـ«كورونا»، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
وبعد انتشار فيروس كورونا المستجد في عدد من دول العالم، أعاد الباحثون الحديث حول جدوى تطعيم مرض السل، الذي حصل عليه ملايين المواطنين في عدد من الدول، للوقاية من الإصابة بالفيروس، وذلك لتأثيره الوقائي لمن حصل عليه بعد ولادته.
والسل (TB) هو مرض تُسببه عدوى بكتيرية، أسفر عما يقدر بـ9 ملايين حالة جديدة في عام 2013، و1.5 مليون حالة وفاة. وتَحدث أكثر من 90 في المائة من حالات الإصابة بالسل في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
وبحسب دراسة لـنايجل كيرتس، رئيس قسم أبحاث الأمراض المعدية، في «معهد مردوخ لأبحاث الأطفال» في ملبورن الأسترالية، فهذا اللقاح يمكن أن يعزز جهاز المناعة، حتى يتمكن من الدفاع بشكل أفضل ضد مجموعة كاملة من أنواع العدوى المختلفة، ومجموعة كاملة من الفيروسات والبكتيريا المختلفة بطريقة أكثر عمومية.
وكان باحثون أستراليون قد أعلنوا عن إجراء اختبارات سريعة على البشر على نطاق واسع، لمعرفة ما إذا كان اللقاح المستخدم لعقود، للوقاية من السل، يمكن أن يحمي عمال الصحة من الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كما أجريت الأسبوع الماضي تجربة لقاح السل على 4 آلاف عامل صحي في المستشفيات بجميع أنحاء أستراليا، لتحديد ما إذا كان يمكن أن يقلل من أعراض «كوفيد - 19».
وتعمل كذلك هولندا على تنفيذ أبحاث مشابهة لاختبار لقاح السل، بينما قال كيرتس إنه يجري مناقشات مع مواقع تجريبية محتملة في مدن أسترالية أخرى، وكذلك في بوسطن، موضحاً أنه على الرغم من أن اللقاح الرخيص، الذي يستخدم لتحصين نحو 130 مليون طفل حديث الولادة حول العالم كل عام، قد يوفر الحماية لمجموعة أوسع من الأشخاص، فإن الأولوية هي للعاملين الصحيين الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس التاجي أثناء رعاية المرضى.
وستحدد عينات الدم المأخوذة في بداية ونهاية التجربة، من أصيب بالفيروس التاجي، في حين سيسجل المشاركون أي أعراض خلال فترة التجربة. كما ستراجع لجنة مراقبة البيانات في الدراسة النتائج بعد 3 أشهر، للبحث عن أي علامات تدل على أن النهج المتبع صحيح.
وكشفت الدراسات السابقة، التي أجريت على الرضع في أفريقيا، أن لقاح «BCG» يوفر الحماية ضد السل وعدوى الأطفال الأخرى، ربما من خلال تعزيز نظام المناعة الفطري في الجسم، على وجه التحديد خلايا الدم البيضاء التي تستهدف مسببات الأمراض غير المحددة، قبل أن تبدأ استجابة الأجسام المضادة في العادة بعد أيام.


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة