السعودية لزيادة صادراتها النفطية إلى 10.6 مليون برميل يومياً

«كورونا» وما ترتب عليه من انخفاض لأسعار النفط سيقود لقطاع محروقات أقوى وأصغر حجماً (أ.ف.ب)
«كورونا» وما ترتب عليه من انخفاض لأسعار النفط سيقود لقطاع محروقات أقوى وأصغر حجماً (أ.ف.ب)
TT

السعودية لزيادة صادراتها النفطية إلى 10.6 مليون برميل يومياً

«كورونا» وما ترتب عليه من انخفاض لأسعار النفط سيقود لقطاع محروقات أقوى وأصغر حجماً (أ.ف.ب)
«كورونا» وما ترتب عليه من انخفاض لأسعار النفط سيقود لقطاع محروقات أقوى وأصغر حجماً (أ.ف.ب)

كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أن المملكة تعتزم زيادة صادراتها النفطية، بدءاً من شهر مايو (أيار) المقبل، بنحو 600 ألف برميل يومياً، ليرتفع مجمل الصادرات النفطية السعودية إلى 10.6 مليون برميل يومياً.
وبررت الوزارة التوجه الحالي بزيادة الإمدادات لعاملين رئيسيين: الأول إحلال الغاز الطبيعي المنتج من حقل الفاضلي محل النفط الذي كان يستهلك لغرض إنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى انخفاض الطلب المحلي على المشتقات النفطية، مع انخفاض حركة النقل بسبب الإجراءات الاحترازية المُتخذة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.
وتمثل زيادة 600 ألف برميل تفسيراً واضحاً لما أعلنت عنه وزارة الطاقة السعودية منتصف الشهر الحالي، من نيتها رفع صادراتها من النفط الخام ليتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، ابتداء من مايو (أيار) المقبل، مع تقليل الاعتماد على الخام في توليد الكهرباء.
وقالت الوزارة حينها: «السعودية ستستغل الغاز المنتج في محطة الفاضلي لتعويض نحو 250 ألف برميل يومياً من استهلاك النفط المحلي»، مضيفة أن ذلك سيتيح للمملكة زيادة صادراتها من الخام خلال الأشهر القليلة المقبلة، لتتجاوز 10 ملايين برميل يومياً.
ويأتي تدفق الإمدادات السعودية من الزيت الخام مع سياسة توجهات وزارة الطاقة السعودية لرفع الإنتاج من أبريل (نيسان) إلى مستوى قياسي تجاه الوصول إلى 13 مليون برميل يومياً، في خطوة قالت إنها لتوسيع حصتها السوقية في العالم.
وجاء التوجه نحو توسيع الإمدادات عقب تعنت روسيا الشهر الحالي، بالإبقاء على المستويات السابقة في إطار التعاون مع «أوبك بلس».
وتراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى مستويات متدنية تعود إلى ما قبل عقد ونصف العقد، إذ سجلت هذا الأسبوع مزيداً من الانخفاض، ليصل سعر خام غرب تكساس إلى 20 دولاراً، في حين تراجع سعر برميل برنت بحر الشمال إلى 23 دولاراً، للمرة الأولى منذ عام 2003.
ولا تزال السعودية تؤكد قدرتها على تحمل الأسعار المتراجعة، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، إبان الإعلان عن الأرباح السنوية الشهر الحالي: «يمكن التعايش مع السعر شديد الانخفاض، ويمكنها تحمله لفترة طويلة»، لكنه في الوقت ذاته لفت إلى أن الزيادة في الإنتاج والصادرات ستنعكس إيجابياً على الشركة، أكبر مصدر للنفط في العالم، مستنداً إلى أن تكاليف الإنتاج لدى «أرامكو» من بين الأدنى عالمياً.
وأمام هذا، قال محللو «غولدمان ساكس»، أمس (الاثنين)، إن وباء كورونا، وما ترتب عليه من انخفاض لأسعار النفط، سيقود لقطاع نفط أقوى وأصغر حجماً.
وأُرغمت المصافي حول العالم على وقف العمليات بسبب هبوط حاد للطلب، مما دفع المتعاملين والمحللين للمسارعة في خفض التوقعات.
وقال «غولدمان»، في مذكرة: «إذا حدث انسداد في خطوط الأنابيب بسبب إغلاق المصافي، ولم يجرِ تكوين مخزونات وتقلص الاحتياطي، سيقود ذلك لتحول سريع جداً للخطر صوب حدوث نقص في النفط». وتابع أن ذلك قد يؤدي بدوره لعجز نفطي، لترتفع الأسعار فوق السعر المستهدف في توقعات البنك، البالغ 55 دولاراً للبرميل لعام 2021.
وكتب البنك: «من المرجح أن يغير ذلك قواعد اللعبة في الصناعة»، وتابع: «ستجمع شركات النفط الكبرى أفضل الأصول في الصناعة، وتتخلى عن أسوأها... حين تنتهي فترة التراجع، سيكون هناك عدد أقل من الشركات، ولكن القيود الرأسمالية ستظل قائمة».
وتوقعت شركة «سينوبك» الصينية، أكبر مصفاة في آسيا، أن تقل أنشطة التكرير في عام 2020 بالكامل، مقارنة بالعام السابق، بسبب انكماش الطلب على الوقود في الصين نتيجة تفشي فيروس كورونا.
وقال لينغ يي تشينغ، نائب رئيس «سينوبك»، في مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة الأرباح أمس، إن تراجع الطلب سيستمر في النصف الأول من العام الحالي، ويقود لتراجع الطلب في العام كاملاً، ولكن من المتوقع أن يعود الطلب على استهلاك النفط المكرر لمستواه الطبيعي في الربعين الثالث والرابع، مضيفاً: «نتيجة أثر الربعين الأول والثاني، نتوقع أن يكون نمو استهلاك منتجات النفط في العام كاملاً سلبياً».
وأوضح أن مخزون المنتجات النفطية المكررة سجل مستوى مرتفعاً في «سينوبك» في فبراير (شباط) الماضي، وتوقع أن يعود لمستواه الطبيعي في نهاية مارس (آذار) الحالي.
وحذرت الشركة من انخفاض إنتاج البتروكيماويات في الشهور المقبلة، وتوقعت تراجعاً ملحوظاً للاستهلاك العالمي في الشهر إلى الشهرين المقبلين.
وكانت «سينوبك» الصينية، أكبر شركة تكرير في آسيا، قد أعلنت تخفيض النفقات الرأسمالية في 2020 بنسبة 2.5 في المائة عن العام السابق، تزامناً مع انخفاض أسعار النفط والطلب على الوقود الناجم عن تفشي فيروس كورونا.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».