أميركا تستيقظ على 3 آلاف ضحية لـ«كورونا»... والعدد لا يزال «ضئيلاً»

ترمب يكشف عن جهاز فحص سريع... ونيويورك تحذّر من ذروة في الإصابات

أميركا تستيقظ على 3 آلاف ضحية لـ«كورونا»... والعدد لا يزال «ضئيلاً»
TT

أميركا تستيقظ على 3 آلاف ضحية لـ«كورونا»... والعدد لا يزال «ضئيلاً»

أميركا تستيقظ على 3 آلاف ضحية لـ«كورونا»... والعدد لا يزال «ضئيلاً»

استيقظت الولايات المتحدة صباح أمس (الثلاثاء) على نبأ وصول عدد الوفيات جراء فيروس كورونا إلى أكثر من 3 آلاف. عدد هائل يتخطى عدد ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، لكنه يبدو ضئيلاً لدى سماع تحذير الطبيبة ديبورا بيركس، منسقة مجموعة العمل الخاصة بمكافحة الفيروس، التي قالت إن عدد الوفيات جراء الفيروس في الولايات المتحدة قد يصل إلى 200 ألف ضحية حتى لو تم اتباع كل قواعد التباعد الاجتماعي.
ويحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاهداً توفير نظرة متفائلة نسبياً في مؤتمراته الصحافية اليومية، فوقف في حديقة الزهور في البيت الأبيض، وحاول طمأنة الأميركيين، مؤكداً لهم أن أولويته هي إنقاذ حياتهم: «الاقتصاد هو رقم 2 على لائحتي، الرقم 1 هو إنقاذ حياة الأميركيين». حمل بيديه علبة احتوت على جهازٍ عرضه أمام شاشات التلفزة والصحافيين، قائلاً إنه يستطيع إصدار نتيجة فحص كورونا خلال دقائق. وتقول مختبرات «أبوت» التي أنتجت الجهاز، إن نتيجة الفحص المخبري تتخذ أقل من 15 دقيقة للصدور. وأعلن ترمب أن الولايات المتحدة فحصت حتى الساعة أكثر من مليون شخص. الأمر الذي يعدّ إنجازاً في الحرب ضد الفيروس، بحسب تعبيره. وأضاف الرئيس الأميركي أن شركة «فورد» الأميركية بدأت بعملية صنع أجهزة التنفس، وأنها سوف تسلم 50 ألف جهاز خلال 100 يوم. وقال ترمب إن أكثر من 10 شركات ستساهم في إنتاج أجهزة التنفس، لدرجة أن الولايات المتحدة قد يصبح عندها فائض في الأجهزة، «عندما نتخطى حاجتنا من الأجهزة، سوف نرسل ما تبقى إلى إيطاليا وفرنسا وإسبانيا حيث هناك مشاكل كثيرة، وإلى بلدان أخرى... سوف نرسل أشياء طبية بقيمة 100 مليون دولار تقريباً إلى إيطاليا».

