بعد هدنة مؤقتة.. لغة الحرب في أوكرانيا تعود بقوة

«الأطلسي» يتحدث عن وجود مكثف لقوات روسية.. وكييف «تستعد للرد»

بعد هدنة مؤقتة.. لغة الحرب في أوكرانيا تعود بقوة
TT

بعد هدنة مؤقتة.. لغة الحرب في أوكرانيا تعود بقوة

بعد هدنة مؤقتة.. لغة الحرب في أوكرانيا تعود بقوة

اتهم حلف شمال الأطلسي روسيا بإرسال أرتال من الدبابات والقوات والمعدات العسكرية الثقيلة إلى أوكرانيا، فيما قالت كييف إنها تستعد للعودة إلى القتال في المناطق الشرقية المضطربة. وتثير تحذيرات أوكرانيا المخاوف من عودة النزاع الشامل رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم قبل شهرين وأدى إلى وقف القتال في معظم مناطق الجبهة، لكنه لم يوقف القصف على مناطق استراتيجية.
وأعلن وزير الدفاع الأوكراني ستيفان بولتوراك، خلال جلسة مجلس الوزراء في كييف أمس، أن أوكرانيا تستعد للمعركة ردا على تزايد أعداد القوات الروسية والقوات المتمردة. وقال «نلاحظ تعزيزات من جانب المجموعات الإرهابية وكذلك من جانب روسيا. نحن نراقب تحركاتهم ونعرف أماكن وجودهم ونترقب تصرفات غير متوقعة من قبلهم». وأضاف أن «مهمتنا الأساسية هي تحضير أنفسنا للمعركة». وأكد أن الوضع في منطقة النزاع «معقد لكنه مستقر» في الوقت الحالي.
وجاءت تصريحاته فيما ألقى القائد الأعلى للحلف الأطلسي بثقله وراء الاتهامات لروسيا بزيادة تدفق معداتها العسكرية عبر الحدود خلال الأيام القليلة الماضية، وهي أول اتهامات من نوعها يطلقها الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ التوقيع على اتفاق هدنة في 5 سبتمبر (أيلول) الماضي. وصرح الجنرال الأميركي فيليب بريدلاف، خلال زيارة إلى صوفيا «خلال اليومين الماضيين شهدنا نفس ما أعلنته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا»، مضيفا «لقد رصدنا قوافل من المعدات الروسية والدبابات وأنظمة مضادات جوية ومدفعية روسية وقوات مقاتلة روسية تدخل أوكرانيا».
وتندد أوكرانيا منذ يوم الجمعة الماضي بدخول دبابات وقوات روسية إلى أوكرانيا، وبانتهاك اتفاقات السلام الموقعة في سبتمبر. وأكد حلف شمال الأطلسي أمس دخول قوافل روسية إلى أوكرانيا قائلا إنه رصد خلال اليومين الماضيين دخول أرتال تنقل تجهيزات عسكرية روسية بينها دبابات ومدفعية وقوات مقاتلة.
إلا أن روسيا سارعت إلى النفي. وصرح إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، لوكالات الأنباء «لقد توقفنا عن الاهتمام بتصريحات القائد الأعلى للحلف الأطلسي في أوروبا الجنرال فيليب بريدلوف التي لا أساس لها حول مشاهدته طوابير عسكرية روسية زعم أنها تغزو أوكرانيا». ولا تخفي روسيا دعمها السياسي للدويلات المعلنة ذاتيا من قبل الانفصاليين، إلا أنه من غير الواضح مصدر الأسلحة الثقيلة التي يحصل عليها الانفصاليون إذا لم يكن ذلك من روسيا.
وكان مقررا أن يعقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس اجتماعا طارئا، دعت إليه الولايات المتحدة، لبحث اتهامات لروسيا بالتوغل عسكريا في شرق أوكرانيا. وحذرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أول من أمس من خطر متزايد من تصعيد عسكري في شرق أوكرانيا. وأشارت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المنتشرة في شرق البلاد لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، مجددا أول من أمس إلى تحرك قوافل تنقل أسلحة ثقيلة إلى معقل دونيتسك الانفصالي. وشاهد مراقبو منظمة الأمن والتعاون في اليوم نفسه في شرق دونيتسك قافلة تضم 43 شاحنة عسكرية لا تحمل لوحات تسجيل تتجه إلى وسط المدينة. وكانت خمس شاحنات تسحب قطعا مدفعية ثقيلة وخمس أخرى راجمات صواريخ كما ذكرت الوكالة في بيان. وصرح المتحدث باسم البعثة للصحافيين بأن «مستوى العنف في شرق أوكرانيا وخطر تصعيد التوتر يبقى عاليا ويزداد باستمرار».
وميدانيا، تكثف القصف أمس قرب دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، مما يشير إلى تصعيد عسكري يثير قلق المجموعة الدولية. وقال صحافيون في المكان إن النيران التي كانت أكثر كثافة من تلك التي سجلت في الأيام الماضية بدأت في وقت مبكر صباحا، ويبدو أنها انطلقت من المدينة في اتجاه المطار الذي لا تزال تسيطر عليه القوات الحكومية الأوكرانية. وبحسب الجيش الأوكراني، فإن جنديا أوكرانيا أصيب بجروح في المطار حيث تدور معارك بين القوات النظامية والانفصاليين منذ أشهر. كما اتهم الجيش الأوكراني المتمردين بمحاولة الاستيلاء على موقع استراتيجي على طول الحدود المضطربة والتي تم ترسيمها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار شمال لوغانسك، ثاني أكبر معقل للانفصاليين شرق أوكرانيا.



هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.