المبعوث الأممي إلى اليمن «منزعج جداً» غداة التصعيد الحوثي تجاه السعودية

بطارية {باتريوت} سعودية في قاعدة الأمير سلطان بالخرج (أ.ف.ب)
بطارية {باتريوت} سعودية في قاعدة الأمير سلطان بالخرج (أ.ف.ب)
TT

المبعوث الأممي إلى اليمن «منزعج جداً» غداة التصعيد الحوثي تجاه السعودية

بطارية {باتريوت} سعودية في قاعدة الأمير سلطان بالخرج (أ.ف.ب)
بطارية {باتريوت} سعودية في قاعدة الأمير سلطان بالخرج (أ.ف.ب)

دمّرت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الأعيان المدنية في الرياض وجازان مساء أول من أمس، في الوقت الذي تعهدت فيه قوات التحالف بتدمير القدرات النوعية الحوثية، وتحييد المناطق المدنية عن خطرها.
وغداة الهجوم، أصدر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، بياناً أعرب فيه عن انزعاجه من هذا النوع من الهجمات.
وصرّح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت عند الساعة (23:23) من مساء السبت «صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية من صنعاء وصعدة باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين في السعودية».
وأضاف أن الصاروخين الباليستيين تم إطلاقهما باتجاه مدينتي الرياض وجازان، مشيراً إلى عدم وجود خسائر بالأرواح حتى إصدار البيان، فيما أدى اعتراض الصاروخين وتدميرهما إلى سقوط شظايا على بعض الأحياء السكنية بالرياض وجازان.
وقال المالكي: «إطلاق الصواريخ الباليستية من الميليشيا الحوثية الإرهابية، والحرس الثوري الإيراني، في هذا التوقيت يعبّر عن التهديد الحقيقي لهذه الميليشيا الإرهابية، والنظام الإيراني الداعم لها، إذ إن هذا الاعتداء الهمجي لا يستهدف المملكة العربية السعودية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، بل يستهدف وحدة العالم وتضامنه خصوصاً في هذه الظروف الصعبة العصيبة التي يتوحد فيها العالم أجمع لمحاربة تفشي الوباء العالمي كورونا (كوفيد-19)».
ولفت إلى أن تصعيد الميليشيا الحوثية لا يعكس إعلانها قبول وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، وجديتها في الانخراط مع الحكومة اليمنية بإجراءات بناء الثقة، والوصول إلى حل سياسي شامل ينهي الانقلاب، وإنما يجسد استمراراً لاستراتيجية إيران بالتزييف والمماطلة لتعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق، وعدم امتلاك الميليشيا الحوثية للإرادة والقرار في إنهاء الأزمة.
وشدد على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في اتخاذ الإجراءات الصارمة الرادعة لتحييد وتدمير هذه القدرات الباليستية لحماية المدنيين والأمن الإقليمي والدولي.
وخلفت شظايا اعتراض الصاروخ الحوثي في الرياض إصابة مدنيين اثنين. وأوضح المقدم محمد الحمادي، المتحدث الإعلامي باسم الدفاع المدني بمنطقة الرياض، أن فرق الدفاع المدني بمدينة الرياض باشرت، مساء أول من أمس (السبت)، حادثة سقوط شظايا صاروخ باليستي، بعد اعتراضه وتدميره إثر إطلاقه باتجاه العاصمة الرياض، وقد تناثرت الشظايا على أحياء سكنية في مواقع متفرقة، مما تسبب بسقوط إحدى الشظايا، وإصابة مدنيين اثنين إصابات طفيفة، وقد تم التعامل مع الحادث وفق الإجراءات والخطط المعدة لذلك.
إلى ذلك، أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن عن انزعاجه الشديد من استمرار وتصعيد الأنشطة العسكرية البرية والجوية في اليمن، وخاصة في محافظة مأرب وما حولها، والهجمات التي تبناها «أنصار الله» ضد المملكة العربية السعودية.
وكرر غريفيث، في بيان له، دعوة «الأمين العام للأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية لتهيئة بيئة مواتية لتحقيق وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد»، وقال: «تلك الأفعال مثيرة للجزع، ومخيبة للآمال، خاصة في الوقت الذي تتصاعد فيه مطالب اليمنيين بالسلام بالإجماع، وبصوت أعلى من أي وقت مضى. يحتاج اليمن إلى أن يركز قادته كل دقيقة من وقتهم على تجنب وتخفيف العواقب الوخيمة المحتملة لتفشي فيروس (كوفيد-19)».
وشدد غريفيث على أن التصعيد الأخير في القتال يتعارض مع ما أعلنه جميع الأطراف المنخرطة في النزاع، من التزام بالعمل على وقف إطلاق النار. كما يتعارض مع استجابتهم الإيجابية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإنهاء القتال في اليمن، وهي الاستجابة التي جاءت متسقة مع ترحيب مجموعات متنوعة من اليمنيين بالدعوة ذاتها. وقال: «في الحروب، تعد فرص بناء الوحدة، وإيجاد أرضيات مشتركة بين الأطراف المتحاربة، نادرة وهشة، ودائماً ما سيبذل بعضهم قصارى جهده لإفساد مثل هذه الفرص. لا يمكننا السماح لهم بالنجاح. إنني على اتصال دائم مع الأطراف، وأحثهم على أن يكونوا أكثر انتباهاً لما تحمله اللحظة الراهنة من إمكانيات وفرص هائلة من جهة، ومن مخاطر جسيمة من جهة أخرى، كما أحثهم على أن يناقشوا الخطوات المقبلة في أقرب وقت ممكن، تحت رعاية مكتبي»، مشدداً على ضرورة «ألا يسمح دعاة السلام على جانبي هذا النزاع بتفويت تلك الفرصة دون إحراز تقدم حقيقي».
وأعرب غريفيث عن امتنانه للدعم الصريح لوقف إطلاق النار الفوري في اليمن من قبل القادة السياسيين اليمنيين، وقادة القبائل ومجموعات المجتمع المدني، بما في ذلك النساء والشباب، وكذلك أصحاب المصلحة الإقليميين والدوليين في الأيام الأخيرة، مضيفاً: «إن عملنا مع الأطراف لإطلاق عملية رسمية لوقف إطلاق النار مستمر، وما زلنا نأمل في أن يأتي جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى الطاولة، ويضعون اليمنيين ومصلحتهم في المقام الأول».



«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.


السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.