3000 وفاة بـ«كورونا» في فرنسا... وبلجيكا تسجّل أعلى رقم للضحايا في يوم واحد

جنود إسبان يساعدون في بناء مستشفى مؤقت لاستيعاب المصابين بـ«كورونا» في مدريد أمس (د.ب.أ)
جنود إسبان يساعدون في بناء مستشفى مؤقت لاستيعاب المصابين بـ«كورونا» في مدريد أمس (د.ب.أ)
TT

3000 وفاة بـ«كورونا» في فرنسا... وبلجيكا تسجّل أعلى رقم للضحايا في يوم واحد

جنود إسبان يساعدون في بناء مستشفى مؤقت لاستيعاب المصابين بـ«كورونا» في مدريد أمس (د.ب.أ)
جنود إسبان يساعدون في بناء مستشفى مؤقت لاستيعاب المصابين بـ«كورونا» في مدريد أمس (د.ب.أ)

بعد أسبوعين من الحجر التام المفروض في فرنسا، ما زال وباء «كوفيد - 19» بعيداً عن بلوغ «الذروة» التي يفترض بعدها أن يبدأ بالتراجع. فيوماً بعد يوم، تبين إحصائيات وزارة الصحة «غير المكتملة» وقوع ما لا يقل عن 300 وفاة في المستشفيات التي يتعين أن تضاف إليها الوفيات في دور العجزة وخارجها. وبموجب الأرقام المتداولة، فإن ضحايا فيروس «كورونا» حتى مساء أمس تناهز الـ3000 ضحية؛ ما يضع فرنسا في المرتبة الثالثة لجهة أعداد الضحايا، بعد إيطاليا وإسبانيا.
والأخطر من ذلك ما حذر منه رئيس الحكومة أدوار فيليب الذي قدر أن الأسبوعين الأولين من شهر أبريل (نيسان) «سيكونان أكثر صعوبة من الأسبوعين المنقضيين». وحتى مساء أمس، كانت فرنسا تعد ما يزيد على 41 ألف مصاب بمعدل 2500 إصابة إضافية في اليوم، ونصف هذه الأعداد الكبيرة يرتفع في مستشفيات وصلت إلى حدها الأقصى في الاستيعاب، خصوصا لجهة الأشخاص الذين يحتاجون لرعاية فائقة وأجهزة تنفس اصطناعية غير متوافرة بأعداد كافية. وبحسب مدير عام وزارة الصحة جيروم سالومون، فإن ما يزيد على 4600 حالة خطيرة قبلت في المستشفيات وأن ما معدله 360 حالة إضافية في اليوم تنضم إلى قافلة الأشخاص الأكثر تعرضاً للوفاة، بحيث إن نسبة هؤلاء تصل إلى 9 في المائة من الحالات الخطرة.
إزاء هذه الأوضاع الخطيرة، تسعى السلطات الفرنسية إلى سد العجز الناقص في التجهيزات الوقائية من جهة وتوفير أجهزة التنفس الاصطناعي من جهة ثانية، كما أنها تجهد لتوفير ما يلزم لإجراء ما يلزم من اختبارات التحقق من الإصابة بالفيروس وزيادة الأسرة في المستشفيات القادرة على استقبال الحالات الأكثر خطورة. ويريد رئيس الحكومة التوصل إلى إضافة 5000 سرير جديد. وبسبب النقص في الأسِرّة، فإن فرنسا آخذة في ترحيل العشرات من مرضاها إلى ألمانيا وسويسرا من شمال البلاد حيث ضرب «كوفيد - 19» بقوة بالتوازي مع توزيع أعداد منهم على مشافي المناطق التي لا تعاني بحدة من انتشار الوباء، مستخدمة بذلك جميع وسائل النقل المتاحة. وبما أن عدم توافر الكمامات الوقائية شكّل في الأسابيع الأخيرة مادة جدلية ووضع الحكومة في حالة حرج، فإن التركيز انصب في الأيام الماضية على إيجاد المعالجات السريعة عن طريق تسريع إنتاج الكمامات في فرنسا نفسها من جهة وخصوصاً من خلال الاستعانة بالصين.
وبداية من الغد، يبدأ أسبوعان إضافيان من الحظر الذي يرافقه تغليظ العقوبات لمن يخالف الإجراءات التي تعمل الحكومة بموجبها بالاستناد لقانون «حالة الطوارئ الصحية» الذي منحها لشهرين صلاحيات واسعة من أجل فرض التدابير التي تراها ملائمة بمراسيم تصدر عن رئيس الحكومة. وفي الأيام الأخيرة، تراجع ظهور الرئيس إيمانويل ماكرون فيما برز في الواجهة أدوار فيليب.
وفي مدريد، قالت ماريا خوسيه سييرا نائبة رئيس خدمات الطوارئ الصحية في إسبانيا في مؤتمر صحافي أمس الاثنين إن نحو 12298 من العاملين في قطاع الصحة مصابون بفيروس كورنا المستجد. ويشكل هذا العدد نحو 14 في المائة من عدد الحالات المؤكدة في البلاد والتي بلغت إجمالاً 85195، وهي تقريباً نسبة الأسبوع الماضي نفسها، بحسب وكالة «رويترز».
وفي بروكسل، أعلنت السلطات البلجيكية، الاثنين، عن تسجيل أعلى رقم في عدد الوفيات، منذ بداية انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، وهو رقم 82 حالة وفاة خلال يوم واحد، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن مركز الطوارئ الوطني، وبالتالي يرتفع العدد الإجمالي إلى 513 وفاة، بينما ارتفع العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس ليصل إلى ما يقرب من 12 ألف حالة، وبالتحديد 11899 حالة، وذلك بعد تسجيل 1063 حالة جديدة مؤكدة خلال الأربع والعشرين ساعة، التي سبقت الإعلان عن هذه الأرقام ظهر الاثنين.
وفي روما، قال مصدر مطلع إن عدد وفيات فيروس كورونا في منطقة لومبارديا بشمال إيطاليا زاد 458 حالة في يوم واحد إلى نحو 6818، وسجلت لومبارديا الأحد 416 حالة وفاة.
وأضاف المصدر أن عدد المصابين بكورونا في لومبارديا زاد بنحو 1154 حالة إلى 42161 شخصاً. وهذه الزيادة في الحالات أقل بكثير من عدد 1592 حالة جديدة المسجل يوم الأحد و2117 حالة يوم السبت.
وفي برلين، نقلت «رويترز» عن متحدث باسم الحكومة الألمانية إن فيروس «كورونا» ينتشر بوتيرة سريعة لدرجة لن تجعل من الممكن تخفيف القيود على الحياة العامة في البلاد في الوقت الحالي. وتفرض ألمانيا قيوداً صارمة لاحتواء تفشي الفيروس الذي أودى بحياة 455 شخصاً وأصيب به 57 ألفاً في البلاد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.