صراع بين الأندية الأوروبية ولاعبيها بسبب تخفيض أجورهم

لن يكون هناك حل واحد مريح ومناسب للتعامل مع المشكلة التي فجّرها «كورونا»

يعد نادي دورتموند من بين أكبر الأندية الألمانية التي وافق لاعبوها على تخفيض أجورهم (د.ب.أ)
يعد نادي دورتموند من بين أكبر الأندية الألمانية التي وافق لاعبوها على تخفيض أجورهم (د.ب.أ)
TT

صراع بين الأندية الأوروبية ولاعبيها بسبب تخفيض أجورهم

يعد نادي دورتموند من بين أكبر الأندية الألمانية التي وافق لاعبوها على تخفيض أجورهم (د.ب.أ)
يعد نادي دورتموند من بين أكبر الأندية الألمانية التي وافق لاعبوها على تخفيض أجورهم (د.ب.أ)

تواجه الأندية في جميع أنحاء أوروبا، بدءاً من سيون السويسري إلى دينامو زغرب الكرواتي، مشكلات مع لاعبيها بسبب رغبتها في تخفيض أجورهم بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا. وفي الوقت الذي تسعى فيه الأندية في جميع أنحاء أوروبا تقريباً لتقليل رواتب لاعبيها أو تأجيل صرفها، هناك شيء واحد واضح للغاية، وهو أنه لن يكون هناك حل واحد مريح ومناسب للتعامل مع المشكلة التي تواجه الجميع الآن. وتسعى جميع الأندية الآن لتقليص النفقات وتوفير الأموال بسبب هذه الأزمة، خاصة أن هذه الأندية تدفع نحو 64 في المائة من إيراداتها كرواتب للعاملين.
ويجب الإشارة إلى أن هذه النسبة، الصادرة مؤخراً عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، هي دقيقة تماماً حتى عام 2018، ومن المؤكد أنها قد ارتفعت الآن. وفي ظل تراجع مصادر الدخل إلى أجل غير مسمى، تسعى الأندية على جميع المستويات إلى إيجاد حلول لهذه الأزمة. ومن المؤكد أن النوايا الحسنة - وفهم أنه لا يوجد حالتان متماثلتان عند التعامل مع الحكومات والدوريات المحلية والأندية وحتى الأفراد - هي أمر أساسي في هذا الصدد، وأنه في مقابل بعض القصص الإيجابية هناك أيضاً العديد من الأمثلة على بعض الأندية التي تعاملت مع الوضع بشكل أخرق في محاولة لتقليل النفقات.
إنه وضع محفوف بالمخاطر للدرجة التي تجعل النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) تشعر بالقلق، رغم أنها تدرك أن كل دوري لديه تحدياته الخاصة ولديه مستوى معين من الاعتماد على الدولة لمساعدته للخروج من هذا المأزق. ونلقي الضوء هنا على حالتين تعكسان كيف يمكن أن تتوتر الأمور ولا يمكن الوصول إلى حل بسهولة.
الحالة الأولى هي نادي سيون السويسري، الذي قام بتسريح تسعة لاعبين - بمن في ذلك لاعبا آرسنال السابقان أليكس سونغ ويوهان دجورو - الأسبوع الماضي، بعد رفضهم اقتراحاً كان يقضي، وفقاً لمصدر قريب من الفريق، بتخفيض أجور أعلى اللاعبين أجراً بنسبة تصل إلى 80 في المائة. ومن المؤكد أنه سيكون هناك نزاع قانوني بين هؤلاء اللاعبين والنادي السويسري خلال الفترة المقبلة. ويرى نادي سيون أنه محق تماماً في تلك الإجراءات، لكن موقف اللاعبين يتمثل في أن الصفقة تضمنت حزمة دعم حكومي لـ«البطالة الجزئية» التي لم يتم وضعها في قانون لاعبي كرة القدم في ذلك الوقت.
