تفاوض بطيء بين تركيا والاتحاد الأوروبي لتعديل اتفاقية الهجرة

TT

تفاوض بطيء بين تركيا والاتحاد الأوروبي لتعديل اتفاقية الهجرة

تجري عملية تفاوض بطيئة بين تركيا والاتحاد الأوروبي لإعادة تقييم اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة بين الجانبين في 18 مارس (آذار) 2016 عقب الأزمة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة بسبب فتح أنقرة أبوابها أمام المهاجرين الراغبين في التوجه إلى الدول الأوروبية عبر اليونان.
وتجري المباحثات، حسب مصادر دبلوماسية تركية، على مستوى الخبراء، على أن تتم متابعتها على مستوى كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو .
وبينما طالبت تركيا باتفاقية جديدة تحل محل اتفاقية 2016، أكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، استمرار المباحثات مع الجانب التركي حول «استكمال نواقص اتفاقية 18 مارس 2016 بشأن المهاجرين غير الشرعيين». ولفت ستانو، في مؤتمر صحافي الجمعة الماضي، إلى أن الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قدم معلومات حول آخر المستجدات بهذا الشأن خلال القمة الأوروبية التي عقدت مساء الخميس عبر دائرة تلفزيونية، مضيفا أن المباحثات والتقييمات بشأن الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول الهجرة لا تزال مستمرة. وذكر أن بوريل مستمر في التواصل مع وزير الخارجية التركي، بشكل منتظم، فضلا عن إجراء مباحثات على مستوى الخبراء بين الجانبين.
واتفقت تركيا والاتحاد الأوروبي على مراجعة اتفاقية 2016 بشأن الهجرة، عقب لقاء جمع الرئيس رجب طيب إردوغان ومسؤولين أوروبيين في أنقرة في 10 مارس الجاري. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قالت عقب الاجتماع، إن اتفاقية الهجرة لا تزال سارية، وإنهم بحثوا كيفية استكمال النواقص المتعلقة بها، لافتة إلى وجود بعض الخلافات بين الطرفين، وإنه سيتم إعادة النظر في الاتفاقية بأكملها.
وقال بوريل إن التقييم سيشمل موضوعات تحرير تأشيرة «شنغن» للمواطنين الأتراك وتجيث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي عام 1995، مؤكدا أن استمرار التعاون سيكون في مصلحة كلا الطرفين.
وفي 18 مارس 2016، وقع الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين التي نصّت على أن تمنع تركيا تدفقات المهاجرين غير الشرعيين إلى اليونان وأوروبا عبر بحر إيجة، واستبدال كل مهاجر غير شرعي تعيده اليونان إلى تركيا من خلال أحد اللاجئين السوريين في تركيا، وأن يقدم الاتحاد الأوروبي 6 مليارات يورو لمساعدة تركيا في تحمل أعباء اللاجئين السوريين، وأن يتم إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة شنغن (على أن تستوفي تركيا 72 شرطا في هذا الصدد أصعبها والذي لا يزال محل خلاف هو تعديل تركيا قانون مكافحة الإرهاب ليتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي)، وبحث تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي لتشمل السلع الزراعية التقليدية والخدمات، وفتح فصول جديدة في إطار مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد.
وجاءت هذه الاتفاقية استجابة لظروف خاصة عايشتها أوروبا مع قدوم مئات الآلاف من المهاجرين ابتداء من العام 2015 الذين عبروا بحر إيجة محاولين الوصول إلى الجزر اليونانية بالرغم من مخاطر الغرق. واشتكت تركيا عدم وفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته وفي مقدمتها الالتزامات المالية التي طالبت بزيادتها.
ووفقا للاتفاقية، يتم إرسال المهاجرين الذين عبروا الحدود صوب اليونان سريعا إلى تركيا، حيث يحصل المواطنون السوريون هناك على وضع حماية مؤقت. وكان أحد الجوانب الرئيسية للاتفاقية هو ترتيب مبادلة للاجئين بين أوروبا وتركيا، حيث يجبر كل سوري «غير مقبول» (غير مسموح له بطلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي) على العودة إلى تركيا على أن يسمح للاجئين سوريين آخرين من تركيا بالوصول إلى أوروبا وطلب اللجوء هناك.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».