- حكام الولايات

نظرة لا تعكس الواقع الذي يصفه حكام الولايات المختلفة، الذين يتحدثون عن نقص في المعدات الطبية والأقنعة والفحوصات المخبرية. فقد قال حاكم ولاية مونتانا، ستيف بولوك، إن ولايته لن تتمكن من إجراء أي فحص مخبري، إن لم يرسل لها مركز مكافحة الأوبئة مزيداً من الفحوصات.
ولعلّ الولاية التي تعاني أشد معاناة حتى الساعة هي ولاية نيويورك، فمع تخطي عدد الإصابات 160 ألف في الولايات المتحدة، وصل عدد الوفيات في نيويورك إلى أكثر من 1200. وحذّر حاكمها أندرو كومو من أن الأسابيع المقبلة سوف تشهد ذروة في الإصابات والوفيات. فمع وفاة أكثر من 250 مريضاً يومي الأحد والاثنين فقط، قد يصل عدد الوفيات اليومية إلى 800، بحسب كومو الذي قال: «أريد تحضير الأميركيين لاستيعاب هذا العدد، فالفيروس يسبقنا في كل خطوة نتخذها».
تصريح لا يعكس التفاؤل الذي تحدث عنه ترمب، وبدا هذا واضحاً في صورة الوضع الميداني في الولاية. فمدينة الأضواء غيّرت ملامحها لإسعاف مواطنيها، إذ تم تحويل متنزه سنترال بارك الشهير إلى مشفى صغير، من خلال خيم منصوبة وأسرة لمعالجة مرضى الفيروس. كما حوّل فرع المهندسين في الجيش الأميركي مركز جافيتس للمؤتمرات في مانهاتن إلى مستشفى مؤقت، وتم وضع 2900 سرير فيه.
وفي ظل السكون المدقع، راقب تمثال الحرية باخرة «يو إس إن إس» وهي تمخر عباب بحيرة هدسون للوصول إلى الولاية والمساعدة على احتواء الأزمة. فقد حُولت هذه الباخرة الضخمة من ناقلة نفط تابعة للبحرية الأميركية إلى مستشفى عائم لإنقاذ نيويورك. وتم تجهيزها بـ1000 سرير واستقدام 1200 طبيب سيتولون علاج المرضى بدءاً من يوم الثلاثاء. وخُصص هذا المستشفى لمعالجة المرضى غير المصابين بفيروس كورونا، لتخفيف العبء عن المستشفيات الأخرى في الولاية. وتحضيراً لما سيأتي، أرسلت وكالة إدارة حالات الطوارئ الفيدرالية (فيما) شاحنات مبردة إلى الولاية، لتكون بمثابة مستودعات مؤقتة للجثث. وقال المدير المحلي للوكالة فون أسن: «نحن نرسل شاحنات مبردة إلى نيويورك للمساعدة على حل المشكلة بشكل مؤقت. فهناك حاجة ماسة في نيويورك لاحتواء الجثث، خاصة في كوينز». وكانت «فيما» أبلغت وزارة الأمن القومي بأن مشرحات نيويورك لن تتمكن من استقبال مزيد من الجثث قريباً. كم تمّ نصب خيم لاستقبال الجثث بالقرب من مستشفى بيلفيو في نيويورك.
وفي ظل هذه الأجواء الداكنة، يحاول المسؤولون في نيويورك الحفاظ على بارقة أمل، من خلال الإبقاء على أضواء مانهاتن الباهرة. فتم تفعيل خطة للإبقاء على الموظفين المسؤولين عن إضاءة هذه الشوارع التي أعطت لنيويورك اسمها، المدينة التي لا تنام.

- ولايات أخرى

أعلن حاكم لويزيانا، جون بيل أدواردز، أن ولايته هي الولاية الثانية بعد نيويورك من حيث الإصابات، فقد ارتفعت نسبة الوفيات من 34 إلى 185 في غضون 24 ساعة.
هذا وقد أصدر عدد من حكام الولايات أمراً ببقاء المواطنين في منازلهم إلا في حالات الضرورة القصوى. ووصل عدد هذه الولايات إلى 29 ولاية، وشمل الأمر أكثر من 225 مليون شخص. أي أن 3 من أصل 4 أميركيين هم خاضعون لهذه الإجراءات لمنع تفشي الفيروس.
وآخر هذه الولايات هي ولايات ماريلاند وفيرجينا والعاصمة واشنطن دي سي. فقد أصدر حكام هذه الولايات أمراً للمواطنين بالبقاء في منازلهم، وفي حال خرق أحدهم هذه الإجراءات، سيتم تغريمه 5000 دولار، مع احتمال زجّه في السجن لفترة عام تقريباً. ويتم استثناء التبضع لشراء المأكولات والمواد الأساسية، وممارسة رياضة المشي، مع احترام التباعد الاجتماعي. وقالت عمدة واشنطن دي سي، مورييل باوزر: «السبب الوحيد الذي يجب أن تغادر من أجله منزلك هو شراء المأكولات أو الأدوية أو ممارسة الرياضة مع عائلتك، أو لأنك يجب أن تذهب إلى عيادة طبيب أو مستشفى، أو أن لديك عملاً يعدّ أساسياً».

- استطلاعات الرأي

أظهرت آخر استطلاعات الرأي أن 52 في المائة من الأميركيين يفضلون إغلاقاً تاماً للأعمال، بدلاً من الإغلاق الجزئي الحالي. كما أظهر استطلاع آخر لمركز «بيو» للأبحاث أن 9 من أصل 10 أميركيين يدعمون القيود المفروضة على السفر وإلغاء التجمعات وإغلاق المدارس لاحتواء الفيروس.
 


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».