ويُعتقد أن اللاعبين يرغبون في الدخول في مفاوضات فردية. وأكد نادي سيون أن اللاعبين الذين تم التخلي عن خدماتهم قد طُلب منهم الموافقة في حال تم إبرام صفقة مع الحكومة - وهي الصفقة التي دخلت حيز التنفيذ في وقت لاحق - ولم يتم طردهم لمجرد رفضهم تخفيض أجورهم. أما الحالة الثانية فهي نادي دينامو زغرب الكرواتي، الذي رفض لاعبوه فرض حزمة لمدة ستة أشهر من شأنها أن تؤدي إلى دفع ثلث أجورهم، وتأجيل دفع ثلث آخر، وتقليص الثلث الأخير تماماً. وقال اتحاد اللاعبين في كرواتيا إنه رغم رغبة اللاعبين في مساعدة النادي على الخروج من أزمته المالية، فإنه من السابق لأوانه اتخاذ مثل هذه القرارات، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يبدو قاسياً؛ نظراً لضعف إيرادات الأندية من بث المباريات ومبيعات التذاكر والمأكولات والمشروبات في الأيام التي تقام فيها المباريات في الدوري المحلي. وأشار الاتحاد إلى أن اللاعبين لم يتم استشارتهم في هذا الأمر. ولم يرد دينامو زغرب حتى الآن على طلب للتعليق.
وفي أماكن أخرى، علمت «الغارديان» أن أندية في الدول الاسكندنافية طلبت من اللاعبين الأجانب تخفيض أجورهم بما يتراوح بين 25 و50 في المائة. وهناك اعتراف على جميع المستويات - دون مستوى أندية القمة - بأن هذه المشكلة هي مسألة وجودية، لكن التوازن بين الاحتياجات المالية للأندية واحتياجات لاعبيها هو مسألة دقيقة للغاية، وقد يكون من المستحيل تحقيقه.
وقال الأمين العام لفيفبرو، جوناس باير هوفمان، لصحيفة «الغارديان»: «نحن قلقون من أن عدداً كبيراً من الأندية تعمل على تخفيض رواتب اللاعبين من جانب واحد. نحن ندرك مثل هذه المواقف في أكثر من ست دول. وفي إحدى الحالات، وفي غضون أيام قليلة من تعليق مباريات الدوري المحلي، تم تخفيض رواتب اللاعبين على الفور وبشكل تعسفي بمقدار الثلثين لمدة ستة أشهر. ورغم أننا نتفهم تماماً الضغوط الاقتصادية التي يواجهها أصحاب العمل، فلا يمكننا أن نقبل الإجراءات الأحادية التي لا تستند إلى الموافقة الفردية أو الاتفاقات الجماعية. وكما يحدث بالفعل في دول أخرى، يجب على الأندية والدوريات التي تعاني من صعوبات في التدفق النقدي أن تلتقي بالنقابات المحلية للاعبين لمناقشة كيفية التوصل إلى ترتيبات عادلة ومناسبة والتفاوض بشأنها».
وقد أدى استعداد بعض الأندية لاتخاذ مثل هذه الإجراءات الصارمة، في بعض الأوساط، إلى شعور متزايد بأن هناك رغبة في عدم استكمال موسم 2019 - 2020. لكن هناك أندية أخرى حريصة تماماً على الانتظار لبعض الوقت حتى تتضح الرؤية قبل أن تطلب من لاعبيها تقليص رواتبهم. وقال رئيس أحد الأندية المهيمنة على الدوري المحلي في بلاده إنه يقبل تماماً بفكرة أنه «لن يكون هناك أي شيء كما كان من قبل» عندما يتم القضاء على فيروس كورونا، متوقعاً أن يؤثر ذلك بشكل خاص على عقود الرعاية. لكنه لم يرغب في التسرع في اتخاذ أي قرار بشأن تقليص رواتب اللاعبين، خاصة أن الوضع القانوني لكرة القدم في اقتصاد ذلك البلد لا يزال غير واضح.
ويصف أحد وكلاء اللاعبين تخفيض الأجور أو تأجيل دفعها بأنها في الأساس قضية من مستويين، حيث تعمل الأندية الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز في مستوى مختلف تماماً عن باقي الأندية الأخرى. ومن المفهوم أن أندية الدوري الممتاز تراقب الموضوع عن كثب، في حين أن اللاعبين والعاملين في نادي ليدز يونايتد الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى، على سبيل المثال، قد وافقوا على تأجيل الحصول على رواتبهم لهذا السبب، وهو ما يعني أن اللاعبين الذين يلعبون في الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز وأوشكت عقودهم على الانتهاء - متبقي منها سنة على سبيل المثال - ليسوا في مأمن من الناحية المالية. ويعني هذا أن العديد من اللاعبين قد يتضررون كثيراً ما لم يتم النظر إلى كل حالة على حدة.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.